مناظرة بين الزمزمي والألباني في معنى الاستواء على العرش

مناظرة بين الزمزمي والألباني في معنى الاستواء على العرش

( السؤال ) :

لماذا تنكرون أن يكون المراد بالاستواء على العرش المعنى المعروف في اللغة ، ولا تنكرون أن يكون المراد بالسمع والبصر في حق الله المعنى المعروف في اللغة (۱) ؟

( الجواب ) :

وقد أجبت عن هذا السؤال بأن الذين حملوا ” الاستواء ” على المعنى المعروف في اللغة يزيدون عليه زيادات تدل عليه تشبه استواء الله باستواء الأجسام ، وهي ما تقدم ذكره من قولهم : ” وهو في كل مكان بعلمه ” ، وقولهم : ” استوى على العرش ، بذاته ” ، وقولهم : ” بائن من خلقه ” . فقلنا لهم : ليس المراد بالاستواء المعنى الذي يصح أن تزاد عليه هذه الكلمات التي تجعله كاستواء المخلوق .

وإنما قلنا ذلك دفعا لمفسدة ” الشبهة ” التي تورط السامعين لها في التشبيه الذي يفهم من تلك الزيادات التي زادوها على المعنى المعروف بدون دليل من القرآن أو السنة . أما السمع والبصر ، فلم يزد أحد عليهما ما يوهم تشبيههما بسمع المخلوق وبصره فلم تكن هناك شبهة تدعونا إلى أن نقول فيهما مثل قولنا في الاستواء (۲) .

——————————————————-

(۱) وهذه مغالطة من هذا الألباني ! ! المتناقض ! ! وذلك لان الاستواء في اللغة له نحو عشرين معنى منها الاستيلاء فتدبر ! ! وإليك بعض تلك المعاني :

۱ – قال تعالى ( فاستوى على سوقه ) أي : نضج وتم .

۲ – وقال تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) أي : يتساوى ويتماثل .

۳ – وقال تعالى : ( فاستوت على الجودي ) أي : استقرت .

۴ – وقال الشاعر : إذا ما علونا واستوينا عليهم ***** جعلناهم مرعى لنسر وطائر أي : غلبناهم وقهرناهم وهزمناهم . . .

۵ – وقال الشاعر الآخر : إذا ما غزا قوما أباح حريمهم ***** وأضحى على ما ملكوه قد استوى أي : ملك .

۶ – وقال تعالى : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) . أي : أراد خلقها على الصورة التي نراها اليوم .

۷ – وقال الامام الراغب الأصفهاني في ” المفردات ” : ” و – الاستواء – متى عدي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء كقوله ( الرحمن على العرش استوى ) ” .

وله أيضا معاني كثيرة جدا وكل هذه المعاني تهدم التجسيم الذي يريده المتناقض ! ! الألباني المجسم ! ! من قوله في السؤال : ” لماذا تنكرون أن يكون المراد بالاستواء على العرش المعنى المعروف في اللغة ” .

وأقول له : تأمل يا هذا الذي ذكرناه هنا جيدا ! ! لتعلم أنك منفوض الأكياس ! !

(۲) فإن وجدت الشبهة بينا أوجه الافتراق كما ذكرنا في مقدمتنا على ” دفع شبه التشبيه ” ص ( ۹ ) .

المصدر : مناظرة بين الزمزمي والألباني | محمد الزمزمي بن الصديق ، حسن بن علي السقاف | الأولى | ۱۴۱۴ – ۱۹۹۳ م || دار الإمام النووي – عمان – الأردن.