مصحف-الزهراء

مصحف الزهراء

معنى مصحف فاطمة(1)

مصحف فاطمة فهو مثل القرآن ثلاث مرات, وهو شيء أملاه الله وأوحى إليها. يعني حجمه بقدر حجم القرآن ثلاث مرات, وليس فيه من القرآن شيء.

عن ( بصائر الصفار ) : عن أبي بصير إلى أن قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد علَّم واللهِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام , ألف باب , يفتح له من كل باب ألف.

قال , قلت والله هذا العلم !

فسكت ساعة في الأرض, ثم قال: إنه لعلم وما هو بذلك, قال ثم قال: يا أبا محمد, وإن عندنا الجامعة, وما يدريهم ما الجامعة !

قال , قلت: جعلت فداك ما الجامعة ؟

قال صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه , وخط علي بيمينه , فيها كل حلال وحرام , وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش … .

( إلى أن قال ) قلت: جعلت فداك هذا والله العلم !

قال : إنه لعلم , وليس بذلك , ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا الجفر , وما يدريهم ما الجفر ! مسك شاة أو جلد بعير .

قال قلت : جعلت فداك ما الجفر ؟

قال وعاء أحمر , أو ادم أحمر , فيه علم النبيين والوصيين .

قلت: هذا والله هو العلم !

قال: إنه لعلم وما هو بذلك, ثم سكت ساعة ثم قال وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام, وما يدريهم ما مصحف فاطمة !

قال , قلت : وما مصحف فاطمة ؟

قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات , والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد , إنما هو شيء أملاه الله وأوحي إليها .

قال, قلت: هذا والله هو العلم !

قال: إنه لعلم وليس بذلك , قال: ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

قال, قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم !

قال: إنه لعلم وما هو بذلك.

قال, قلت: جعلت فداك فأي شيء هو العلم ؟

قال : ما يحدث بالليل والنهار , الأمر بعد الأمر , والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة ” [۲] .

عدم مخالفة في كون مصحف فاطمة عليها الصلاة والسلام جاء بوحي من الله :

أقول إن الله أوحي إلى أم موسى [۳] والحواريين [۴] بل أوحى إلى النحل [۵] والأرض التي { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (۴) بِأَنَّ رَبَّكَمقاما وأسمى رتبة, أَوْحَى لَهَا (۵)} [۶] ، وهي سلام الله عليها أعلى من المذكورين وأقرب إلى الله منزلة,

وأقول إنها أملت على علي عليه السلام ما سمعته من أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله.

تواتر مصحف الزهراء عليها الصلاة والسلام

حديث مصحف فاطمة متواتر من طريقنا , ولكن لما كان المورد علينا هو من إخواننا السنة , فأردت جوابه من علمائهم وكتبهم , ولم أحتج إلى ذكر أحاديثنا , لعلمي أنه لا يختلف فيه اثنان من علمائنا. فوجب علي الآن ذكر بعض الأحاديث المصرحة بوجود هذا المصحف الشريف.

۱٫ في الكافي لثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني , رضوان الله عليه , الذي هو أوثق كتبنا ومصادرنا , في الأصول والفروع , الذي قال في حقه الإمام الحجة المنتظر عليه السلام قوله المشهور : ” الكافي كاف لشيعتنا ” . باب فيه ذكر الصحيفة , والجفر , والجامعة , ومصحف فاطمة , عليها السلام : عدة من أصحابنا , عن أحمد بن محمد , عن عبد الله بن الحجال , عن أحمد بن عمر الحلبي : عن أبي بصير قال :

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك ! إني أسألك عن مسألة , هل هنا أحد يسمع كلامي ؟.

قال : فرفع أبو عبد الله ستراً بينه وبين بيت آخر , فاطلع به ثم قال : يا أبا محمد ! سل عما بدا لك.

قال : قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب ؟.

قال فقال : يا أبا محمد : علم رسول الله صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام ألف باب , يفتح من كل باب ألف باب.

قال : قلت: هذا والله العلم !

قال : فنكت ساعة في الأرض ، ثم قال : إنه لعلم وما هو بذلك. قال : ثم يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة , وما يدريهم ما الجامعة ؟.

قال : قلت جعلت فداك وما الجامعة ؟

قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله , وإملائه من فلق وخط علي بيمينه , فيها كل حلال وحرام , وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش , وضرب بيده إلي فقال : أتأذن لي يا أبا محمد ؟

قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت.

قال : فغمرني بيده وقال : حتى أرش هذا كأنه مغضب .

قال : قلت : وما الجفر ؟

قال : إنه لعلم وليس بذلك , ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا الجفر , وما يدريهم ما الجفر ؟.

قال : قلت : وما الجفر ؟

قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين , وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل .

فقال : قلت: إن هذا هو العلم !

قال : قال : إنه لعلم وليس بذلك , ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليه السلام .

قال : قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟.

قال : مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم حرف واحد.

قال : قلت : هذا والله العلم !

قال : إنه لعلم وما هو بذلك , ثم سكت ساعة , ثم قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

قال : فقلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم !

قال إنه لعلم وليس بذلك.

قال : قلت : جعلت فداك فأي شيء العلم ؟

قال : ما يحدث بالليل والنهار , الأمر بعد الأمر , والشيء بعد الشيء , إلى يوم القيامة .

۲٫ عدة من أصحابنا , عن أحمد بن محمد , عن عمر بن عبد العزيز , عن حماد بن عثمان , قال :

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة , وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام.

قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليه السلام ؟

قال : إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله , دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل. فأرسل الله إليها ملكاً يسلي غمها ويحدثها. فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال إذا أحسست بذلك , وسمعت الصوت , قولي لي. فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كل ما سمع , حتى أثبت من ذلك مصحفاً.

قال: ثم قال أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام , ولكن فيه علم ما يكون.

۳٫ عدة من أصحابنا , عن أحمد بن محمد , عن علي بن حكم , عن الحسين بن أبي العلا قال :

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن عندي الجفر الأبيض .

قال : قلت : فأي شيء فيه ؟

قال : زبور داود , وتوراة موسى , وإنجيل عيسى , ومصحف إبراهيم , والحلال والحرام . ومصحف فاطمة عليها السلام ما أزعم أن فيه قرآنا , وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد , حتى فيه الجلدة , ونصف الجلدة , وربع الجلدة , وأرش الخدش , وعندي الجفر الأحمر .

قال : قلت : وأي شيء في الجفر الأحمر ؟

قال عليه السلام وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.

فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن ؟

فقال : أي والله كما يعرفون الليل إنه ليل , والنهار إنه نهار , ولكنهم يحملهم الحسد , وطلب الدنيا , على الجحود والإنكار , ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم .

۴٫ علي بن إبراهيم , عن محمد بن عيسى , عن يونس , عمن ذكره , عن سليمان بن خالد قال :

قال أبو عبد الله عليه السلام : إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوءهم لأنهم لا يقولون الحق , والحق فيه , فليخرجوا قضايا علي عليه السلام وفرائضه إن كانوا صادقين , وسلهم عن الخالات والعمات , وليخرجوا مصحف فاطمة عليها السلام , فإن وصية , ومعه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , إن الله عز وجل يقول : { اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }[۷] .

۵٫محمد بن يحيى , عن أحمد بن محمد , عن ابن محجوب , عن ابن رباب , عن أبي عبدة قال :

سأل أبا عبد الله بعض أصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملوء علماً .

قال له : فالجامعة ؟

قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعها , في عرض الأديم , مثل فخذ الفالج ( الجمل العظيم ذو السنامين ) فيها كل ما يحتاج الناس إليه , وليس من قضية إلا وهي فيها , حتى أرش الخدش.

قال : فمصحف فاطمة عليها السلام ! قال : فسكت طويلاً ثم قال : إنكم تبحثون ( تفتشون ) عما تريدون , وعما لا تريدون , إن فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً , وكان دخلها حزن شديد على أبيها , وكان جبرائيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها , ويطيب نفسها , ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها , وكان علي عليه السلام يكتب ذلك , فهذا مصحف فاطمة عليها السلام .

۶٫ محمد بن يحيى , أحمد بن محمد , عن الحسين بن سعيد , عن القاسم بن محمد , عن عبد الصمد بن بشير , عن فضيل بن سكرة قال :

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا فضيل أتدري في أي شيء كنت أنظر قبيل ؟

قال: قلت لا .

قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام , ليس من ملك يملك الأرض , إلا وهو مكتوب فيه باسمه , واسم أبيه , وما وجدت لولد الحسن فيه شيئاً.

وكذلك قد ذكر العالم العامل والمحدث الكامل ملا ( محسن الفيض الكاشاني ) هذه الأحاديث في كتابه النفيس ( الوافي ) وصححها .

