حسين۷۸

مسائل الإمام الحسين(ع)

طرحت عدّة مسائل على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، نذكر منها :

المسألة الأولى :

دخل على الإمام الحسين ( عليه السلام ) رجل من العرب ، فقال : يا بن رسول الله مسألة ، قال ( عليه السلام ) : ( هات ) .

قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال ( عليه السلام ) : ( أربع أصابع ) .

قال : كيف ؟ قال ( عليه السلام ) : ( الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع ) .

قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال ( عليه السلام ) : ( دعوة مستجابة ) .

قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال ( عليه السلام ) : ( مسيرة يوم للشمس ) .

قال : فما عز المرء ؟ قال ( عليه السلام ) : ( استغناؤه عن الناس ) .

قال : فما أقبح شيء ؟ قال ( عليه السلام ) : ( الفسق في الشيخ قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغناء قبيح ، والحرص في العالم قبيح ) .

قال : صدقت يا بن رسول الله ، فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال ( عليه السلام ) : ( إثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ) .

قال : فسمهم لي ؟ فأطرق الحسين ( عليه السلام ) ملياً ، ثمّ رفع رأسه ، فقال ( عليه السلام ) : ( نعم أخبرك يا أخا العرب ، إنّ الإمام والخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والحسن وأنا وتسعة من ولدي ، منهم علي أبني ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده جعفر ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده الخلف المهدي ، هو التاسع من ولدي يقوم بالدين في آخر الزمان ) .

المسألة الثانية :

كتب رجل من أهل الكوفة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) : يا سيّدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّ من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ، ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكلّه الله إلى الناس ، والسلام ) .

المسألة الثالثة :

قال رجل للإمام ( عليه السلام ) : أنا أعصي الله ولا أصبر عن المعصية ، فعظني بموعظة أنتفع فيها يا ابن رسول الله ، فقال له : ( افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت ) .

قال له الرجل هاتها يا أبا عبد الله ؟ قال ( عليه السلام ) :

( الأولى : لا تأكل من رزق الله وأذنب ما شئت ) ، فقال الرجل : ومن أين آكل إذن ، وكل ما في الكون لله ومن عطائه ؟

( الثانية : أخرج من أرض الله وأذنب ما شئت ) ، فقال الرجل : وهذه أعظم من الأولى ، فأين أسكن وكل ما في الكون لله وحده ؟

( الثالثة : أطلب موضعاً لا يراك اللهُ فيه وأذنب ما شئت ) ، فقال الرجل : وهل تخفى على الله خافية ؟

( الرابعة : إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت ) .

( الخامسة : إذا أراد مالك أن يدخلك النار فلا تدخلها وأذنب ما شئت ) ، فقال له الرجل : حسبي يا ابن رسول الله ، لن يراني الله بعد اليوم حيث يكره .