ابن عباس۰۱

مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب

يقول ابن عباس : إنّي لاماشي عمر في سكة من سكك المدينة ، يده في يدي .

فقال : يابن عباس ، ما أظنّ صاحبك إلاّ مظلوما ، فقلت في نفسي : والله لا يسبقُني بها .

فقلت : يا أمير المؤمنين ، فاردُدْ اليه ظلاّمتَه ، فانتزع يدَه من يدي ، ثم مرّ يهمهم ساعة ثم وقف ، فلحقته .

فقال لي : يابن عباس ، ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك إلاّ أنّهم استصغروه.

فقلت في نفسي : هذه شرّ من الاولى ، فقلت : والله ما استصغره الله حين أمرَه أن يأخذ سورة برأة من أبي بكر(۱) .

قال : فأعرض عني وأسرع ، فرجعت عنه(۲) .

———————————————————————

(۱) روى احمد بن حنبل في مسنده ج ۱ ص ۳ : عن أبي بكر ان النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بعثه ببرأة لاهل مكة ( لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة من كان بينه وبين رسول الله مدة فأجله الى مدته والله بريء من المشركين ورسوله ) .

قال : فساربها ثلاثا ثم قال ـ صلّى الله عليه وآله ـ : لعلي ـ عليه السلام ـ الحقه فرد عليِّ أبا بكر وبلغها أنت ، قال : ففعل قال : فلما قدم على النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ أبو بكر بكى وقال : يا رسول اللّه حدث فيّ شيء .

قال ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ما حدث فيك الاخير ولكن أُمرتُ ان لا يبلّغه إلاّ أنا أو رجل مني .

وللحديث مصادر كثيرة منها:

صحيح الترمذي ج ۵ ص ۲۵۷ ح ۳۰۹۱ ، المستدرك للحاكم ج ۲ ص ۳۳۱ ، تفسير الطبري ج ۱۰ ص ۴۵ ، الدر المنثور للسيوطي ج ۳ ص ۲۰۹ وص ۲۱۰ ، الكشاف للزمخشري ج ۲ ص ۲۴۳ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ۶ ص ۴۵ ، فرائد السمطين ج ۱ ص ۶۱ ح ۲۸ وص ۳۲۸ ح ۲۵۵ ، الغدير للاميني ج ۳ ص ۲۴۵ وج ۶ ص ۳۳۸٫

(۲) السقيفة للجوهري ص ۷۰، شرح النهج لابن أبي الحديد ج ۴ ص ۴۵ ، كشف اليقين للحلي ص ۴۶۱ ح ۵۶۱، كشف الغمة ج ۲ ص ۴۵ .