الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد إبراهيم بن محمّد حسن الكلباسي الإصفهاني، وينتهي نسبه إلى مالك الأشتر النخعي، صاحب الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام).

ولادته

ولد في شهر ربيع الثاني 1180ه‍ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى كربلاء للحضور في درس الوحيد البهبهاني والسيّد علي الطباطبائي، ثمّ سافر إلى الكاظمية المقدّسة للحضور في درس المحقّق البغدادي، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة للحضور في درس المحقّق القمّي، ثمّ سافر إلى كاشان للحضور في درس المحقّق النراقي، ثمّ رجع إلى إصفهان، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته  

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، السيّد علي الطباطبائي، السيّد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقّق البغدادي، الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي، الشيخ محمّد مهدي النراقي المعروف بالمحقّق النراقي، الشيخ محمّد الشيخ محمّد رفيع الجيلاني.

من تلامذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، السيّد أبو القاسم الزنجاني، أنجاله الميرزا محمّد مهدي والميرزا أبو المعالي محمّد والميرزا جعفر، الشيخ محمّد التنكابني، السيّد حسن المدرّس، السيّد محمّد الشهشهاني، الشيخ مهدي القمشهي، الشيخ عبد الجواد الخراساني، السيّد إبراهيم العلوي المعروف بشريعتمدار، الملّا هادي السبزواري، السيّد محمّد باقر الخونساري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «هو في الحقيقة مصدر العلوم والحكم والآثار، ومركز دائرة الفضلاء النبلاء الأحبار، وقطب الشريعة الذي عليه المدار في هذه الأعصار، وركن الشيعة وشيخها الجليل المنزلة والمقدار».

2ـ قال الشيخ الكاشاني(قدس سره) في لُباب الألقاب: «كان من مشاهير العلماء وصناديدهم في عصره، مدقّقاً محقّقاً صالحاً ورعاً محتاطاً، مستجاب الدعوة، إذا ذُكر المعالي فهو قطبها وفلكها، أو العدالة فهو سلمانها وأبو ذرّها، أو الفقه وغيره من العلوم الشرعية فهو مكنون جوهرها».

3ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان من أجلّ علماء عصره، وفقهاء مصره، تقيّ نقي، مهذّب صفي، مرجع الشيعة في وقته، ومحيي الشريعة في مصنّفاته وسيرته».

4ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: « الشيخ الأجل الأفقه الأورع… مصدر العلم والحكم والآثار، مركز دائرة الفضلاء الأخيار، ركن الشيعة وشيخنا الجليل المنزلة والمقدار».

5ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً جليلاً ورعاً تقيّاً أُصوليّاً عابداً زاهداً قانعاً، متورّعاً في الفتوى، شديد الاحتياط والورع».

6ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «من أعاظم علماء عصره المشاهير… وكان في غاية التواضع وحُسن الخُلق، وسلامة النفس».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أعاظم الفقهاء ومراجع التقليد».

من نشاطاته في إصفهان

إقامته صلاة الجماعة في مسجد الحكيم، ووعظه الناس بعد الصلاة.

من أولاده

1ـ الميرزا أبو المعالي محمّد، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل فاضل متبحّر دقيق فكور نابع، كثير التتبّع، حسن التحرير، كثير التصنيف، كثير الاحتياط، شديد الورع، كامل النفس، عالم ربّاني، منقطع إلى العلم، لا يفتر عن التحصيل ساعة، لم يكن في عصرنا أشدّ منه انكباباً على الاشتغال».

2ـ الميرزا محمّد مهدي، قال عنه السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «كان رئيساً عالماً في إصفهان، إلّا أنّي وجدته صادقاً في كمال الصداقة، عارياً عن الذكاوة في الأُمور رحمه الله».

3ـ الميرزا محمّد جعفر، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان من أهل الفضيلة والتحقيق والصلاح والورع والتقوى».

من أحفاده

1ـ الشيخ أبو الهدى ابن الميرزا أبو المعالي محمّد، قال عنه السيّد حسن الصدر(قدس سره) في إجازته له: «وهو من أفضل علماء الدراية، وفقهاء الأحكام والهداية».

2ـ الشيخ جمال الدين ابن الميرزا أبو المعالي محمّد، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان عالماً فاضلاً، منزويّاً عن الناس، متأسّياً بآبائه في الورع».

3ـ الميرزا أبو القاسم ابن الميرزا محمّد مهدي، قال عنه السيّد حسن الصدر(قدس سره) في إجازته له: «فصارت له في النجف رئاسة ووجاهة، وصار مرجعاً لبعض الأُمور… وكان رجلاً جليلاً، حسن الأخلاق، كثير التواضع، مع جلالة ووقار».

4ـ الشيخ أبو تراب ابن الميرزا محمّد جعفر، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان من الفضلاء المحصّلين».

من مؤلّفاته

منهاج الهداية إلى أحكام الشريعة (مجلّدان)، إشارات الأُصول (مجلّدان)، الإيقاظات في الأُصول، شوارع الهداية إلى شرح الكفاية للسبزواري، رسالة في تنقيح مسألة الصحيح والأعم، رسالة فيما يتعلّق بتقليد الأموات، رسالة في تفطير شرب التتن للصائم.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: إرشاد المسترشدين في معرفة الضروري من أحكام الدين، النخبة في العبادات (رسالته العملية)، الإرشاد في الفقه، مناسك الحاج.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن من جمادى الثانية 1262ه‍ بمدينة إصفهان، ودُفن بمقبرة تخت فولاد.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: روضات الجنّات 1/ 34 رقم6، تكملة أمل الآمل 2/ 45 رقم44، الكنى والألقاب 3/ 109، أعيان الشيعة 2/ 206 رقم359، ماضي النجف وحاضرها 3/ 232 رقم1، طبقات أعلام الشيعة 10/ 14 رقم25، معجم رجال الفكر والأدب: 371 رقم1558، فهرس التراث 2/ 141، الرسائل الرجالية 1/ 16.

بقلم: محمد أمين نجف