المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » ف » فاطمة الزهراء » المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات »

كسر ضلع فاطمة(عليها السلام) في المصادر الشيعية

السؤال:

نشكركم على جهودكم العظيمة، ما الدليل على صحّة قضية كسر ضلع الزهراء(عليها السلام)؟

الجواب:

إنّ الدليل على صحّة قضية كسر ضلع الزهراء(عليها السلام) هو النصوص الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، نذكر لكم نماذج منها:

۱ـ جاء في رواية: «وحالت فاطمة(عليها السلام) بين زوجها وبينهم عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، وإنّ بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إيّاها، فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: اضربها. فألجأها إلى عُضادة باب بيتها، فدفعها فكسر ضلعاً من جنبها، وألقت جنيناً من بطنها»(۱).

۲ـ جاء في زيارتها(عليها السلام): «الممنوعة إرثها، المكسور ضلعها، المظلوم بعلها، المقتول ولدها»(۲).

۳ـ عن ابن عباس قال: قال رسول الله: «وأمّا ابنتي فاطمة… وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتُهكت حرمتها، وغُصب حقّها، ومُنعت إرثها، وكُسر جنبها، وأسقطت جنينها...»(۳).

۴ـ روي في كتاب سليم بن قيس: «فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها، فكسر ضلعها من جنبها، فألقت جنيناً من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلّى الله عليها من ذلك شهيدة»(۴).

۵ـ قال السيّد الحميري(قدس سره) في شعره:

ضُربت واهتُضمت من حقّها
قطع الله يدي ضاربها

وأُذيقت بعده طعم السلع
ويد الراضي بذاك المتبع(۵).

السلع: الشقّ والجرح.

وشعر السيّد الحميري يدلّ على شيوع هذا الأمر في عهد الإمام الصادق(عليه السلام)، وذيوعه، حتّى لتذكره الشعراء وتندّد به، وتزري به على من فعله.

وخلاصة الأمر: إنّه لا يمكن بملاحظة كلّ ما ذكرناه تكذيب هذا الأمر، ما دام أنّ القرائن متوفّرة على أنّهم قد هاجموها وضربوها وأسقطوا جنينها، وصرّحت النصوص بموتها شهيدة أيضاً، الأمر الذي يجعل من كسر الضلع أمراً معقولاً ومقبولاً في نفسه، فكيف إذا جاءت روايته في كتب الشيعة والسنّة، بل وأشار إليه الشعراء أيضاً، ولا سيّما المتقدّمون منهم.

ثمّ لا يخفى عليكم أننّا لا نحتاج في إثبات هذه القضايا إلى صحّة السند، بل يكفي الوثوق بصدورها، وعدم وجود داع إلى الكذب، كافّ لصحّة الأخذ بالرواية.

_____________________

۱ـ بحار الأنوار ۲۸/۲۸۳، مرآة العقول ۵/۳۲۰، الاحتجاج ۱/۱۰۹٫

۲ـ إقبال الأعمال ۳/۱۶۶، بحار الأنوار ۹۷/۲۰۰٫

۳ـ الأمالي للصدوق: ۱۷۶٫

۴ـ كتاب سليم بن قيس: ۱۵۳، الاحتجاج ۱/۱۰۹٫

۵ـ الصراط المستقيم ۳/۱۳٫