۲التسمية

كانت التسمية بأبي بكر وعمر وعثمان في أولاد الأئمّة وأصحابهم

السؤال:

لقد قيل لي : بأنّ للحسين ( عليه السلام ) أبناء ، كانت أسماؤهم على أسماء الخلفاء ، مثل : أبي بكر وعمر وعثمان .

وقيل لي أيضاً : أنّ بعض الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) قاموا بهذه التسمية لأبنائهم .

كيف يقوم الإمام الحسين بتسمية أبنائه بأسماء من أسقطوا أخاه ؟ وقتلوا أُمّه ؟ وإن لم يكن ( عليه السلام ) سمّى بهذه الأسماء ، فكيف يسمّي الأئمّة المعصومون الآخرون أبناءهم بهذه الأسماء ؟

وأنا أتساءل عن هذا الموضوع ، لأنّنا الآن كشيعة ، لا يمكن أن نسمّي بهذه الأسماء ، فهل نحن افهم ـ والعياذ بالله ـ من الحسين ( عليه السلام ) ؟ وشكراً جزيلاً ، وأدامكم الله .

الجواب:

ليس للإمام الحسين ( عليه السلام ) أولاد كانت أسماؤهم على أسماء الخلفاء ، وإنّما أولاده : علي الأكبر ، وعلي السجّاد ، وعبد الله الرضيع ، هذا أوّلاً .

وثانياً : إنّ مفهوم التسمية الآن غير مفهوم التسمية آنذاك ، فإذا سمّى أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) بعض أبنائه باسم بعض الخلفاء ، لم يلحظ فيه التسمية باسم الخليفة الفلاني ، بل أنّ أصل التسمية لم يكن في عصر الأئمّة ملحوظ فيه أنّه سمّاه باسم فلان ، حتّى أنّ بعض أصحاب الأئمّة كان اسمه يزيد ، أو كان يسمّي ابنه باسم يزيد ، ولم يلحظ فيه أنه سمّاه باسم يزيد الملعون .

وثالثاً : دفعاً للشبهة ـ التي ربما تخطر بالبال ـ صرّح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ عندما سمّى ابنه عثمان ـ : بأنّه إنّما سمّاه باسم عثمان بن مظعون (۱) ، لا عثمان بن عفّان ، وعليه يمكن حمل سائر الأسماء .

وأخيراً : فإنّ للعرف في مسألة التسمية دخل كبير ، فإذا لم يكن في عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) في التسمية لحاظ الأشخاص ، ولم يتبادر الأشخاص إلى الأذهان في التسمية ، فلم يكن حينئذ بأس بالتسمية ، وهذا بخلاف زماننا ، حيث العرف عندنا صار لحاظ الأشخاص .

فالمسألة تحتاج إلى بحث تاريخي مفصّل ، لنحصل على هذه النتيجة .

ــــــــــــــ

(۱) مقاتل الطالبيين : ۵۵ .