قطيعة الأرحام في الأحاديث الشريفة

الإسلام دين التآزر والتعاون والوئام ؛ لذا حرّم جميع الممارسات التي تؤدي إلى التقاطع والتدابر ؛ لأنّها تؤدي إلى تفكيك أواصر المجتمع ، وخلخلة صفوفه ، فحرّم قطيعة الرحم ، وجعلها موجبةً لدخول النار ، والحرمان من الجنّة .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحِم ) (1).

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة : قاطع رحِم ، وجار السوء ) (2).

وقطيعة الرحِم موجبة للحرمان من البركات الإلهية ، كنزول الملائكة وقبول الأعمال .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنّ الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحِم ) (3).

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنّ أعمال بني آدم تعرض كلّ عشية خميس ليلة الجمعة ، فلا يقبل عمل قاطع رحِم  ) (4).

وقطيعة الرحِم من الذنوب التي تعجّل الفناء ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( الذنوب التي تعجّل الفناء قطيعة الرحِم ) (5).

وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتخوّف على المسلمين من قطيعتهم لأرحامهم ، وكان يقول : ( إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدِّين ، ومنع الحكم ، وقطيعة الرحِم ، وأن تتّخذوا القرآن مزامير ، تقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدِّين ) (6).

ومقابلة القطيعة بالقطيعة ظاهرة سلبية في العلاقات ، وهي موجبة لعدم رضا الله تعالى عن الجميع ، ففي رواية أنّ رجلاً أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ، أهل بيتي أبوا إلاّ توثّباً عليَّ ، وقطيعةً لي ، وشتيمةً ، فأرفضهم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذن يرفضكم الله جميعاً ) قال : كيف أصنع ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (  تصل مَن قطعك ، وتعطي مَن حرمك ، وتعفو عمَّن ظلمك ، فإنّك إذا فعلت ذلك ، كان لك من الله عليهم ظهير ) (7).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- الخصال 1 : 179 / 243 .

2- كنز العمال 3 : 367 / 6975 .

3- كنز العمال 3 : 367 / 6974 .

4- كنز العمال 3 : 370 / 6991 .

5- بحار الأنوار 74 : 94 .

6- عيون أخبار الرضا / الشيخ الصدوق 2 : 42 .

7- الكافي 2 : 150 .

المصدر : آداب الأسرة في الإسلام