محمد بن علي مؤمن الطاق

محمد بن علي مؤمن الطاق

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو جعفر، محمّد بن علي بن النعمان البَجلي الأحول، المعروف بمؤمن الطاق.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الثاني الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام زين العابدين والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم(عليهم السلام).

من أقوال الإمام الصادق(عليه السلام) فيه

قال(عليه السلام): «أربعة أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتاً: بُريد العجلي، وزرارة بن أعين، ومحمّد بن مسلم، والأحول، أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتاً»(۲).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ النجاشي(قدس سره): «وأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر»(۳).

۲ـ قال الشيخ الطوسي(قدس سره): «وكان ثقة متكلّماً حاذقاً حاضر الجواب»(۴).

۳ـ قال العلّامة الحلّي(قدس سره): «ثقة»(۵).

۴ـ قال السيّد الخوئي(قدس سره): «فلا ينبغي الشك في عظمة الرجل وجلالته، وقد عرفت من الشيخ توثيقه صريحاً»(۶).

حكاياته مع أبي حنيفة

كانت له(رضي الله عنه) حكايات لطيفة مع أبي حنيفة، منها:

۱ـ قال له أبو حنيفة: «وقد مات جعفر بن محمّد(عليه السلام): يا أبا جعفر، إنّ إمامك قد مات. فقال أبو جعفر: لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم»(۷).

۲ـ قال له أبو حنيفة: «بلغني عنكم معشرالشيعة شيء؟ فقال: فما هو؟ قال: بلغني أنّ الميّت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطي كتابه بيمينه، فقال: مكذوب علينا يا نعمان! ولكنّي بلغني عنكم معشر المرجئة أنّ الميّت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعاً فصببتم فيه جرة من ماء لكيلا يعطش يوم القيامة. فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا وعليكم»(۸).

۳ـ قال له أبو حنيفة:«يا أبا جعفر، تقول بالرجعة؟ فقال له: نعم، فقال له: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك، فقال له في الحال: أُريد ضميناً يضمن لي أنّك تعود إنساناً، فإنّي أخاف أن تعود قرداً فلا أتمكّن من استرجاع ما أخذت منّي»(۹).

۴ـ قال له أبو حنيفة: «يا أبا جعفر، ما تقول في المتعة أتزعم أنّها حلال؟ قال: نعم، قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك، فقال له أبو جعفر: ليس كلّ الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالاً، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنّه حلال؟ فقال: نعم، قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك؟ فقال أبو حنيفة: واحدة بواحدة وسهمك أنفذ. ثمّ قال له: يا أبا جعفر، إنّ الآية التي في سأل سائل تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي(صلى الله عليه وآله) قد جاءت بنسخها، فقال له أبو جعفر: يا أبا حنيفة، إنّ سورة سأل سائل مكّية وآية المتعة مدنية، وروايتك شاذّة ردية، فقال له أبو حنيفة: وآية الميراث أيضاً تنطق بنسخ المتعة، فقال أبو جعفر: قد ثبت النكاح بغيرميراث، قال أبو حنيفة: من أين قلت ذاك؟ فقال أبو جعفر: لو أنّ رجلاً من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ثمّ تُوفّي عنها ما تقول فيها؟ قال: لا ترث منه، قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثمّ افترقا»(۱۰).

۵ـ قال له أبو حنيفة: «لِم لَم يطالب علي بن أبي طالب بحقّه بعد وفاة رسول الله إن كان له حق؟ فأجابه مؤمن الطاق: خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة»(۱۱).

من مؤلّفاته

إثبات الوصية، افعل ولا تفعل، الإمامة، الجمل في أمر طلحة والزبير وعائشة، الرد على المعتزلة في إمامة المفضول، المعرفة.

وفاته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الثاني الهجري.

——————–

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۸ /۳۴ رقم۱۱۳۸۷.

۲- كمال الدين وتمام النعمة: ۷۶.

۳- رجال النجاشي: ۳۲۵ رقم۸۸۶.

۴- الفهرست: ۲۰۷ رقم۵۹۴.

۵- خلاصة الأقوال: ۲۳۷.

۶- معجم رجال الحديث ۱۸ /۴۱ رقم۱۱۳۸۷.

۷- رجال الكشّي ۲ /۴۲۶ ح۳۲۹.

۸- المصدر السابق ۲ /۴۳۴ ح۳۳۲.

۹- رجال النجاشي: ۳۲۶ رقم۸۸۶.

۱۰- الكافي ۵ /۴۵۰ أبواب المتعة ح۸.

۱۱- الاحتجاج ۲ /۱۴۸ احتجاجات مؤمن الطاق.

بقلم: محمد أمين نجف