ما هو هدفك في الحياة ؟!! أم أنت تعيش على الصدفة

هل فكرت يوماً بسؤال نفسك ….. ما هو هدفك في الحياة ؟!!

وما هو الغرض الذي خلقنا الله من أجله ؟!! لتسهيل الأمر فسأجيب عنكم لا لفضلاً لي عليكم …. ولا لفهمي الأكثر منكم فكلنا سواء ، وإن إختلفنا في المستويات فالعقل هو الحكم … خلقنا الله من أجل أن نفكر ونتدبر في الحياة الدنيا ونأخذ العبر من حياتنا اليومية ومطالع ونقرأ من أجل أن نكون أشخاص جيدين وأصحاب أخلاق والنبي يقول :

” إنما بُعِثت لأتمم مكارم الأخلاق “

ولكن ما هي الأخلاق ؟!!

الأخلاق : هي حسن المعاملة مع الآخرين أولاً وأخيراً … وحسن السلوك والمعاشرة …. وطاعة الله سبحانه وتعالى هي الحل الأمثل لنيل ذلك … لأن الله سن لنا سنن من شأنها أن تجعلنا أشخاصاً جديرين بالمحبة والأحترام …. الهدف الأسمى في الحياة في أن تقدم شيئاً وأثراً في حياتك … أن تساهم بفكرة حسنة … أو مشروع خيري يبقى صدقة جارية … أو نصيحة تساهم بالنهوض بحياة شخصٍ ما الى الأفضل … أو بعلم نافع للآخرين بغض النظر عن ما هو هذا العلم ( دين ، أخلاق ، رياضيات ، طب ، هندسة ، تعليم ، بناء ، …. سمي ما شئت ) مادام هذا العلم فيه منفعة للآخرين من دون استغلالهم والنيل منهم واستنزاف أموالهم بذلك أو إيذائهم بهذا العلم فيصبح هذا العلم نقمة وليس نعمة ، وبقدر ثوابه ينعكس بقدره عقابه … !! يجب أن تكون شخصاً مؤثراً في أسرتك وأصدقائك والآخرين … أخلاقك هي الكفيلة بجعلك محل احترامهم وقبولهم وتأثيرك فيهم …. حتى تصبح أحياناً مجرد ذكر اسمك محل احترام وقبول وهيبة لأنهم يتذكرون فعلك الطيب وأخلاقك الحميدة ومن مأثور القول عن أهل بيت العصمة عليهم السلام :

” كونوا دعاة لنا صامتين “

فأخلاقكم ستتكلم بدلاً عنكم …. وتنصح الآخرين من دون حتى أن تتفوه بتلك النصيحة …

لا تعش على الصدفة والحظ ، فأنت أسمى من أن تسيرك الأوهام والصدف …. تذكرت قولاً جميلاً للممثل الكوميدي الأمريكي الشهير ( بل كوسبي ) ( Bill Cosby ) : ” فقط الفاشلون من يؤمنون بالحظ ” كن أنت …. وأبني حياتك الصحيحة بنفسك … ولا تتكل على الآخرين بقدر ما تحتاج لهم في تحصيل علم أو معرفة ، وليس أن يصنعوا حياتك بدلاً عنك … وتحمل الألم وقاسي المعاناة … !! وهل تحلى الحياة من دون ألم … ؟!! وهل سنعرف طعم الراحة لو لم تكن هنالك متاعب … .؟!! وهل سنعرف طعم الحياة من دون هموم … ؟!! وهل سنعرف طعم الراحة والسكينة من دون مشاكل … ؟!! وهل سنعرف طعم الحلاوة إذا لم نتذوق طعم المرارة … ؟!! فكر في حياتك ، فأنت جدير بأن تفكر وأن تكون شخصاً مؤثراً ، ولا تكن مثل أي مخلوق يعيش ليأكل وينام ويتجانس ومن ثم يموت ليحزنوا عليه أياماً قليلة ثم يُنسى ؟!! فكروا بحياة أفضل ، وذكر جميل ، وعمل معروف ، فأنت قادر على ذلك لأنك إنسان كرمه الله وشرفه بالعقل والحكمة ما دمت تؤمن بالعقل وهو نعمة ما بعدها نعمة …. !!

الکاتب: حيدر محمد الوائلي