النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

فاطمة الزهراء(عليها السلام)

اسمها ونسبها(عليها السلام)(1)

فاطمة بنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب(عليهم السلام).

كنيتها(عليها السلام)

أُمّ الحسن، أُمّ الحسنين، أُمّ الريحانتين، أُمّ أبيها، أُمّ الأئمّة… .

من ألقابها(عليها السلام)

الزهراء، البتول، الصدّيقة ، المباركة، الطاهرة، الزكية، الراضية، المرضية، المُحدّثة.

أُمّها(عليها السلام)

خديجة بنت خويلد الأسدي.

ولادتها(عليها السلام)

ولدت(عليها السلام) في ۲۰ جمادى الثانية في السنة الخامسة للبعثة النبوية المباركة، بمدينة مكّة المكرّمة.

زوجها(عليها السلام)

الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام).

من أولادها(عليها السلام)

الإمام الحسن، الإمام الحسين، المحسن الذي أُسقط بين الحائط والباب، زينب الكبرى، زينب الصغرى(أُمّ كلثوم).

من أقوال النبي(صلى الله عليه وآله) فيها

۱ـ قال(صلى الله عليه وآله): «إنّ فاطمة شجنةٌ منّي، يُؤذيني ما آذاها، ويسرّني ما يسرّها، وإنّ اللهَ تبارك وتعالى لَيَغضب لِغضبِ فاطمة، ويَرضى لرضاها»(۲).

۲ـ قال(صلى الله عليه وآله): «إنّما فاطمة بضعة منّي، مَن آذاها فقد آذاني، ومَن أحبّها فقد أحبّني، ومَن سرّها فقد سرّني»(۳).

۳ـ قال(صلى الله عليه وآله): «إنّ فاطمة بضعةٌ منّي، وهي نورُ عيني، وثمرةُ فؤادي، يسوءني ما ساءها، ويسرّني ما سرّها»(۴).

۴ـ قال(صلى الله عليه وآله): «فاطمة سيّدةُ نساء العالمين من الأوّلين والآخرين»(۵).

شهادتها(عليها السلام)

استُشهدت(عليها السلام) في ۳ جمادى الثانية ۱۱ﻫ، وقيل: ۸ ربيع الثاني، قيل: ۱۳ جمادى الأُولى، وقيل غير ذلك.
وتولّى الإمام علي(عليه السلام) تغسيلها بمعونة أسماء بنت عميس، وكفّنها وصلّى عليها.

دفنها(عليها السلام)

دفنها الإمام علي(ع) بالمدينة المنوّرة، ليلاً وسرّاً بوصية منها، وعفّى قبرها(عليها السلام) حتّى لا يُعلم موضعه.

وقيل: أنّها دُفنت بالبقيع، وقيل: دُفنت في بيتها، وقيل: دُفنت بين قبر رسول الله(ص) ومنبره.

«ولأيِّ الأُمورِ تُدفنُ ليلاً  **  بَضعةُ المُصطفى ويُعفَى‏ ثَراهَا

فَمَضَتْ وهي أعظمُ النَّاسِ شَجْواً  **  في فمِ الدَّهرِ غُصَّةٌ مِن جَواهَا»

تأبينها(عليها السلام)

وقف الإمام علي(ع) على قبرها قائلاً: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله عَنِّي، والسَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وزَائِرَتِكَ والْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ، والمُخْتَارِ الله لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ، قَلَّ يَا رَسُولَ الله عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وعَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي…

إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ، وأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ، وأُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ، فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ والْغَبْرَاءَ، يَا رَسُولَ الله أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ، وأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ، وهَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي… وإِلَى الله أَشْكُو، وسَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ، واسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّه سَبِيلاً… وَاه وَاهاً، والصَّبْرُ أَيْمَنُ وأَجْمَلُ، ولَوْلَا غَلَبَةُ المُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ المُقَامَ واللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً، ولأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ، فَبِعَيْنِ الله تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً، وتُهْضَمُ حَقَّهَا، وتُمْنَعُ إِرْثَهَا، ولَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ، ولَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ، وإِلَى اللَّه يَا رَسُولَ الله المُشْتَكَى…»(6).

ثمّ أنشد(ع):

«لِكُلِّ اجتِمَاعٍ مِن خَلِيلَيْنِ فُرقَةٌ  **  وَكُلُّ الّذي دُونَ الفِرَاقِ قَليلُ

وَإِنّ افتِقَادِي فَاطماً بَعدَ أَحمَدٍ  **  دَلِيلٌ عَلى أَنْ لا يَدُومَ خَلِيلُ»(7).

