مرجعية-الإمام-الحسن-العسكري

مرجعية الإمام الحسن العسكري(ع)

وبعد رحيل الإمام الهادي(ع) إلى الرفيق الأعلى كان ابنه الإمام الحسن العسكري (ع) مرجعاً علمياً لكثير من الفقهاء والعلماء على صغر سنه، وكونه محاصراً في سامراء بعيداً عنهم وعن الأمة، وعلى الرغم من شدة الظروف إلاّ أنّه استطاع أن يعدّ ثلة من الرواة ومن الفقهاء، وكانت له مراسلات مستمرة مع الكثير من العلماء يجيب عن أسئلتهم واستفساراتهم ويسدد آراءهم، وله محاورات عديدة مع المخالفين له في الفقه والعقيدة.

وقد اعترف المعاصرون بفضله ومنهم أحمد بن عبيد الله بن خاقان وكان من مخالفي أهل البيت، وقد قال في حقّه: ما رأيت ولا عرفت بسُرَّ من رأى رجلاً من العلويّة مثل الحسن بن علي في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم والخطر، وكذلك القُوّاد والوزراء وعامّة الناس (1) .

وقد اعترف الباحثون بمرجعيته العلمية وبفضله على الفقهاء والعلماء ومنهم:

الشبراوي الشافعي قال فيه: من بيت عالي الرتبة سامي المحلّة فلقد طاول السماك علا ونيلا، وسما على الفرقدين منزلة ومحلاّ ً(2) .

وقال فيه ابن الصباغ المالكي: واحد زمانه من غير مدافع وسيد أهل عصره وإمام أهل دهره أقواله سديدة وأفعاله حميدة… كاشف الحقائق بنظره الصائب مظهر الدقائق بفكره الثاقب (3) .

وقال فيه يوسف إسماعيل النبهاني: الحسن العسكري أحد أئمة سادتنا أهل البيت العظام، وسادتهم الكرام (4) .

وقال فيه ابن شدقم: كان الحسن العسكري إماماً هادياً وسيداً عالياً ومولى زكياً (5) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) – الكافي 1: 503.

(2) –  الإتحاف بحب الأشراف: 179.

(3) –  الفصول المهمة: 290.

(4) –  جامع كرامات الأولياء 1: 389.

(5) –  حياة الإمام الحسن العسكري: 66.