النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

محمد النفس الزكية

قرابته بالمعصوم(1)

حفيد الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو عبد الله، محمّد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى(عليه السلام) المعروف بالنفس الزكية.

أُمّه

هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله.

ولادته

ولد عام 100ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في المدينة باعتباره مدني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أبو الفرج الإصفهاني: «وكان من أفضل أهل بيته، وأكبر أهل زمانه في علمه بكتاب الله وحفظه له، وفقهه في الدين، وشجاعته وجوده وبأسه، وكلّ أمر يجمل بمثله، حتّى لم يشكّ أحد أنّه المهدي، وشاع ذلك له في العامّة، وبايعه رجال من بني هاشم جميعاً من آل أبي طالب، وآل العباس، وسائر بني هاشم، ثمّ ظهر من جعفر بن محمّد قول في أنّه لا يملك، وأنّ الملك يكون في بني العباس، فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه»(2).

قال السيّد الخوئي(قدس سره): «أقول: الروايات في أنّ محمّداً هذا ادّعى الخلافة ولم ينته بنهي الصادق(عليه السلام) ـ حتّى انتهى أمره إلى القتل ـ متعدّدة»(3).

ثورته وفشلها

خرج محمّد ثائراً على حكم أبي جعفر المنصور الدوانيقي ـ ثاني خلفاء بني العباس ـ في المدينة المنوّرة، وذلك في شهر رجب 145ﻫ، وتمكّن من القبض على أمير المدينة رياح بن عثمان وزجّه في الحبس، وبعد أن استتبّ له الأمر في المدينة ادّعى الخلافة له، فبايعه أهل المدينة، وقويت شوكته.

أرسل إليه المنصور جيشاً قوامه أربعة آلاف فارس بقيادة عيسى بن موسى العباسي، فالتحم الفريقان في معركة ضارية، فقُتل خلق كثير من الطرفين، وانتهت بمقتل محمّد، ففشلت ثورته بعد شهرين من انطلاقها.

موقف الإمام الصادق(عليه السلام) منه

كان الإمام الصادق(عليه السلام) يعلم بفشل ثورة محمّد وقتله، وبطلان ما يدّعيه من الخلافة، لذا نصحه(عليه السلام) ووعظه بعدم الخروج على السلطة العباسية، وأخبره بأنّ الأمر لا يتمّ له، ومن النصوص الواردة في هذا المجال:

قال المعلّى بن خنيس: «كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) إذ أقبل محمّد بن عبد الله بن الحسن فسلّم ثمّ ذهب، ورقّ له أبو عبد الله ودمعت عينه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع! قال: رققت له لأنّه ينسب في أمر ليس له، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الأُمّة ولا ملوكها»(4).

ولكن محمّد خالف الإمام الصادق(عليه السلام) وقام بالثورة، وبعد نجاحها دعا الإمام(عليه السلام) إلى مبايعته، فامتنع(عليه السلام) من ذلك، عندئذ تكلّم محمّد مع الإمام(عليه السلام) بكلمات غليظة خشنة، ثمّ أمر بحبسه(عليه السلام).

المحمّدية

هي جماعة زعمت بعد مقتل محمّد بأنّه المهدي الموعود، وأنّه لم يُقتل، بل هو حيّ يُقيم في جبل حاجر بنواحي نجد، وكانوا يدعون بالمحمّدية نسبة إليه.

زوجته

أُمّ سلمة بنت أبي محمّد بن الحسن المثنّى.

من أولاده

إبراهيم، الحسن (مات بالحبس في اليمن)، عبد الله الأشتر (قُتل بكابل)، علي (قُتل بمصر).

شهادته

استُشهد في شهر رمضان 145ﻫ بالمدينة المنوّرة، ودُفن فيها، وحُمل رأسه إلى المنصور الدوانيقي.

ــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معجم رجال الحديث 17/ 249 رقم11110.

2ـ مقاتل الطالبيين: 158.

3ـ معجم رجال الحديث 17/ 251 رقم11110.

4ـ بصائر الدرجات: 188 ح1.

بقلم: محمد أمين نجف