عمرو بن الحمق الخزاعي

عمرو بن الحمق الخزاعي

اسمه ونسبه(1)

عمرو بن الحَمِق بن الكاهن أو الكاهل الخزاعي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الأوّل الهجري.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله)، والإمامين علي والحسن(عليهما السلام).

جوانب من حياته

* كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام علي(عليه السلام)(۲).

* اشترك مع الإمام علي(عليه السلام) في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان، وكان فيها من قادة الجيش.

* كان من شرطة الخميس، ومن أمرائهم في الكوفة.

* سقى النبي(صلى الله عليه وآله) فقال:«اللّهم متّعه بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة لا يُرى في لحيته شعرة بيضاء»(۳).

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال الإمام الحسين(عليه السلام) في رسالته إلى معاوية: «أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، العبد الصالح الذي أبلته العبادة، فنحل جسمه وصفرّت لونه؟ بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك من رأس الجبل، ثمّ قتلته جرأة على ربّك واستخفافاً بذلك العهد»(۴).

۲ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر.

ثمّ ينادي مناد: أين حواري علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وصيّ محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فيقوم عمرو بن الحمق…فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأوّل المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين»(۵).

ولاؤه للإمام علي(عليه السلام)

كان(رضي الله عنه) من المتمسّكين والموالين للإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) قولاً وعملاً، فقد قال للإمام علي(عليه السلام) في وقعة صفّين: «والله، ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها، ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري، إلّا لأنّك ابن عمّ رسول الله صلوات الله عليهما، وأولى الناس بالناس، وزوج فاطمة سيّدة نساء العالمين(عليها السلام)، وأبو الذرّية التي بقيت لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار.

والله، لو كلّفتني نقل الجبال الرواسي، ونزح البحور الطوامي أبداً حتّى يأتي علي يومي، وفي يدي سيفي أهزّ به عدوّك، وأقوي به وليّك، ويعلو به الله كعبك، ويفلج به حجّتك، ما ظننت أنّي أدّيت من حقّك كلّ الحقّ الذي يجب لك عليّ.

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): اللّهم نوّر قلبه باليقين، واهده إلى الصراط المستقيم، ليت في شيعتي مائة مثلك»(۶).

قال(رضي الله عنه) يوم صفّين:

«تقول عرسي لمّا أن رأت أرقي *** ماذا يهيجك من أصحاب صفّينا

ألست في عصبة يهدي الإله بهم *** لا يظلمون ولا بغياً يريدونا

فقلت إنّي على ما كان من سدر *** أخشى عواقب أمر سوف يأتينا

إدالة القوم في أمر يراد بنا *** فاقنى حياء وكفّي ما تقولينا»(۷).

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) عام ۵۰ﻫ، وقيل: ۵۱ﻫ، بالموصل في شمال العراق، وأُرسل برأسه إلى معاوية هدية، وهو «أوّل رأس أُهدي في الإسلام»(۸).

——————————-

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۴ /۹۶ رقم۸۹۰۲.

۲- اُنظر: رجال الكشّي ۱ /۱۸۶ ح۷۸.

۳- شجرة طوبى ۱ /۸۱.

۴- رجال الكشّي ۱ /۲۵۳ ح۹۹.

۵- المصدر السابق ۱ /۴۳ ح۲۰.

۶- الاختصاص: ۱۴.

۷- وقعة صفّين: ۳۸۱.

۸- المصنّف لابن أبي شيبة ۷ /۷۲۳.

بقلم: محمد أمين نجف