komel ebn ziyad

كميل بن زياد النخعي

اسمه ونسبه(1)

كُميل بن زياد بن نَهيك النخعي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه من المولودين في اليمن.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمامين علي والحسن(عليهما السلام).

جوانب من حياته

* عدّه الشيخ المفيد(قدس سره) من المجمعين على خلافة علي(عليه السلام) وإمامته بعد قتل عثمان(۲)، وعدّه أيضاً من السابقين المقرّبين منه(عليه السلام)(۳).

* عيّنه الإمام علي(عليه السلام) والياً وحاكماً على مدينة هيت في العراق(۴).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ ابن داود الحلّي(قدس سره): «من خواصّهما ـ أي: خواص الإمامين علي والحسن(عليهما السلام)ـ»(۵).

۲ـ قال الشيخ حسن الديلمي(قدس سره): «وكان من خيار شيعته ومحبّيه»(۶).

۳ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره): «وهو من أعاظم أصحابه»(۷).

۴ـ قال السيّد الخوئي(قدس سره): «جلالة كميل واختصاصه بأمير المؤمنين(عليه السلام) من الواضحات التي لا يدخلها ريب»(۸).

۵ـ قال الذهبي (ت: ۷۴۸ﻫ): «كان شريفاً مطاعاً ثقة عابداً على تشيّعه، قليل الحديث، قتله الحجّاج»(۹).

دعاؤه

دعاء كميل(رضي الله عنه) هو دعاء الإمام علي(عليه السلام) علّمه لكميل؛ ليدعو به ليالي الجمع، وهو دعاء مشهور شريف ذو مضامين عالية.

وما جاء في هذا الدعاء من رفيع الأدب، وفنون التهجّد والعبادة؛ لدليل على ما كان يتمتّع به كميل من المعرفة العالية، والمنزلة الرفيعة، والقابليات الفذّة التي تستوعب ذلك، وكان دائم الحضور في مجلس الإمام(عليه السلام) أيّام تواجده في الكوفة.

كما كان(رضي الله عنه) كثير السؤال من الإمام(عليه السلام) في شتّى الأُمور، وكان(عليه السلام) يُجيبه عنها ويهتمّ به لا سيّما بأسئلته العلمية والفقهية ضمن سلسلة من المواعظ والحكم، على مسمع من الحاضرين ليستفيدوا منه.

رسالة مالك الأشتر إلى عثمان بيده

كتب مالك الأشتر(رضي الله عنه) رسالة إلى عثمان، وبعثها بيد رجال يثق بهم، وفي مقدّمتهم كميل(رضي الله عنه).

وحين وصول الوفد إلى المدينة، قصدوا دار الخلافة فسلّم بعضهم على عثمان ‏بالخلافة، وبعضهم لم يفعل، فسُئِلوا لِمَ لم تسلّموا على الخليفة بالإمرة؟ فقال كميل: «بسبب الأعمال الخطأ التي عملها، فإن عاد عنها وتاب منها وسلك نهج ‏الصواب فهو أميرنا، وإلّا فليس بأمير لنا.

فسألوه: ما هي مطالبكم؟ وما أهدافكم؟ فقالوا: أوّلاً، أن لا نخرج من أوطاننا المألوفة ولا نفارق عيالنا وأولادنا، وأن توصل ‏إلينا رواتبنا، وأن لا يرسل إلينا شباباً أغراراً من أقاربه يتأمّرون علينا، وقد اتّبعوا ‏أهواءهم وشهواتهم، وأن لا يُقدِّم الأشرار على الأخيار…»(۱۰).

سبب شهادته

لشدّة حبّه(رضي الله عنه) وإخلاصه ودفاعه عن الإمام علي(عليه السلام) أمر الحجّاج بن يوسف الثقفي بقتله، فقد روي أنّه «لمّا ولي الحجّاج طلب كميل بن زياد فهرب منه، فحرم قومه عطاءهم، فلمّا رأى كميل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري، لا ينبغي أن أحرم قومي عطيّاتهم، فخرج فدفع بيده إلى الحجّاج، فلمّا رآه قال له: لقد كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلاً.

فقال له كميل: لا تصرف عليّ أنيابك ولا تهدم عليّ، فوالله ما بقي من عمري إلّا مثل كواسل الغبار، فاقض ما أنت قاض، فإنّ الموعد الله وبعد القتل الحساب، ولقد خبّرني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنّك قاتلي، قال: فقال له الحجّاج: الحجّة عليك إذن، فقال كميل: ذاك إن كان القضاء إليك، قال: بلى قد كنتَ فيمن قتل عثمان بن عفّان، اضربوا عنقه، فضُربت عنقه»(۱۱).

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) في عام ۸۲ﻫ بالكوفة، ودُفن في منطقة الثوية، وقبره معروف يُزار.

——————–

۱ اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۵ /۱۳۲ رقم۹۷۷۶.

۲- اُنظر: الجمل: ۵۲.

۳- اُنظر: الاختصاص: ۷.

۴- اُنظر: كتاب الفتوح ۴ /۲۲۶.

۵- رجال ابن داود: ۱۵۶ رقم۱۲۴۸.

۶- إرشاد القلوب ۲ /۲۲۶.

۷- طرائف المقال ۲ /۷۱ رقم۷۲۶۱

۸- معجم رجال الحديث ۱۵ /۱۳۳ رقم۹۷۷۶.

۹- تاريخ الإسلام ۶ /۱۷۷.

۱۰- كتاب الفتوح ۲ /۴۰۱.

۱۱- الإرشاد ۱ /۳۲۷.

بقلم: محمد أمين نجف