كلمة مصحف على اصطلاح الناس أسم من أسماء القرآن :

أما سوء الظن والنعرات التي جاءت من بعض النواحي , فهي من الجهل باصطلاحات القرآن الكريم , وباللغة العربية .

أما في اللغة : مصحف بمعنى مجموع الصفائح. قال في كتاب ( مختار الصحاح ): ( اخترت هذا الكتاب لأنه أقرب تناول من غيره للتلامذة ولغيرهم , لأنه قرر استعماله بالمدارس الأميرية ).

( والصحيفة : الكتاب , والجمع أصحف وصحائف , والمصحف : بضم الميم وكسرها , و( الأصل الضم , لأنه مأخوذ من أصحف : أي جمعت فيه الصحف ).

هذا ولم يقل ( المصحف ) من أسماء القرآن , وكذلك في سائر كتب اللغة.

وأما من جهة الشرع : فقد ذكر الله تبارك وتعالى أسماء كثيرة لكتابه العزيز في كتابه العزيز , وليس فيه كلمة مصحف , وهاك تفصيلها .

۱٫ قرآن : { الرَّحْمَنُ (۱) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (۲) }[۸].

۲٫ فرقان : {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }[۹].

۳٫ بيان : {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ } [۱۰].

۴٫ تبيان : {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ }[۱۱] .

۵٫ المبين : { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } [۱۲] .

۶٫ بينة : { فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } [۱۳] .

۷٫ بشرى : {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } [۱۴].

۸٫ بشير ونذير : { قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ (۳) بَشِيراً وَنَذِيراً }[۱۵]

۹٫ شفاء ورحمة :{ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } [۱۶]

۱۰٫ حبل الله : { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ }[۱۷].

۱۱٫ كلام الله : {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ} [۱۸].

۱۲٫نعمة : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ }[۱۹] .

۱۳٫ كتاب : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ }[۲۰] .

۱۴٫ نور: { وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ }[۲۱].

هذا وقد عبر عز وجل عن القرآن بأسماء أخر, وهي في الواقع بمنزلة الأوصاف والألقاب وهي:
( آيات , مبارك , برهان , بصائر , حديث , مثانى , أحسن الحديث , الحق , حق اليقين , حكم , حكمة , حكيم , محكم , ذكر , ذكرى , تذكرة , رحمة , روح , صدق , مصدق , صراط مستقيم , العظيم , العلي , فصل , تفصيل , مفصل , قصص , قول , قيم , كريم , كوثر , مجيد , نجوم , تنزيل , منير , هدى , هادي , مهيمن , وحي , موعظة ) .
فمع كثرة الأسماء المذكورة في القرآن لا تجد فيه كلمة مصحف, فكلمة مصحف بمعنى القرآن ليست حقيقة شرعية, ولا لغوية. فمصحف فاطمة , سلام الله عليها , ليس بقرآن , ولا فيه من القرآن شيء , بل هو مجموعة صحائف فيه علم ما يكون من الوقائع والملاحم , كما في الأحاديث الصحيحة المروية عن الذرية الطاهرة , سلام الله عليهم .
___________

[۱] كتاب الدين السائل والمجيب – أرقام الأسئلة ( ۱۲۶،۱۲۵،۱۲۴،۱۲۳،۷۸).

[۲] صحيفة الأبرار : ص ۲۲۷

[۳] قال تعالى } وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ { القصص۷ .

[۴] قال تعالى } وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ { المائدة۱۱۱٫

[۵] قال تعالى } وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ { النحل۶۸٫

[۶] الزلزلة ۴-۵

[۷] سورة الأحقاف : الآية ۴ .

[۸] سورة الرحمن : الآية ۱-۲

[۹] سورة الفرقان : الآية ۱

[۱۰] سورة آل عمران : الآية ۱۳۸

[۱۱] سورة النحل : الآية ۸۹٫

[۱۲] سورة يوسف : الآية ۱

[۱۳] سورة الأنعام : الآية ۱۵۷٫

[۱۴] سورة النمل: الآية ۲

[۱۵] سورة فصلت : الآيتان ۳ – ۴ .

[۱۶]سورة الإسراء: الآية ۸۲٫

[۱۷]سورة آل عمران: الآية ۱۰۳

[۱۸] سورة التوبة : الآية ۶

[۱۹] سورة الضحى : الآية ۱۱

[۲۰] سورة البقرة : الآية ۲

[۲۱] سورة الأعراف: الآية

الكاتب: الميرزا حسن الحائري