فن العناية بالوجه والبشرة۱

فن العناية بالوجه والبشرة

إن العناية الناجحة بالبشرة هي أن تكون المرأة على دراية بنوع بشرتها ، إذ أن لكل نوع من الجلد ما يناسبه من طرق العناية ، ولمعرفة نوع البشرة لا بد من الوقوف أمام المرآة لتحديد نوع بشرتك بناء على المواصفات التالية :

۱ – هل تلاحظين أن بشرتك تبدو لزجة مشحّمة ؟

۲ – هل لديك مشكلة الرؤوس السوداء ببشرتك ؟

۳ – هل تتعرضين أحياناً لالتهاب مصحوب بحكة وإفراز دهني ، خاصة حول الأنف ؟

۴ – هل لديك مشكلة حَبُّ الشباب ؟

۵ – هل تظهر قشور بشعرك ؟

إن مثل هذه المواصفات تشير إلى وجود بشرة دهنية ، وهي التي تتميز بزيادة إفراز الدهون بها نظراً لزيادة نشاط الغدد الدهنية الموجودة بالجلد ، وتبعاً لذلك تتعرض لرواسب دهنية تلتصق بها الأتربة والقاذورات فتنشأ الرؤوس السوداء المميزة ، وتتعرض كذلك لالتهاب جلدي بسبب الدهنية الزائدة يصحبه حكة ، وتظهر عادة في المنطقة المحيطة بالأنف .

ومن المعروف كذلك أن زيادة الدهون بالبشرة هي أحد العوامل المسببة للإصابة بحب الشباب في فترة البلوغ والمراهقة ، وهذه الزيادة ترجع للتغير الهرموني الذي يحدث بالجسم ، وفي كثير من الأحيان يصاحب البشرة الدهنية مشكلة قشر الشعر نتيجة لزيادة نشاط الغدد الدهنية الموجود بفروة الرأس .

وهذا النشاط الزائد للغدد الدهنية يرجع غالباً لأسباب تكوينية أو قد يتعلق بالحالة الهرمونية للجسم .

۱ – هل تبدو بشرة وجهك خشنة ليس لها بريق ؟

۲ – هل تعانين أحياناً من التقشف أو التشققات بجلدك ؟

۳ – هل تلاحظين وتشعرين بزيادة حساسية بشرتك للمساحيق أو مستحضرات المكياج المختلفة ؟

إن مثل هذه المواصفات تشير إلى وجود بشرة جافة ، أي أن الغدد الدهنية الموجودة بها ضعيفة النشاط في إفراز الدهون الملينة للجلد .

وهذه البشرة تتعرض للتقشف والتشققات في حالات الجفاف الشديدة ، كما أنها تكون حساسة بدرجة واضحة لاستعمال مساحيق المكياج ، ولذا ينبغي عدم التسرع بوضع أي مادة للتجميل من المستحضرات الكيماوية قبل اختبار ملاءمتها للجلد .

وإذا كنت تلاحظين أن بشرتك تتميز بالدهنية في بعض المناطق وبالجفاف في مناطق اُخرى فأنت لديك بشرة جافة دهنية .

وهذا يعني أن بشرتك تجمع بين زيادة إفراز الدهون ببعض المناطق – خاصة الأنف والذقن – وبين قلة إفراز الدهون بمناطق اُخرى – خاصة الخدين والجبهة – .

وهناك نوع آخر من الجلد وهو البشرة العادية ، وهي التي تتميز بالاعتدال في إفراز الدهون حيث يظهر الجلد طرياً ، ليس له ملمس خش ، أو منظر زيتي ، ووفقاً لذلك تخلو البشرة العادية من الرؤوس السوداء ، والمسام الواسعة ، وقلما تتعرض للإصابة بحب الشباب ، ولاحظي أن هذا النوع لا يتوفر للكثيرين ، ولذا يعتبر أصحابه من المحظوظين .

( وسائل العناية الأساسية بالبشرة ) : ۱ – البشرة الدهنية :

تحتاج البشرة الدهنية عادة إلى :

أولاً : كثرة التنظيف :

تحتاجين إلى كثرة التنظيف للتخلص من الدهون الزائدة التي تترسب بمسام الجلد وتسدها ، لأن الأتربة والقاذورات تتعلق بها وهذا مما يسئ إلى منظر البشرة ، ويعطي فرصة للإصابة بالجراثيم التي تنجذب لهذه الدهون المترسبة ، وبالتالي تزيد فرصة الإصابة بالدمامل والحبوب ، وعلى هذا فيجب غسل البشرة الدهنية بمعدل ثلاث مرات يومياً باستخدام الماء والصابون .

