المذهب الشیعي » حول الشیعة »

في فضائل شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)

قال الله تعالى في سورة يونس : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين أمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم )

قال تبارك وتعالى في سورة الحديد : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم . . . )

روي عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة عبادا تتهلل وجوههم نورا عن يمين العرش وعن شماله ، بمنزلة الأنبياء وليسوا بأنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا بشهداء .

فقام أبو بكر فقال : أنا منهم يا نبي الله ؟ فقال : لا فقام عمر وقال : أنا منهم ؟ فقال : لا ثم وضع ( صلى الله عليه وآله ) يده على رأس علي ( عليه السلام ) وقال : هذا وشيعته .

وروي عن سويد بن غفلة : أنه خرج أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من باب المسجد بالكوفة فلقيته كوكبة من الناس فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فأنكرهم ، فقالوا له : إنا أصحابك ، ومن شيعتك فقال : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ فقالوا : وما سيماء الشيعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : عمش عيونهم من البكاء ، خمص بطونهم من الطوى ، يبس شفاههم من الظما ، ومطوية ظهورهم من السجود ، طيبة أفواههم من الذكر ، ومن لم يكن كذلك ليسوا مني وأنا منهم برئ .

ولقد سمعت : – يعني زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – يقول : لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب ثم قال : من قال لا إله إلا الله بإخلاص فهو برئ من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ثم تلا هذه الآية ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) من شيعتك ومحبيك يا علي .

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله هذا لشيعتي ؟

قال : أي وربي إنه لشيعتك ، وإنهم ليخرجون من قبورهم وهم يقولون :

لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب حجة الله ، فيؤتون بحلل خضر من الجنة ، وأكاليل من الجنة ، وتيجان من الجنة ، ونجائب من الجنة ، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ، ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة ، ثم يركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ).

وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده ، فإن الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر .

وقال ( عليه السلام ) : رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب لو أقسم بالله لأبره .

قال : وحدثني أبو عبد الله أحمد بن عبدون البزاز ، بمدينة السلام سنة إحدى وأربع مائة ، وأنا ابن اثنين وعشرين سنة ، وكان هذا الرجل يعرف بابن الحاشر، قال: حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال:

حدثني أحمد بن عبد الله العبراني قال : حدثني عبد الله بن موسى ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن المفضل ، عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم إلى الجبانة بالكوفة ليصلي هناك ، فتبعه قوم ، فالتفت إليهم وقال لهم : من أنتم ؟

قالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين وما سيماء الشيعة ؟ قال : صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من الدعاء ، خمص البطون من الصيام ، حدب الظهور من القيام عليهم غبرة الخاشعين .

وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اختبروا شيعتي بخصلتين ، فإن كانتا فيهم فهم شيعتي : محافظتهم على أوقات الصلوات ، ومواساتهم مع إخوانهم المؤمنين بالمال ، وإن لم تكونا فيهم فأعزب ثم أعزب ثم أعزب .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، بشر شيعتك وأنصارك بخصال عشر:

أولها : طيب المولد .

وثانيها : حسن إيمانهم . وثالثها : حب الله عز وجل .

ورابعها : الفسحة في قبورهم .

وخامسها : النور على الصراط بين أعينهم .

وسادسها : نزع الفقر عن أعينهم وعن قلوبهم .

وسابعها : المقت من الله ( عز وجل ) لأعدائهم .

وثامنها : الأمن من الجذام .

وتاسعها : انحطاط الذنوب والسيئات عنهم .

وعاشرها : هم معي في الجنة وأنا معهم .

وعن سدير الصيرفي قال : قال الصادق ( عليه السلام ) :

شيعتنا كلهم في الجنة محسنهم ومسيئهم ، وهم يتفاضلون فيها بعد ذلك با لأعمال .

المصدر: معارج اليقين في أصول الدين / الشيخ محمد السبزواري