مصحف فاطمة

ليس في مصحف فاطمة أحكاماً شرعية

السؤال:

بارك الله في جهودكم، لديّ سؤال: هل في مصحف فاطمة أحكام شرعية؟

الجواب:

يزعم البعض أنّ مصحف فاطمة(عليها السلام) يحوي أحكاماً شرعية، وهو يستند إلى رواية عن الحسين بن أبي العلاء قال: «سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: عندي الجفر الأبيض، قال: قلنا: وأيّ شيء فيه؟ قال: فقال لي: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أنّ فيه قرآناً، وفيه ما يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج إلى أحد، حتّى أنّ فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وثلث الجلدة، وربع الجلدة، وأرش الخدش»(۱).

ونجيب: أوّلاً: إنّ قوله: «وفيه ما يحتاج الناس إلينا» ليس معطوفاً على قوله: «ما أزعم أنّ فيه قرآناً» ليكون بياناً لما يحتويه المصحف، وإنّما هو معطوف على قوله: «زبور داود، وتوراة موسى و…» أي إنّ في الجفر الأبيض: زبور داود، وتوراة موسى، ومصحف فاطمة، وفيه الحلال والحرام، وفيه ما يحتاج الناس إلينا.

وثمّة رواية أُخرى عن عنبسة بن مصعب ذكرت: أنّ في الجفر سلاح رسول الله(صلى الله عليه وآله)، والكتب، ومصحف فاطمة(۲).

ثانياً: إنّ الحلال والحرام ـ أي الأحكام الشرعية ـ موجودان في الجفر لا في المصحف.

______________________

۱ـ بصائر الدرجات: ۱۷۰٫

۲ـ اُنظر: المصدر السابق: ۱۷۴٫