مطالعة الأطفال للكتب۱

مطالعة الأطفال للكتب

إن للوالدين تأثيراً كبيراً على انشداد أبنائهم نحو الكتاب ، فالطفل يولد ومعه غريزة طلب العلم وحبه ، ومسؤولية الوالدين تجاه الغرائز المعنوية التي ينفرد عن الحيوان فيها مثل غريزة طلب العلم ، كالفلاح الذي يرعى زرعه حتى ينمو ويتجذر ، وإن التقصير أو الإهمال في هذا الجانب في الصغر يدفعه إلى ممارسات لا تُحمد عقباها في الكبر .

إن الانشداد بالكتاب والرغبة في المطالعة تأتي من خلال رعاية الوالدين لغريزة طلب العلم الناشئة عند الطفل في مرحلة الطفولة الأولى ، وهي كما يلي بالتدريج :

أولاً : من ( ۲ ) إلى ( ۴ ) سنوات من العمر :

من الضروري أن توفر الأم لطفلها كتاباً يحتوي على الصور المختلفة والملونة ، وتجلس معه بعض الوقت كل يوم وبيدها الكتاب وتؤشر معه على العلامات البارزة في الصورة ، هذه قطة ، وهذا بيت ، وهذا طفل وهذه أمُّه ، وهكذا في كل يوم ، وعلى الأم أن تعتبر هذا العمل جزء من واجباتها المنزلية .

ثانياً : من ( ۴ ) إلى ( ۶ ) سنوات من العمر :

ينبغي على الوالدين توفير أنواع أخرى من الكتب للطفل في هذه المرحلة فالكتاب مثل الألعاب يختلف مع تقدم العمر ، وفي هذه المرحلة يحتاج الطفل إلى الكتاب الذي يحوي على القصص المصورة ، فهو في هذا العمر بإمكانه أن يربط بين الأشياء الموجودة في الصورة وبين أحداثها المتعاقبة .

وهنا ينبغي على الأم أن تجلس معه لتحكي له عن الصورة والشخصيات التي فيها ، ثم تنتقل معه من حدث إلى آخر من خلال الصور ، فهذا رجل مريض ، وهؤلاء أبناؤه متحيرون لا يعرفون كيف يخلِّصونه من الألم ، وهذه سيارة الإسعاف نقلته إلى المستشفى ، وهذا طبيب مهمته مداواة الناس ، فداواه ، وفرحوا الأبناء وضحكوا ، وشكروا الطبيب لأنه شفى أباهم من مرضه .

توجيهات عامة :

ما دام الأطفال يعكسون واقع والديهم وسلوكهم ، فإن من الضروري أن يمتلك الآباء بعض الكتب التي يقرءون فيها ويحافظون عليها من التلف ، بحيث يلحظ الأطفال في هذا العمر اهتمام والديهم بالكتب .

وخصوصاً الأم التي تقضي مع الطفل وقتاً أكبر ، فعليها أن تمتلك بعض الكتب وتبدي اهتمامها بها ، مثل أن تشد انتباهه إلى صورة معينة موجودة في كتابها الذي بين يديها .