لماذا لم يذكر أهل البيت في القرآن صراحة

لماذا لم يُذكر أهل البيت(عليهم السلام) في القرآن صراحة

السؤال:

لماذا لم تُذكر أسماء الأئمة الإثنا عشر في القرآن الكريم ؟

الجواب:

إن السبب في عدم ذكرهم ( عليهم السلام ) في القرآن الكريم ، هو :

أوَّلاً : أن القرآن الكريم نزل على خطاب : ( إيَّاك أعني واسمعي يا جارة ) ، أي : الاستعمال المجازي والكنائي .

فإن الكناية أبلغ من التصريح ، فذكر الإمام علي ( عليه السلام ) والأئمة من بعده كناية ومجازاً .

ثانياً : من ثقافة القرآن الكريم أنه يحكِّم القانون العام ، ويبيِّن الأصول العامة ، كما يذكر في كتب الدستور والقانون لِكُلِّ بند ، إلاَّ أنه يلحق به التبصرات والمواد الأخرى ، تفسِّر الكليات في الدستور .

فالقرآن يبيِّن الأصل الكلي للإمامة التكوينية والتشريعيَّة ، وأن الأئمة على قسمين :

۱ – أئمة ضلال .

۲ – أئمة هدى يهدون بأمر الله تعالى .

ثمّ بيِّن أوصافهم بالكناية والمجاز ، وأن منهم الإمام علي ( عليه السلام ) كما في آية إكمال الدين ، وآية التطهير ، وآية الإطاعة ، وآية الولاية .

وأن الولي من أعطى الزكاة في صلاته ، أي تصدَّق بالخاتم ، ولم يكن ذلك إلاَّ الإمام علي ( عليه السلام ) كما اتفق عليه المفسرون من السنة والشيعة .

فالقرآن الكريم يتكلَّم بنحو عام ، والسنة الشريفة هي التي تبيِّن المصاديق والجزئيات ، فان القرآن يقول : ( أَقِمِ الصَّلاَةَ  ) الإسراء : ۷۸ .

والسنة تقول : صلاة الصبح ركعتان .

وهكذا في باقي الموارد .

والرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في روايات كثيرة جداً ، نقلها الموافق والمخالف ، أنَّه نصَّ على إمامة وخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، كما في حديث الغدير المتواتر عند الفريقين .

إلا أن الناس ارتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الولاية ، ولم ينصروا علياً ( عليه السلام ) ، وأعرضوا عن الأحاديث النبويَّة التي قالها في شأنه وخلافته .

فلو كان اسمه مذكوراً في القرآن الكريم لأدَّى ذلك أن ينكروا القرآن أيضاً ، ويقولوا : إن النبي ليهجر ، كما قالها البعض في مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما طلب منهم الدواة / ليكتب لهم كتاباً لن يضلُّوا بعده .

وهذا يعني إنكار الدستور الإسلامي ، وإنكار الإسلام كُله ، وهذا يتنافى مع الحكمة الإلهية ، فاقتضت الحكمة أن لا يذكر اسم علي ( عليه السلام ) ولا الأئمة ( عليهم السلام ) من بعده في القرآن .

وإنما يذكر في ترجمانه ، وفي عِدل القرآن ، أي السنّة الشريفة ، ليؤمن من يؤمن ، وليكفر من يكفر ، فما ذلك لله بضار .

وما أكثر الأحاديث والمصادر من طرق السنة ، تدل على إمامة وخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) والأئمة من بعده .