زرارة بن أعين

ما ورد في ذم زرارة بن أعين مدفوع

السؤال:

عن هارون بن خارجة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) الأنعام ۸۲ .

قال ( عليه السلام ) : هو ما توَجَّبَه أبو حنيفة وزرارة .

هذه الفقرة من كتاب ( حقد الشيعة الإثنا عشرية ) بقلم عبد الله الموصلي ، وهو بدوره نقلها من كتاب ( اختيار معرفة رجال الكشي ) .

السؤال هو : هل هذا طعن من الإمام ( عليه السلام ) في زرارة ؟ بل قيل لنا أنه ( عليه السلام ) يلعنه ؟

الجواب:

لا يخفى عليك أن زرارة كان من أصحاب الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق والإمام موسى الكاظم ( عليهم السلام ) .

وكان قارئاً ، فقيهاً ، متكلماً ، شاعراً ، أديباً ، ثقة ، صادقاً فيما يرويه ، وقد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين .

وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حقه : ( رَحِم اللهُ زُرارة ابن أعْيُن ، لولا زرارة ونظراؤه لانَدَرَست أحاديث أبي ( عليه السلام ) .

ومثل هذه الرواية روايات مستفيضة منها الصحيحة تَمدَحُه وتبَيِّن مقامه .

ولكن هناك روايات وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ذَامَّة له ، منها الرواية التي ذكرها الكشي .

والجواب عن هذه الروايات : أنه لم يثبت صدور أكثرها من الإمام ( عليه السلام ) من جهة ضعف أسنادها .

وأما ما ثبت صدوره فلابد من حمله على التقية ، وأنه عاب زرارة لا لِبَيان أمر واقع ، بل شفقة عليه ، واهتماماً بشأنه .

وقد دَلَّت على ذلك صحيحة عبد الله بن زرارة قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إقرأ مِنِّي على والدك السلام ) .

وقال ( عليه السلام ) له : ( إني إنما أعيبُك دفاعاً مني عنك ، فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قَرَّبناه ، وحَمدنا مكانه ، لإدخال الأذى في من نُحبُّه ونقرُّبه ، ويرمونَهُ لِمَحبَّتِنا له ) . راجع ( معجم رجال الحديث ) للسيد الخوئي ۸ / ۲۲۵ .