ونظراً إلى أن مسام البشرة – خاصة إذا كانت متسعة – هي الأماكن التي تترسب إليها الدهون الزائدة فإنه من المفيد إذن استعمال مادة قابضة لهذه المسام ( Asringent ) حتى تقلل هذه المادة من فرصة تراكم الدهون بالبشرة ، وأبسط صور هذه المواد هو عصير الليمون ، وليكن استخدامه روتينياً من وقت لآخر بعمل شطف للوجه بمحلول عصير الليمون .

ثانياً : عدم أكل الممنوعات :

أما بالنسبة لنوعية المأكولات ، فإنه وجد أن بعض الأنواع تساعد على زيادة إفراز الدهون بالبشرة ، ولذا يجب الإقلال منها ، ومن هذه المأكولات :

۱ – المأكولات الحريفة ( اللاذعة ) .

۲ – البهارات

۳ – التوابل

۴ – المشروبات الساخنة جداً .

ثالثاً : مساج الوجه :

إن المساج أو ( التدليك ) للبشرة هو أحد طرق العناية البسيطة والهامة بالجلد ، والبشرة الدهنية بالذات تستفيد من المساج ، حيث أن التدليك أو المساج يعمل على تخليص المسام من الدهون والأتربة المترسبة بها ، أي أنه بمثابة تنظيف عميق للبشرة ، بالإضافة إلى أنه ينشط الدورة الدموية ، وهذا مما يحسن لون البشرة ويكسبها النضارة والحيوية .

رابعاً : حمام البخار للوجه :

وهذه أيضاً وسيلة من وسائل العناية بالبشرة خاصة الدهنية ، حيث يعمل هذا الحمام على تطرية الرواسب الموجودة بمسام الجلد ، وبالتالي يساعد على الخلاص منها ، وهو علاج فعّال لمشكلة الرؤوس السوداء التي تتعرض البشرة الدهنية للإصابة بها .

۲ – البشرة الجافة :

وهي في نفس حالة البشرة الدهنية تقريباً ، فإننا ننصح بالإقلال من تعرضها للصابون لأنه يزيدها جفافاً ، فيكفي غسل الوجه مرة واحدة أو مرتين على الأكثر يومياً ، مع الحرص على اختيار صابون مناسب لتقليل احتمال حدوث جفاف بالجلد ، وأفضل الأنواع لهذا الغرض هي المحتوية على زيت الزيتون أو الجلسرين .

كما يجب تجنب استعمال الماء الساخن في غسل الوجه لأنه أيضاً يزيد من فرصة الجفاف ، فليُستخدم الماء البارد أو الفاتر .

وفي حالات الجفاف الشديدة ، يُستغنى تماماً عن الصابون ، وليكن تنظيف الوجه بالمستحضرات الخاصة بذلك ، والتي من أفضلها اللبن أو المستحضرات المحتوية على اللبن .

وتحتاج البشرة الجافة أكثر من غيرها لعمل ( الأقنعة ) بصفة منتظمة لتطرية الجلد واكتسابه المرونة والحيوية ، وليكن ذلك بمعدل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل .

في حالات الجفاف الواضح والذي يسبب احياناً مضايقات يمكن ببساطة التغلب على ذلك بدهان الوجه بطبقة رقيقة من زيت الزيتون أو الجلسرين كل مساء أو بعد الاستحمام ، وللتغلب على رائحة الجلسرين ولتخفيف لِزُوجَتِهِ يمكن إضافة قليل من ماء الورد إلى الجلسرين .

كما يجب مراعاة تناول كميات كافية من الماء يومياً ، وعدم التعرض لفترات طويلة للهواء الجاف سواء البارد أو الحار .

۳ – البشرة الجافة والدهنية :

وهذا النوع من البشرة يحتاج إلى مزيج من وسائل العناية الخاصة بالبشرة الدهنية والبشرة الجافة معاً ، ومن وسائل العناية هذه :

۱ – عند التنظيف ، يكون التركيز على المناطق الدهنية أكثر من المناطق الجافة .

۲ – عند استعمال الكريمات المرطبة ، يكون التركيز على المناطق الجافة أكثر من الدهنية .

۳ – تستخدم المواد القابضة للمناطق الدهنية فقط .

۴ – البشرة العادية :

و تكون العناية بهذه البشرة عن طريق عدم الإفراط في تعريضها للصابون من خلال الغسل الزائد عن اللزوم حتى لا تصاب بالجفاف ، فيكفي غسلها مرة في الصباح وأخرى في المساء باستعمال صابون جيد أو مستحضر خاص بالتنظيف .

كما يجب الحرص من استخدام أي مواد كيماوية من خلال المستحضرات الصناعية حتى لا تصيب هذه البشرة الجميلة بالأضرار .

ولحماية هذه البشرة تستعمل هذه الخطوات التالية : أولاً : تغذية البشرة :

من أجل جمال بشرتك لا بد أن تهتمي بغذائك ، فلتجعلي جزءاً كبيراً منه من الأغذية النباتية ، كالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب ، إلى جانب ذلك تناول اللحوم واللبن ومنتجاته ، والتقليل من تناول الدهون ، خاصة إذا كنت تعانين من مشكلة حبوب الوجه أو البشرة الدهنية .

فأغلب هذه الفواكه والخضراوات والحبوب هي المصادر الرئيسية للفتيامينات التي يحتاجها الجلد .

ومنها :

فيتامين ( a ) :

وهذا الفيتامين يتوفر في ( المشمش ، السبانخ ، الجزر ، الخضراوات الورقية ، زيت كبد الحوت ) .

فيتامين ( b 2 ) :

وهو يتوفر في ( الحبوب التي لم يُنزَعُ قشرها خاصة القمح ، الخميرة ، اللبن ومنتجاته ، اللحوم ) .

فيتامين ( b 6 ) :

ويتوفر في ( الموز ، الحبوب التي لم ينزع قشرها ، البقول ، البيض ، البندق ، الخميرة ، أغلب الخضراوات الورقية ، النياسين ) .

فيتامين ( h ) :

ويوجد هذا الفيتامين في ( الحبوب التي لم ينزع قشرها ، البندق ، اللوز ، زيت الخضراوات ) .

النياسين :

وهذا النوع يتوفر في ( الحبوب التي لم ينزع قشرها ، في الكبدة ، اللحوم ، الخميرة ) .

حمض البانتوثينك :

ويوجد هذا النوع من الحمضيات في ( الكبدة ، البيض ، الحبوب ) .

( كيف تستعملين وسائل العناية بالبشرة ) : أولاً : الأقنعة :

يتم فرد القناع على مختلف أنحاء بشرة الوجه فيما عدا المنطقة الرقيقة المحيطة بالعينين والفم ، لأن بعض المستحضرات قد تكون شديدة الأثر عليها ، إلا إذا سمح الأمر بذلك بناء على إرشادات استخدام الأقنعة .

كما يجب مراعاة تنظيف الوجه قبل عمل القناع ، ويفضل أن يكون الجلد دافئاً حتى يستقر عليه القناع ، لذلك يفضل حمام بخار للوجه قبل القناع .

وبالنسبة للبشرة الجافة أو الحساسة فإنه يجب ألا تطول فترة عمل القناع ، فيكفي أن يبقى على الوجه لمدة ( ۱۰ ) دقائق تقريباً .

أما بالنسبة للبشرة الدهنية ، فيمكن أن تطول المدة عن ذلك فتكون ( ۱۵ – ۲۰ ) دقيقة على الأقل ، كما يراعى قبل عمل القناع لف الشعر للوراء ، وعزله عن الوجه ، ويساعد على ذلك ارتداء غطاء للرأس .

ثانياً : تدليك الوجه :

نحتاح تتدليك البشرة استخدام بعض المستحضرات وأهمها المنظفات ، حيث يكون للتدليك في هذه الحالة أهمية كبيرة في تنظيف جيد وعميق للبشرة ، مما يخلصها من الرواسب الغائرة .

والتدليك بصفة عامة – سواء بالزيوت أو الكريمات – يحقق للبشرة فوائد عديدة ، فهو ينشط الدورة الدموية بها مما يجعل الجلد يأخذ ما يكفيه من الغذاء والاُكسجين ، كما أنه يقوي عضلات الوجه ويزيل عنها الإجهاد والتقلصات .

وكي يكون التدليك بطريقة صحيحة ، يجب أن تُستخدم أطراف الأصابع مع الالتزام بحركة دائرية صغيرة مع الضغط الخفيف على البشرة ودفع الجلد لأعلى .

وأن يكون اتجاه التدليك من أعلى العنق إلى أعلى الوجه بحيث يشمل جميع أنحاء الوجه مع التركيز على المناطق التي يظهر فيها عيوب مثل التجاعيد ، وعند تدليك الرقبة يُراعى وضع اليد اليسرى فوق اليد اليمنى تحت مستوى الذقن بحيث تقوم أصابع كليد بتدليك الجهة المقابلة لها .

وعند تدليك الخدين يفضل دائماً استخدام الإصبعين الأوسطين مع دفع الجلد في حركات متتالية في الاتجاه من الأسفل إلى الأعلى .

حمام بخار للوجه :

يراعى تعريض الوجه لبخار الماء المغلي المتصاعد من الإناء مع لف منشفة حول الرأس لزيادة تركيز البخار على بشرة الوجه .