في-التوحيد

في التوحيد

قال الله تعالى في سورة البقرة :

( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم * إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون * ).

وقال الله تعالى في سورة إبراهيم :

( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ).

عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : بإسناده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : التوحيد نصف الدين .

وقال : جاء رجل يهودي إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ و ] قال له : متى كان ربنا ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنما يقال متى كان لشئ لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة ، كائن بلا كيف يكون ، كائن بلا كيف كان ، كان لم يزل بلا كيف يكون ، لا يزال بلا كيف ، كان قبل القبل بلا قبل ، قد أجمع الغاية عنده فهو غاية كل غاية .

وسئل جعفر بن محمد بن علي ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :

( الرحمان على العرش أستوى ) قال : استوى من كل شي ، فليس شئ أقرب إليه من شئ .

وسئل محمد بن الحنفية عن الصمد ، فقال : قال علي ( عليه السلام ) : تأويل الصمد : لا اسم ولا جسم ، ولا مثل ولا شبه ، ولا صورة ولا تمثال ، ولا حد ولا محدود ، ولا موضع ولا مكان ، ولا كيف ولا أين ، ولا هنا ولا ثمة ، ولا على ولا خلاء ولا ملاء ، ولا قيام ولا قعود ، ولا سكون ولا حركات ، ولا ظلماني ولا نوراني ، ولا روحاني ولا نفساني ، ولا يخلو منه موضع ولا يسعه موضع ، ولا على لون ، ولا خطر على قلب ، ولا على شم رائحة ، منفي من هذه الأشياء .

عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نفى عنه فهو كاذب ، ثم تلا هذه الآية ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ).

قال : دخل علي بن الحسين ( عليه السلام ) في مسجد المدينة فرأى قوما يختصمون ، قال لهم : فيم تختصمون ؟ قالوا : في التوحيد ، قال : اعرضوا علي مقالتكم قال بعض القوم : إن الله يعرف بخلق سماواته وأرضه ، وهو في كل مكان . قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) قولوا : نور لا ظلام فيه ، وحياة لا موت فيه ، وصمد لا مدخل فيه ثم قال : من كان ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وكان نعته لا يشبه نعت شئ فهو ذاك .

وسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما الدليل على إثبات الصانع ؟ قال : ثلاثة أشياء : تحويل الحال ، وضعف الأركان ، ونقض الهمة .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى وعدني وأهل بيتي خاصة من أقر منهم بالتوحيد فله الجنة .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما جزاء من أنعم الله عليه بالتوحيد إلا الجنة .

وكان جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : من زعم أن الله في شئ أو من شئ أو على شئ فقد أشرك قال : لأنه لو كان على شئ لكان محمولا ، ولو كان في شئ لكان محصورا ، ولو كان من شئ لكان محدثا .

المصدر: معارج اليقين في أصول الدين / الشيخ محمد السبزواري