۳۴۷

ماري لوكاستر – امريكا – مسيحي

ولدت في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ حصلت على شهادة جامعيّة ، وكانت منذ صغرها تبحث عن مفاهيم تعيش في ظلّها حالة الأمن والسعادة ، وحاولت أن تجد هذه المفاهيم في الدين المسيحيّ فلم تفلح بذلك.

المرأة في الغرب:

كانت “ماري لوكاستر” تعي بأنّ التيار السائد في الغرب يحاول إبعاد المرأة عن واجباتها عن طريق إغراقها بالاهتمام في أمورها المظهريّة كاللباس والزينة وارتداء الأزياء البعيدة عن الحشمة ، كما أنّ هذه التيّارات تحاول أن تزجّ المرأة في المتاهات ، وأن تنزع من قلبها الرحمة والعاطفة ، وأن تدفعها إلى التفسّخ الخُلقي والرذيلة التي تمتصّ كرامتها الإنسانيّة ، وقيمتها الرفيعة ، وتبقيها آلة يسخّرها النظام حيث يشاء ، ويدفع بها إلى سبل العيش الرخيص من خلال المنظّمات الحزبيّة والسفرات الترفيهيّة والمهام العسكريّة وأمثال ذلك.
ولهذا كانت “ماري” تبحث عن أفكار وعقائد ومفاهيم تمنحها الصمود إزاء هذه التيّارات المضادّة ، وتمنحها المناعة كي لا تتأثّر بهذا الغزو الفكريّ والثقافيّ الذي يبثّه الغرب من خلال التلفزة والإذاعة والمجلاّت الخليعة والنوادي الخاصّة والعامّة وشتّى وسائل الإعلام.

تعرّفها على الإسلام:

صادف لـ “ماري” أن التقت بمجموعة من المسلمين ، فتعرّفت من خلالهم على بعض المفاهيم الإسلاميّة ولا سيّما التي تخصّ المرأة ، فاعجبتها هذه المفاهيم ، وأدركت معنى الحجاب الذي ترتديه المرأة المسلمة ، وعرفت أنّ الإسلام حرص على أن يحوط المرأة بمناعة تحفظ لها كرامتها وانسانيّتها ، وتحقّق لها سعادتها واستقرارها ، وتحول دون هتك حرمتها وإهانة عرضها واستباحة شرفها.
ولا يخفى أنّ الغريزة الجنسيّة غريزة طبعيّة جامحة ، لا يمكن كبتها ، أو الحيلولة دون الاستجابة لها ، إلاّ أنّ إطلاق العنان لها من غير تنظيم وتحديد يؤدّي إلى هبوط الإنسان إلى مستوى الحيوانات.
ولهذا فرض الإسلام الحجاب ; ليصون بذلك الفرد والأسرة من جنوح الشهوة وهياج الغريزة ، من دون أن يسبّب هذا الحجاب أيّ عائق أو مشكلة لتحصيل العلم ، أو ممارسة العمل ، أو أداء الالتزامات اليوميّة.
وبهذا الحجاب تصبح المرأة أكثر اتّزاناً وحشمة من تلك التي تتبذّل وتبدي مفاتن جسمها ، وتستهوي الشباب الطائش ، وقد يعتدي عليها بجرائم المعاكسة ، أو الاختطاف ، أو الاغتصاب وما شاكل ذلك.

التحصّن بالإسلام:

إنّ البحوث التي أجرتها “ماري” بيّنت لها بأنّ الإسلام هو الدين الوحيد الذي تتمكّن من خلال التحصّن به أن تصون نفسها وأن تعيش في ظلّه الحياة الطيّبة ، فلهذا تخلّت عن عقائدها الموروثة واعتنقت الإسلام والتزمت بعد ذلك بجميع تعاليمه السامية وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).