محبوبية الإمام علي (ع) عند الله ورسوله وملائكته

الله ورسوله

1 – سنن الترمذي عن البراء : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث جيشين وأمّر على أحدهما عليّ بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا كان القتال فعليٌّ .

قال : فافتتح عليّ حصناً ، فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد بن الوليد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يشي ( 1 ) به . فقدمتُ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرأ الكتاب ، فتغيّر لونه ، ثمّ قال : ما ترى في رجل يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ! ( 2 )

2 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – في عليّ ( عليه السلام ) يوم خيبر – : لأُعطينّ اللواء غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ، ويُحبّه الله ورسوله ( 3 ) .

3 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) – حين قَدِم عليه وفد أهل الطائف – : يا أهل الطائف ، والله لتُقيمُنّ الصلاة ولتُؤتنّ الزكاة أو لأبعثنّ إليكم رجلاً كنفسي ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يقصَعكم ( 4 ) بالسيف .

فتطاول لها أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) فأشالها ، ثمّ قال : هو هذا . قال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قطّ ( 5 ) .

4 – تاريخ بغداد عن عبد الله بن العبّاس : كنت أنا وأبي العبّاس بن عبد المطّلب جالسَين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ دخل عليّ بن أبي طالب فسلّم ، فردّ عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبشّ به ، وقام إليه ، واعتنقه ، وقبّل بين عينيه ، وأجلسه عن يمينه .

فقال العبّاس : يا رسول الله ، أتحبّ هذا ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا عمّ رسول الله ، والله ! لَلّهُ أشدّ حبّاً له منّي ، إنّ الله جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذرّيّتي في صلب هذا ( 6 ) .

5 – المحاسن والمساوئ عن ابن عبّاس : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان عند أُمّ سلمة بنت أبي أُميّة ، إذ أقبل عليّ ( عليه السلام ) يريد الدخول على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فنقر ( 7 ) نقراً خفيّاً ، فعرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نقره ، فقال : . . . قومي يا أُمّ سلمة ، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق ( 8 ) ، ولا النزق ( 9 ) ، ولا بالعجل في أمره ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ( 10 ) .

6 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حدّثني جبرائيل عن الله عزّوجلّ وقال : إنّ الله يحبّ عليّاً ما لا يحبّ الملائكة مثل حبّ عليّ ( 11 ) .

7 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : قال لي الجليل جلّ جلاله : يا محمّد ، من تُحبّ من خلقي ؟

قلت : أُحبّ الذي تُحبّه أنت يا ربّي . قال لي جلّ جلاله : فأحِبّ عليّاً ؛ فإنّي أُحبّه ، وأُحبّ من يحبّه . فخررتُ لله ساجداً مسبّحاً ؛ شاكراً لربّي تبارك وتعالى .

فقال لي : يا محمّد ، عليّ وليّي ، وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترتُه لك أخاً ، ووصيّاً ، ووزيراً ، وصفيّاً ، وخليفةً ، وناصراً لك على أعدائي ( 12 ) .

الله وملائكته

8 – المعجم الكبير عن الضحّاك الأنصاري : لمّا سار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى خيبر جعل عليّاً ( رضي الله عنه ) على مقدّمته ، فقال : من دخل النخل فهو آمن . فلمّا تكلّم بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نادى بها عليّ ( رضي الله عنه ) ، فنظر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبريل ( عليه السلام ) ، فضحك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يضحكك ؟ فقال : إنّي أُحبّه . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ : إنّ جبريل يقول : إنّي أُحبّك .

قال : وبلغتُ أن يحبّني جبريل ؟ قال : نعم ، ومَن هو خيرٌ من جبريل ؛ الله تعالى ( 13 ) .

9 – أُسد الغابة عن أبي الضحّاك الأنصاري : لمّا سار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى خيبر جعل عليّاً على مقدّمته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ : إنّ جبريل زعم أنّه يحبّك .

فقال : وقد بلغتُ إلى أن يحبّني جبريل ؟ قال : نعم ، ومَن هو خير من جبريل ؛ الله عزّ وجلّ يحبّك ( 14 ) .

10 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّل من اتّخذ عليّ بن أبي طالب أخاً من أهل السماء إسرافيلُ ، ثمّ ميكائيل ، ثمّ جبرئيل . وأوّل من أحبّه من أهل السماء حملةُ العرش ، ثمّ رضوان خازن الجنان ، ثمّ ملَك الموت . وإنّ ملك الموت يترحّم على محبّي عليّ بن أبي طالب كما يترحّم على الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 15 ) .

