فضل-صوم-رمضان

في فضل صوم رمضان وغيره

قال الله تعالى في سورة البقرة :

( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * )

وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من صام شهر رمضان في إنصات وسكوت ، وكف سمعه وبصره ولسانه ويده وجوارحه من الحرام والكذب والغيبة والأذى اقترب من الله جل ثناؤه يوم القيامة حتى يمس ركبة إبراهيم ( عليه السلام ) ، ولم يكن بينه وبين العرش إلا فرسخا أو ميلا لم يحفظ مسيرة أيهما قال .

وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ، ولا يكونن يوم صومك كيوم فطرك .

روى جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجابر بن عبد الله : يا جابر هذا شهر رمضان ، من صام نهاره ، وقام وردا من ليله ، وعف بطنه وفرجه ، وكف لسانه ، خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر .

قال جابر : يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر ، وما أشد هذه الشروط .

روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الافطار ألف عتيق من النار ، فإذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة أعتق الله تعالى في كل ساعة منهما ألف ألف عتيق كلهم قد استوجب النار .

( شوال ) :

ويستحب في هذا الشهر – أعني شوالا – وفي سائر الشهور صوم ثلاثة أيام : أول خميس في العشر الأول ، وأول أربعاء في العشر الثاني ، وآخر خميس في العشر الآخر ، وكذلك في كل شهر ، فإنه روي عنهم ( عليهم السلام ) : أن ذلك يعادل صيام الدهر .

ويوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة دحيت فيه الأرض من تحت الكعبة.

ويستحب صوم هذا اليوم ، وروي أن صومه يعدل صوم ستين شهرا .

( ذو الحجة ) :

يستحب صوم هذا الشهر إلى التاسع ، فإن لم يقدر صام أول يوم منه ، وهو يوم مولد إبراهيم خليل الله.

وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : من صام أول يوم من عشر ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا .

الثامن عشر من ذي الحجة : وهو يوم الغدير .

قال الصادق ( عليه السلام ) : صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ، وصيامه يعدل عند الله مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، وهو العيد الأكبر .

( محرم ) :

قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من صام يوم عاشوراء  كتب الله له عبادة ستين سنة بصيامها وقيامها ، ومن صام عاشوراء كتب له أجر سبع سماوات ، ومن أفطر عنده مؤمن يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن مسح يده على رأس يتيم رفعت له بكل شعرة على رأسه درجة .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل :

ما زال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، لئن سألني أعطيته ، وإن استعاذني لأعيذنه .

( ربيع الأول ) :

اليوم السابع عشر منه كان مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند طلوع الفجر يوم الجمعة في عام الفيل ، وهو يوم شريف عظيم البركة ، وفي صومه فضل كثير وثواب جزيل ، وهو أحد الأيام الأربعة ، وروي عنهم ( عليهم السلام ) أنهم قالوا : من صام يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول كتب الله له صيام سنة .

ويستحب فيه الصدقة وزيارة المشاهد .

( جمادى الأول ) :

في النصف منه سنة ست وثلاثين كان مولد أبي محمد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ويستحب صيام هذا اليوم.

( شهر رجب ) :

يستحب صومه كله ، وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه يصومه ويقول : رجب شهري ، وشعبان شهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورمضان شهر الله .

وروى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة ، ومن صام سبعة أيام منه غلقت عنه سبعة أبواب النار ، ومن صام ثمانية أيام منه فتحت له أبواب الجنة ، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله تعالى حسابا يسيرا ، ومن صام رجب كله كتب الله له رضوانه ، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه . في أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه ( رحمه الله تعالى ) :

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله تعالى وجبت له الجنة ، ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام يوما في آخره جعله الله عز وجل من ملوك الجنة ، وشفع في أبيه وأمه ، وابنه وابنته ، وأخيه وأخته ، وعمه وعمته ، وخاله وخالته ، ومعارفه وجيرانه ، وإن كان منهم مستوجب للنار .

اليوم السابع والعشرين منه : فيه بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويستحب صومه ، وهو من أحد الأيام الأربعة في السنة.

( شعبان ) :

روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة ، ومن صام يومين منه نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة ، ومن صام ثلاثة أيام زار الله  عز وجل في عرشه في جنته كل يوم .

وولد فيه الحسين ( عليه السلام ).

المصدر: معارج اليقين في أصول الدين / الشيخ محمد السبزواري