رثاؤها

ممّن رثاها الشيخ محمّد حسين الإصفهاني(قدس سره) بقوله:

«لَهفِي لَها لَقدْ أُضيعَ قَدرُها  **  حتَّى تَوارى بالحِجابِ بَدرُها

تَجرَّعَتْ مِن غُصَصِ الزَّمانِ  **  ما جَاوزَ الحَدَّ مِن البَيانِ

ومَا أصَابَها مِن المُصابِ  **  مِفتاحُ بَابِهِ حَديثُ البَابِ

إنَّ حَديثَ البَابِ ذُو شُجونِ  **  بِما جَنَتْ بهِ يَدُ الخَؤونِ

أَيَهْجمُ العِدا على بَيتِ الهُدى  **  ومَهبطِ الوَحي ومُنتدى النَّدى

أيُضْرَمُ النَّارُ ببابِ دَارِها  **  وآيةُ النُّورِ عَلى مَنَارِها

وبَابُها بَابُ نبيِّ الرَّحمَة  **  وبَابُ أبوابِ نَجاةِ الأُمّة

بَل بابُها بابُ العليِّ الأعلى  **  فثَمَّ وَجهُ اللهِ قَد تَجلَّى

مَا اكتَسبوا بالنَّارِ غَيرَ العَارِ  **  ومِن ورائِهِ عَذابَ النَّارِ

مَا أَجهلَ القَومِ فإنَّ النَّارَ لا  **  تُطفِئُ نُورَ اللهِ جلَّ وعَلا

لكنَّ كَسرَ الضِّلعِ ليسَ يَنجَبِرْ  **  إلَّا بِصِمْصَامِ عَزيزٍ مُقتدِرْ

إذْ رَضُّ تِلكَ الأضْلُعِ الزَّكيَّة  **  رَزيةٌ لا مثلها رَزيَّة

ومِنْ نُبوعِ الدَّمِ مِن ثَديَيْها  **  يُعرفُ عُظمُ ما جَرى عَليها

وجَاوَزُوا الحدَّ بِلطمِ الخدِّ  **  شُلَّتْ يَدُ الطُّغيانِ والتَّعَدِّي

فَاحمرَّت العَينُ وعَينُ المَعرِفَة  **  تَذرِفُ بالدَّمعِ عَلى تلكِ الصِّفَة

ولا تُزيلُ حُمرةَ العَينِ سِوى  **  بِيضُ السُّيوفِ يومَ يُنشَر اللِّوا

وللسِّياطِ رنَّة صَداهَا  **  في مَسمعِ الدَّهرِ فمَا أشْجَاهَا

والأثَرُ البَاقي كَمِثلِ الدُّملُجِ  **  في عَضُدِ الزَّهراءِ أقوى الحُجَجِ

ومِن سَوادِ مَتنِها اسودَّ الفَضا  **  يا سَاعدَ اللهُ الإمامَ المُرتضَى

وَوَكْزُ نعلِ السَّيفِ في جَنبَيْها  **  أتَى بِكلِّ ما أتَى عَليها

ولَستُ أدري خَبرَ المِسمارِ  **  سَلْ صَدرَها خُزانةَ الأَسرار

وفي جَنينِ المَجدِ مَا يُدمِي الحَشا  **  وهَلْ لَهُم إِخفاءُ أمرٍ قَدْ فَشَا

والبَابُ والجِدارُ والدِّماءُ  **  شُهودُ صِدقٍ مَا بِها خَفَاءُ

لقد جَنَى الجَانِي على جَنينِها  **  فَاندَكَّتِ الجِبالُ مِن حَنينِها

أهَكذا يُصْنعُ بِابنةِ النَّبي  **  حِرصاً على المُلكِ فَيَا للعَجبِ

أتُمنعُ المَكروبةُ المَقروحة  **  عَن البُكا خَوفاً مِنَ الفَضيحَة

بِاللهِ يَنبغي لها تَبكي دَماً  **  ما دَامتِ الأرضُ ودَارتِ السَّما

لِفَقدِ عِزِّها أبِيها السَّامي  **  ولاهتِضامِها وذُلِّ الحَامِي»(8).

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى 1 /290.

2ـ معاني الأخبار: 303 ح2.

3ـ شرح الأخبار 3 /30 ح970.

4ـ الأمالي للصدوق: 575 ح787.

5ـ الأمالي للصدوق: 78 ح45.

6ـ الكافي 1 /458 ح3.

7ـ الأمالي للصدوق: 580.

8ـ الأنوار القدسية: 42.

بقلم: محمد أمين نجف