أحبّ الخلق إلى الله ( 16 )

11 – سنن الترمذي عن أنس بن مالك : كان عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) طير ، فقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ؛ يأكل معي هذا الطير . فجاء عليّ ، فأكل معه ( 17 ) .

12 – خصائص أمير المؤمنين عن أنس بن مالك : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان عنده طائر ، فقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ؛ يأكل معي من هذا الطير . فجاء أبو بكر ، فردّه ، ثمّ جاء عمر ، فردّه ، ثمّ جاء عليّ ، فأذن له ( 18 ) .

13 – تاريخ دمشق عن أنس بن مالك : أُهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجل مشوي بخبزه وصنابه ( 19 ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ؛ يأكل معي من هذا الطعام . فقالت عائشة : اللهمّ اجعله أبي . وقالت حفصة : اللهمّ اجعله أبي – قال أنس : – وقلت : اللهمّ اجعله سعد بن عبادة .

قال أنس : فسمعتُ حركة بالباب ، فخرجتُ ، فإذا عليّ بالباب ، فقلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فانصرف . ثمّ سمعتُ حركة بالباب ، فخرجت ، فإذا عليّ بالباب ، فقلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فانصرف . ثمّ سمعتُ حركة بالباب ، فسلّم عليٌّ ، فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صوتَه فقال : انظر من هذا . فخرجتُ فإذا هو عليّ ، فجئتُ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : إئذن له . فدخل عليٌّ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ وإليّ ، اللهمّ وإليّ ( 20 ) .

14 – شرح الأخبار عن أبي أيّوب الأنصاري : أُهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طير يقال له : الحجل ، فوُضع بين يديه ، قال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ؛ يأكل معي من هذا الطعام . وكان أنس بن مالك وعائشة وحفصة قريب منه ، فقالت عائشة : اللهمّ اجعله أبا بكر . وقالت حفصة : اللهمّ اجعله عمر . وقال أنس : اللهمّ اجعله سعد بن عبادة أو رجلاً من الأنصار .

وقال : وحُرّك الباب ، فقال : يا أنس انظر من بالباب ! قال أنس : فخرجتُ ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت له : النبيّ على حاجة . فرجع عليّ ( عليه السلام ) .

ومكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله ، ثمّ رفع رأسه وقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ؛ ليأكل معي من هذا الطعام . ثمّ قال : وحُرّك الباب ثانية ، ثمّ قال رسول الله : يا أنس أُنظر من بالباب ! فخرجت ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت له : النبيّ على حاجة ، فانصرف .

فمكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله ، ثمّ رفع يديه وقال : اللهمّ ائتني به الساعة .

قال : وحُرّك الباب ، ثمّ قال : يا أنس ، انظر مَن [ في ] ( 21 ) الباب ؟ قال أنس : فخرجتُ ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت له : النبيّ على حاجة . – قال : – فوضع يده على صدري ، ثمّ دفعني فألصقني بالحائط ، ثمّ دخل . قال : فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عانقَه ، ثمّ قال : اللهمّ وإليّ ، اللهمّ وإليّ ؛ يعني إنّه أحبّ خلقك إليك وإليّ .

ثمّ قال له : يا عليّ ما حبسكَ ؟ قال : جئت ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يردّني أنس .

فنظر إليّ النبيّ ، وقال : ما حملك على هذا يا أنس ؟ ! فقلت : يا رسول الله ، أردتُ أن تكون الدعوة لرجل من قومي الأنصار . فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لستَ بأوّل من أحبّ قومه ( 22 ) .

15 – المستدرك على الصحيحين عن ثابت البناني : إنّ أنس بن مالك كان شاكياً ، فأتاه محمّد بن الحجّاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا عليّاً ( رضي الله عنه ) ، فتنقّصه محمّد بن الحجّاج ، فقال أنس : مَن هذا ! ! أقعِدوني ، فأقعدوه ، فقال : يا بن الحجّاج ، ألاّ أراك تنقّص عليّ بن أبي طالب ، والذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحقّ لقد كنت خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين يديه ، وكان كلّ يوم يخدم بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلام من أبناء الأنصار ، فكان ذلك اليوم يومي ، فجاءت أُمّ أيمن – مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – بطير فوضعته بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أُمّ أيمن ، ما هذا الطائر ؟ قالت : هذا الطائر أصبته ، فصنعته لك .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك وإليَّ ؛ يأكل معي من هذا الطائر . وضُرب الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس ، انظر مَن على الباب ! قلت : اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار ، فذهبت فإذا عليّ بالباب ، قلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة .

فجئت حتى قمت من مقامي ، فلم ألبث أن ضُرب الباب ، فقال : يا أنس ، انظر مَن على الباب ! فقلت : اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار ، فذهبت فإذا عليّ بالباب ، قلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة .

فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضُرب الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس ، اذهب فأدخِله ، فلستَ بأوّل رجل أحبّ قومه ، ليس هو من الأنصار .

فذهبت فأدخلته ، فقال : يا أنس قرّب إليه الطير . قال : فوضعته بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأكلا جميعاً .

قال محمّد بن الحجّاج : يا أنس ، كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم . قال : أُعطي بالله عهداً أن لا أنتقص عليّاً بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلاّ أشنت له وجهه ( 23 ) .

16 – علل الشرائع عن المفضّل بن عمر : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) : لِمَ صار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ قال :

لأنّ حبّه إيمان ، وبغضه كفر ، وإنّما خُلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخُلقت النار لأهل الكفر ، فهو ( عليه السلام ) قسيم الجنّة والنار لهذه العلّة ؛ فالجنّة لا يدخلها إلاّ أهل محبّته ، والنار لا يدخلها إلاّ أهل بغضه .

قال المفضّل : فقلت : يا بن رسول الله ، فالأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) كانوا يحبّونه ، وأعداؤهم كانوا يبغضونه ؟ قال : نعم . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر : ” لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ما يرجع حتى يفتح الله على يديه ” ، فدفع الراية إلى عليّ ( عليه السلام ) ، ففتح الله تعالى على يديه ؟ قلت : بلى .

قال : أما علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا أُتي بالطائر المشوي قال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليَّ ؛ يأكل معي من هذا الطائر – وعنى به عليّاً ( عليه السلام ) – ؟ قلت : بلى .

قال : فهل يجوز أن لا يحبّ أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم ( عليهم السلام ) رجلاً يحبّه الله ورسوله ، ويحبّ الله ورسوله ؟ ! فقلت له : لا . قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أُممهم لا يحبّون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه ( عليهم السلام ) ؟ قلت : لا .

قال : فقد ثبت أنّ جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعليّ بن أبي طالب محبّين ، وثبت أنّ أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبّتهم مبغضين . قلت : نعم . قال : فلا يدخل الجنّة إلاّ من أحبّه من الأوّلين والآخرين ، ولا يدخل النار إلاّ مَن أبغضه من الأوّلين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنّة والنار ( 24 ) .

أحبّ أهل بيت النبيّ إليه

17 – المستدرك على الصحيحين عن أسماء بنت عميس : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا أصبحنا جاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى الباب ، فقال : يا أُمّ أيمن ادعي لي أخي . فقالت : هو أخوك وتُنكحه ؟ ! قال : نعم يا أُمّ أيمن . فجاء عليّ ، فنضح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليه من الماء ، ودعا له ، ثمّ قال : ادعي لي فاطمة . قالت : فجاءت تعثر من الحياء ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اسكني ؛ فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليَّ .

قالت : ونضح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليها من الماء .

ثمّ رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأى سواداً بين يديه ، فقال : مَن هذا ؟ فقلت : أنا أسماء . [ قال : ] بنت عميس ( 25 ) ؟ قلت : نعم . قال : جئتِ في زفاف ابنة رسول الله ؟

قلت : نعم . فدعا لي ( 26 ) ( 27 ) .

أحبّ الرجال إلى النبي

18 – الإصابة عن معاذة الغفاريّة : كنت أنيساً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أخرج معه في الأسفار ؛ أقوم على المرضى ، وأُداوي الجرحى ، فدخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيتَ عائشة وعليّ ( رضي الله عنه ) خارج من عندها ( 28 ) ، فسمعته يقول لعائشة : إنّ هذا حبّ الرجال إليّ ، وأكرمهم عليَّ ، فاعرفي لي حقّه ، وأكرمي مثواه ( 29 ) .

19 – المناقب لابن شهر آشوب عن بريدة : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيّ النساء أحبّ إليك ؟ قال : فاطمة . قلت : من الرجال ؟ قال : زوجها ( 30 ) .

20 – مسند ابن حنبل عن النعمان بن بشير : استأذن أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودخل ، فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : والله ، لقد عرفتُ أنّ عليّاً أحبّ إليكَ من أبي ومنّي – مرّتين أو ثلاثاً – . فاستأذن أبو بكر فدخل ، فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فلانة ، ألاّ أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 31 ) !

