المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » ت » التسمية بأبي بكر وعمر وعثمان » المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات »

التسمية بأبي بكر وعمر وعثمان لا تدل على حقّانيتهم

السؤال:

هل أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) سمّى أولاده بأسماء الخلفاء ؟

الجواب:

إنّ التسمية بمجرّدها لا توجد فيها أيّ دلالة على حقّانية أبي بكر وعمر وعثمان بالخلافة ، ولا يمكن أن تقف قبال الأدلّة العلمية ، من قبيل حديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وحديث : « وهو ولي كلّ مؤمن من بعدي » ، الذي أنكره ابن تيمية بشدّة لعلمه بمدلوله ، وصحّحه الألباني بسهولة ومرونة .

وفي الواقع ، لو رجعنا إلى العرف الاجتماعي والإنساني لرأينا : أنّ العداوة بين الأفراد ، لا تمنع من أن يسمّي الإنسان أحد أولاده باسم عدوّه ، مادام هذا الاسم من الأسماء ليس حكراً لأحد في المجتمع ، وكمثال على ذلك : لو عاداني شخص في وقتنا المعاصر ، وكان اسمه محمّد ، أو أحمد ، فإنّ هذا لا يمنع أن اسمّي أحد أولادي بهذا الاسم ، بعد أن فرضنا إنّه منتشر في المجتمع .

وهنا ، هل كانت هذه الأسماء ـ أبو بكر وعمر وعثمان ـ منتشرة أم أنّها كانت نادرة ؟

فلنراجع كتب التاريخ ، ومعاجم الصحابة وتراجمهم ، ولنرى هل كانت هذه الأسماء حكراً على الخلفاء ؟ أم أنّها مشهورة معروفة ؟ ولنذكر أسماء الصحابة ، ونغضّ النظر عن أسماء الكفّار والمشركين ، وغيرهم .

كنية أبي بكر :

۱ـ أبو بكر بن شعوب الليثي ، واسمه شدّاد .

۲ـ أبو بكر ، عبد الله بن الزبير .

أسماء الصحابة ممّن كان اسمهم عمر :

۱ـ عمر اليماني .

۲ـ عمر بن الحكم السلمي .

۳ـ عمر بن سراقة ، ممّن شهد بدراً .

۴ـ عمر بن سعد ، أبو كبشة الأنماري .

۵ـ عمر بن سفيان بن عبد الأسد ، ممّن هاجر إلى الحبشة .

۶ـ عمر بن عمير بن عدي الأنصاري .

۷ـ عمر بن عوف النخعي .

۸ـ عمر بن يزيد الكعبي .

۹ـ عمر بن عمرو الليثي .

۱۰ـ عمر بن منسوب .

۱۱ـ عمر بن لاحق .

۱۲ـ عمر بن مالك .

۱۳ـ عمر بن مالك القرشي الزهري ، ابن عمّ والد سعد بن أبي الوقّاص .

۱۴ـ عمر بن معاوية الغاضري .

۱۵ـ عمر الأسلمي .

۱۶ـ عمر بن أبي سلمة ، ربيب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأُمّه أُمّ سلمة .

۱۷ـ عمر الخثعمي .

أسماء الصحابة ممّن كان اسمهم عثمان :

۱ـ عثمان بن أبي الجهم الأسلمي .

۲ـ عثمان بن حكيم .

۳ـ عثمان بن حميد .

۴ـ عثمان بن حنيف .

۵ـ عثمان بن ربيعة بن اهبان ، ممّن هاجر إلى الحبشة .

۶ـ عثمان بن ربيعة الثقفي .

۷ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري .

۸ـ عثمان بن شماس المخزومي .

۹ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة .

۱۰ـ عثمان بن أبي العاص .

۱۱ـ عثمان بن عمّار ، والد أبي بكر .

۱۲ـ عثمان بن عبد غنم الفهري ، ممّن هاجر إلى الحبشة .

۱۳ـ عثمان بن عبيد الله التميمي .

۱۴ـ عثمان بن عثمان الثقفي .

۱۵ـ عثمان بن عمرو ، ممّن شهد بدراً .

۱۶ـ عثمان بن مظعون ، الصحابي الجليل ، الذي قبّله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو ميّت .

إذاً نرى : أنّ هذه الأسماء منتشرة ومشهورة ، وليست موقوفة على بعض الناس ، وليست ملكاً لبعض الأفراد ، ومجرد تسمية الإمام علي ( عليه السلام ) لبعض أولاده بهذه الأسماء ، بعد أن ثبت انتشارها ، لا يدلّ على المحبّة المدّعاة ، والمودّة المزعومة ، وحتّى لو شككنا إنّها يمكن أن تدلّ على المحبّة بين الإمام ( عليه السلام ) وبين الخلفاء ، فاعتقد أنّ القوم لا يشكّون بالعداوة والبغضاء القائمة بين الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبين هارون الرشيد ، وهذه العداوة لم تمنع من أن يسمّي الإمام ( عليه السلام ) أحد أولاده باسم هارون .فهذه الأسماء ليست ملكاً لأحد ، ولا حكراً على شخص ، وإطلالة بسيطة على أسماء أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) لوجدنا هناك الكثير الكثير من أصحابهم ممّن كان اسمهم معاوية ، ويزيد ، ومروان ، و … ، مع شدّة وعظمة العداوة بين أصحاب هذه الأسماء ، وبين آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .