قيس بن مسهر الصيداوي

قيس بن مسهر الصيداوي

اسمه ونسبه(1)

قيس بن مسهر بن خالد الأسدي الصيداوي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الأوّل الهجري.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام).

جوانب من حياته

* كان من الذين خرجوا مع الإمام الحسين(عليه السلام) من مكّة إلى كربلاء.

* زاده شرفاً تخصيص الإمام الحجّة المنتظر(عجلّ الله تعالى فرجه) إيّاه بالتسليم عليه في زيارتي الناحية والرجبية، وفيها: «السلام على قيس بن مسهر الصيداوي»(۲).

حامل رسالة الحسين(عليه السلام)

حمل(رضي الله عنه) رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين(عليه السلام) بعد إعلان الإمام(عليه السلام) رفضه لمبايعة يزيد، وخروجه من المدينة إلى مكّة.

ثمّ أنّ الإمام الحسين(عليه السلام) أرسله مع مسلم بن عقيل(عليه السلام) إلى أهل الكوفة؛ لأخذ البيعة له، بعد وصوله(عليه السلام) إلى مكّة المكرّمة.

ثمّ أنّ مسلم بن عقيل(عليه السلام)حمّله رسالة إلى الإمام الحسين(عليه السلام)، يخبره فيها ببيعة مَن بايع من أهل الكوفة ويدعوه إلى القدوم إلى الكوفة.

ثم أنّه خرج مع الإمام الحسين(عليه السلام) من مكّة حينما خرج إلى العراق، ولمّا وصل(عليه السلام) إلى الحاجر من بطن الرمة حمّل قيس رسالة منه(عليه السلام) إلى أهل الكوفة يخبرهم فيها بقدومه عليهم(۳).

موقفه من الأُمويين

ألقى القبض عليه الحصين بن نمير وهو في طريقه إلى الكوفة، حامل رسالة الإمام الحسين(عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وعندها أتلف قيس الرسالة خوفاً على أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام)في الكوفة من القتل.

جاء به الحصين إلى عبيد الله بن زياد والي الكوفة آنذاك، الذي حاول أن يعرف منه أسماء الرجال الذين أرسل إليهم الإمام الحسين(عليه السلام)رسالته، ولكن بائت محاولته بالفشل، فغضب عليه ابن زياد غضباً شديداً، وقال له:«والله لا تفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذين كتب إليهم هذا الكتاب، أو تصعد المنبر فتسبّ الحسين وأباه وأخاه، فتنجو من يدي أو لأُقطّعنّك.

فقال قيس: أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل. قال: فأمر به فأُدخل المسجد الأعظم، ثمّ صعد المنبر، وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة، فلمّا علم قيس أنّ الناس قد اجتمعوا وثب قائماً، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ صلّى على محمّد وآله، وأكثر الترحّم على علي وولده، ثمّ لعن عبيد الله بن زياد ولعن أباه، ولعن عُتاة بني أُمية عن آخرهم، ثمّ دعا الناس إلى نصرة الحسين بن علي»(۴).

سبب شهادته

لمّا رأى عبيد الله بن زياد شدّة حبّه وولائه للإمام الحسين وأهل بيته(عليهم السلام)، وشدّة بغضه وكرهه له ولبني أُمية أمر بقتله، بأن يُرمى به من أعلى القصر، فرُمي به، فسقط قتيلاً مضرّجاً بدمه.

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) في ذي الحجّة عام ۶۰ﻫ بالكوفة، ودُفن فيها.

تأبينه

حسبه(رضي الله عنه) من الإكرام والتجليل ما أبّنه به الإمام الحسين(عليه السلام)، فقد روي أنّه لمّا بلغه(عليه السلام) قتل قيس استعبر باكياً، ثمّ قال: «اللّهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلاً كريماً، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك، إنّك على كلّ شيء قدير»(۵).

وفي رواية أُخرى: «اللّهم اجعل الجنّة لنا ولأشياعنا منزلاً كريماً، إنّك على كلّ شيء قدير»(۶).

وقال فيه الكميت الأسدي: «وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم…»(۷).

—————————-

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۵ /۱۰۳ رقم۹۶۹۸.

۲- المزار للمشهدي: ۴۹۳.

۳- اُنظر: مقتل الحسين لأبي مخنف: ۱۹.

۴- كتاب الفتوح ۵ /۸۳. اُنظر: الإرشاد ۲ /۷۱.

۵- العوالم، الإمام الحسين: ۲۳۳.

۶- ينابيع المودّة ۳ /۶۲.

۷- إبصار العين في أنصار الحسين: ۱۱۴.

بقلم: محمد أمين نجف