21 – المستدرك على الصحيحين عن جميع بن عمير : دخلت مع أُمّي على عائشة ، فسمعتها من وراء الحجاب وهي تسألها عن عليّ ، فقالت : تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلا كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عليّ ! ولا في الأرض امرأة كانت أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من امرأته ( 32 ) .

22 – سنن الترمذي عن جميع بن عمير التيمي : دخلت مع عمّتي على عائشة ، فسألت : أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، أن كان ما علمتُ صوّاماً قوّاماً ( 33 ) .

23 – الأمالي للطوسي عن جميع بن عمير : قالت عمّتي لعائشة وأنا أسمع : أرأيتِ مسيرك إلى عليّ ( عليه السلام ) ما كان ؟ قالت : دَعينا منك ! إنّه ما كان من الرجال أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عليّ ( عليه السلام ) ، ولا من النساء أحبّ إليه من فاطمة ( عليها السلام ) ( 34 ) .

24 – تاريخ دمشق عن عائشة : ما خلق الله خلقاً كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عليّ ( 35 ) .

25 – سنن الترمذي عن بريدة : كان أحبُّ النساء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ، ومن الرجال عليّ ( 36 ) .

26 – خصائص أمير المؤمنين عن ابن بريدة : جاء رجلٌ إلى أبي فسأله : أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : من النساء فاطمة ( عليها السلام ) ، ومن الرجال عليّ ( رضي الله عنه ) ( 37 ) .

27 – مسند الرؤياني عن بريدة : جاء قوم من خراسان ، فقالوا : أقلنا . فقال : أمّا من بني فلا ( ؟ ) ( 38 ) . فقالوا : أمّا عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : عليّ بن أبي طالب . قالوا : فأخبرنا عن أبغض الناس كان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : بنو أُميّة ، وثقيف ، وحنيفة ( 39 ) .

28 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر الناس ، من أحبّ عليّاً أحببته ، ومن أبغض عليّاً أبغضته ، ومن وصل عليّاً وصلته ، ومن قطع عليّاً قطعته ، ومن جفا عليّاً جفوته ، ومن والى عليّاً واليته ، ومن عادى عليّاً عاديته ( 40 ) .

تقرّب الملائكة إلى الله بحبّه

29 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين عليّ بن أبي طالب ، وزوّجه ابنتي من فوق سبع سماواته ، وأشهد على ذلك مقرَّبي ملائكته ، وجعله لي وصيّاً ، وخليفةً ؛ فعليّ منّي ، وأنا منه ، محبُّه محبّي ، ومبغضه مبغضي ، وإنّ الملائكة لتتقرّب إلى الله بمحبّته ( 41 ) .

30 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) – لعليّ ( عليه السلام ) – : إنّ الملائكة لتتقرّب إلى الله – تقدّس ذكره – بمحبّتك وولايتك ، والله إنّ أهل مودّتك في السماء لأكثر منهم في الأرض ( 42 ) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) وَشى به : نَمَّ به ، ووشى به إلى السلطان : أي سعى ( لسان العرب : 15 / 393 ) .

( 2 ) سنن الترمذي : 4 / 207 / 1704 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 504 / 56 نحوه .

( 3 ) مسند ابن حنبل : 9 / 28 / 23093 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 604 / 1034 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 59 / 15 كلّها عن بريدة الأسلمي وص 68 / 22 عن هبيرة بن يريم عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، التاريخ الكبير : 7 / 263 / 1110 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 500 / 35 عن سعيد بن مسيّب و ح 37 عن سلمة ؛ الإرشاد : 1 / 64 ، عوالي اللآلي : 4 / 88 / 111 وراجع صحيح البخاري : 3 / 1357 / 3499 وصحيح مسلم : 4 / 1873 / 35 .

( 4 ) قَصَعَ الغلامَ قصعاً : ضربه ببُسط كفّه على رأسه ( لسان العرب : 8 / 275 ) .

( 5 ) الأمالي للطوسي : 579 / 1196 عن أبي ذرّ وراجع تحف العقول : 459 .

( 6 ) تاريخ بغداد : 1 / 316 / 206 ، تاريخ دمشق : 42 / 259 / 8789 ، ذخائر العقبى : 124 ، فرائد السمطين : 1 / 324 / 252 ، ينابيع المودّة : 2 / 151 / 420 نحوه وليس فيه من ” إنّ الله جعل ذريّة . . . ” ؛ كشف الغمّة : 1 / 94 وراجع مروج الذهب : 3 / 6 .

( 7 ) نَقَرَه : ضربه ( لسان العرب : 5 / 227 ) .

( 8 ) خَرِق يَخرَق خَرَقاً فهو أخرق : إذا حَمُق ، والاسم الخُرق ( لسان العرب : 10 / 76 ) .

( 9 ) النَّزَق : خفّة في كلّ أمر ( لسان العرب : 10 / 352 ) .

( 10 ) المحاسن والمساوئ : 44 ، المناقب للخوارزمي : 86 / 77 عن عبد الله وص 344 / 364 عن سلمان ؛ علل الشرائع : 65 / 3 ، اليقين : 414 / 154 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، شرح الأخبار : 2 / 199 / 531 كلّها نحوه وراجع ج 1 / 206 / 107 .

( 11 ) ينابيع المودّة : 2 / 309 / 883 عن أنس رفعه .

( 12 ) اليقين : 425 / 158 عن ابن عبّاس .

( 13 ) المعجم الكبير : 8 / 301 / 8145 ، أُسد الغابة : 3 / 45 / 2549 .

( 14 ) أُسد الغابة : 6 / 173 / 6026 ، كنز العمّال : 11 / 621 / 33020 .

( 15 ) المناقب للخوارزمي : 72 / 49 ؛ مائة منقبة : 119 / 64 ، كشف الغمّة : 1 / 103 ، إرشاد القلوب : 235 كلّها عن عبد الله بن مسعود .

( 16 ) أوردنا في هذا الباب عدداً من النقول للحديث المسمّى بحديث الطير والذي يُعدّ من الأحاديث المستفيضة ، بل المتواترة لدى الشيعة وأهل السنّة . وفي شأنه يقول الذهبي في تذكرة الحفّاظ : أمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً قد أفردتُها بمصنّف ، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل ( تذكرة الحفاظ : 3 / 1042 ) .

ولقد خصّص المحقّق الفائق النظير مير حامد حسين الهندي المجلّد الرابع من كتابه العظيم ” عبقات الأنوار ” ذي القطع الرحلي خصّصه فقط لدراسة هذا الحديث طرقاً ورواةً وبحثاً ونقضاً وإبراماً وكلّ ما يدور حول هذا الحديث .

( 17 ) سنن الترمذي : 5 / 636 / 3721 ، المعجم الكبير : 7 / 82 / 6437 عن سفينة ، تاريخ بغداد : 9 / 369 / 4944 ، التاريخ الكبير : 1 / 358 / 1132 ، أُسد الغابة : 4 / 105 / 3789 ، تاريخ دمشق : 42 / 246 / 8767 و ح 8765 و ح 8766 ، المناقب للخوارزمي : 107 / 113 والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس و ح 114 ؛ بشارة المصطفى : 165 عن ابن عبّاس نحوه ، كشف الغمّة : 1 / 150 وراجع فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 560 / 945 .

( 18 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 50 / 12 ، مسند أبي يعلى : 4 / 130 / 4039 ، أُسد الغابة : 4 / 105 / 3789 وفيه ” عثمان ” بدل ” عمر ” .

( 19 ) الصِناب : الخردل المعمول بالزيت ، وهو صباغ يؤتدم به ( النهاية : 3 / 55 ) .

( 20 ) تاريخ دمشق : 42 / 247 / 8768 ، البداية والنهاية : 7 / 351 وفيه ” اللهمّ وال . . . ” بدل ” اللهمّ وإليّ . . . ” .

( 21 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .

( 22 ) شرح الأخبار : 1 / 137 / 67 وراجع المستدرك على الصحيحين : 3 / 142 / 4650 وتاريخ بغداد : 3 / 171 والمعجم الكبير : 1 / 253 / 730 وحلية الأولياء : 6 / 339 وتاريخ دمشق : 42 / 245 / 8764 والبداية والنهاية : 7 / 354 والمناقب لابن المغازلي : 161 / 191 وكفاية الطالب : 155 والأمالي للصدوق : 753 / 1012 والأمالي للطوسي : 253 / 454 .

( 23 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 142 / 4651 .

( 24 ) علل الشرائع : 162 / 1 ، مختصر بصائر الدرجات : 216 ، تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 790 / 10 ، بحار الأنوار : 39 / 194 / 5 .

( 25 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من المصادر الأُخرى .

( 26 ) من البعيد حضور أسماء بنت عميس زفاف سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ؛ لأنّها كانت زوجة جعفر بن أبي طالب ذلك الحين ، وقد هاجرت معه إلى الحبشة .

واحتمل البعض أنّ أسماء المذكورة في هذه الروايات هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري ، وقد وقع التصحيف لشهرة أسماء بنت عميس . وهو احتمال ضعيف ؛ لتصريح الرواية باسم أبيها من جانب ، ومن جانب آخر صرّحت بعض الروايات بحضور أسماء وفاةَ خديجة ، والحال أنّ أسماء بنت يزيد كانت في المدينة وخديجة توفّيت في مكّة .

وا لاحتمال الآخر هو أنّ التي حضرت زفاف فاطمة ( عليها السلام ) هي سلمى بنت عميس – أُخت أسماء – زوجة حمزة والتي كان لها قرابة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت في مكّة حين توفّيت خديجة ( عليها السلام ) ، وهي ابنة عميس أيضاً ، ويحتمل قويّاً تصحيف ” سلمى ” ب‍ ” أسماء ” .

( 27 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 173 / 4752 ، المعجم الكبير : 24 / 136 / 364 وص 137 / 365 ، ذخائر العقبى : 68 ؛ كشف الغمّة : 1 / 365 كلّها نحوه .

( 28 ) كذا في المصدر ، وفي بقيّة المصادر : ” عنده ” وهو أنسب .

( 29 ) الإصابة : 8 / 308 / 11731 ، أُسد الغابة : 7 / 259 / 7292 وفيه ” فاعرفي له ” بدل ” فاعرفي لي ” ، ذخائر العقبى : 118 وفيه من ” فدخلت . . . ” .

( 30 ) المناقب لابن شهر آشوب : 3 / 331 ، بحار الأنوار : 43 / 38 / 40 .

( 31 ) مسند ابن حنبل : 6 / 388 / 18448 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 209 / 110 ، مجمع الزوائد : 9 / 170 / 14730 نقلاً عن البزّار وليس فيه ” ومنّي ” .

( 32 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 167 / 4731 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 211 / 112 ، تاريخ دمشق : 42 / 262 ، المناقب للخوارزمي : 79 / 63 ؛ الأمالي للطوسي : 249 / 440 كلّها نحوه .

( 33 ) سنن الترمذي : 5 / 701 / 3874 ، تاريخ دمشق : 42 / 263 ؛ شرح الأخبار : 1 / 140 / 70 نحوه وراجع المناقب للكوفي : 2 / 470 / 964 .

( 34 ) الأمالي للطوسي : 332 / 663 ، المناقب لابن شهر آشوب : 3 / 331 ، شرح الأخبار : 1 / 140 / 72 كلاهما نحوه .

( 35 ) تاريخ دمشق : 42 / 260 ، كفاية الطالب : 324 .

( 36 ) سنن الترمذي : 5 / 698 / 3868 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 168 / 4735 ، تاريخ دمشق : 42 / 260 / 8791 .

( 37 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 214 / 113 .

( 38 ) كذا في المصدر وجاء الحديث في كتاب شرح الأخبار : 1 / 431 / 75 نقلاً عن الرؤياني هكذا : ” جاء قوم من خراسان فقالوا : أنبئنا ، فقال : أما من بني فلانة . فقالوا : أنبئنا ، فقال : أما من بني فلانة .

فقالوا : أنبئنا عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ” . وجاء في ص 143 / 75 عن ابن بريدة : ” إنّ نفراً دخلوا على أبيه بريدة فقالوا له : أخلِ لنا ! فأمر من حوله بالقيام .

قال : فبقيتُ معه ، فنظروا إليّ وقالوا : تَنحَّ . فقال أبي : أمّا ابني فلا . فقالوا : أما إذا رضيت به فقد رضينا .

حدّثنا أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال أبي : كان أحبّ الناس إليه عليّ بن أبي طالب ” .

( 39 ) مسند الرؤياني : 1 / 80 / 41 .

( 40 ) الأمالي للصدوق : 188 / 197 ، بشارة المصطفى : 24 ، التحصين لابن طاووس : 550 / 12 كلّها عن عبد الله ابن الفضل الهاشمي عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، روضة الواعظين : 116 ، بحار الأنوار : 37 / 109 / 2 .

( 41 ) الأمالي للصدوق : 187 / 195 ، بشارة المصطفى : 23 كلاهما عن ابن عبّاس .

( 42 ) الأمالي للصدوق : 411 / 533 ، بشارة المصطفى : 55 كلاهما عن أبي سعيد عقيصا عن الإمام الحسين عن أبيه ( عليهما السلام ) .

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري