النبي وأهل بيته » الأدعیة والصلوات والزیارات » الأدعیة »

مناجاة الذاكرين

المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحُسين(عليهما السلام)

قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار: وجدتها مرويّة عنه (عليه السلام) في كتب بعض الاصحاب رضوانُ الله عَلَيهم.

المناجاة الثالثة عشرة: مناجاة الذاكرين

اِلـهي لَوْلاَ الْواجِبُ مِنْ قَبُولِ اَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْري اِيّاكَ عَلى اَنَّ ذِكْري لَكَ بِقَدْري لا بِقَدْرِكَ، وَما عَسى اَنْ يَبْلُغَ مِقْداري حَتّى اُجْعَلَ مَحَلاًّ لِتَقْديسِكَ، وَمِنْ اَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنا جَرَيانُ ذِكْرِكَ عَلى اَلْسِنَتِنا، وَاِذْنُكَ لَنا بِدُعائِكَ وَتَنْزيهِكَ وَتَسْبيحِكَ، اِلـهي فَاَلْهِمْنا ذِكْرَكَ فِي الْخَلاءِ وَالْمَلاءِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهارِ، وَالاْعْلانِ وَالاْسْرارِ، وَفِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، وَآنِسْنا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ، وَاسْتَعْمِلْنا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ، وَالسَّعْيِ الْمَرْضِيِّ، وَجازِنا بِالْميزانِ الْوَفِيِّ، اِلـهي بِكَ هامَتِ الْقُلُوبُ الْوالِهَةُ، وَعَلى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبايِنَةُ، فَلا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ اِلاّ بِذِكْراكَ، وَلا تَسْكُنُ النُّفُوسُ اِلاّ عِنْدَ رُؤْياكَ، اَنْتَ الْمُسَبَّحُ في كُلِّ مَكان، وَالْمَعْبُودُ في كُلِّ زَمان، وَالْمَوْجُودُ في كُلِّ اَوان، وَالْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسان، وَالْمُعَظَّمُ في كُلِّ جَنان، وَاَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّة بِغَيْرِ ذِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ راحَة بِغَيْرِ اُنْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ سُرُور بِغَيْرِ قُرْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ شُغْل بِغَيْرِ طاعَتِكَ، اِلـهي اَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ «يا اَيُّهَا الَّذينَ امَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَصيلاً» وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ «فَاذْكُرُوني اَذْكُرْكُمْ» فَاَمَرْتَنا بِذِكْرِكَ، وَوَعَدْ تَنا عَلَيْهِ اَنْ تَذْكُرَنا تَشْريفاً لَنا وَتَفْخيماً وَاِعْظاماً، وَها نَحْنُ ذاكِرُوكَ كَما اَمَرْتَنا، فَاَنْجِزْ لَنا ما وَعَدْتَنا، ياذاكِرَ الذّاكِرينَ وَيا اَرْحَمَ الرّحِمينَ.

المصدر: مفاتيح الجنان