ابن عباس

مناظرة قيس بن سعد(۱) وابن عباس مع معاوية بن أبي سفيان

قدم معاوية حاجّا في خلافته المدينة بعد ما قُتل أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ وبعد ما مات الحسن ـ عليه السلام ـ، فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من الانصار ، فسأل عن ذلك فقيل : إنهم محتاجون ليست لهم دواب .

فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا معشر الانصار ما لكم لا تستقبلوني مع إخوانكم من قريش ؟

فقال قيس وكان سيد الانصار وابن سيدهم : أقعَدنا يا أمير المؤمنين أنْ لم تكن لنا دواب .

قال معاوية فأين النواضح ؟

فقال قيس : أفنيناها يوم بدرٍ ويوم أحدٍ وما بعدهما في مشاهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ حين ضربناك وأباك على الاسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون .

قال معاوية : الّلهم غفرا .

قال قيس : أما إن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ قال : سترون بعدي أثرة(۲) .

ثم قال : يا معاوية تعيّرنا بنواضحنا ، والله لقد لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله ، وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا ، ثم دخلت أنت وأبوك كُرها في الاسلام الذي ضربناكم عليه .

فقال معاوية : كأنّك تمن علينا بنصرتك إيّانا ، فلّله ولقريش بذلك المن والطول ، ألستم تمنون علينا يا معشر الانصار بنصرتكم رسول الله وهو من قريش ، وهو ابن عمنا ومنا ، فلنا المن والطول أن جعلكم الله أنصارنا وأتباعنا فهداكم بنا .

فقال قيس : إن الله بعث محمدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ رحمة للعالمين ، فبعثه إلى الناس كافة ، وإلى الجن والانس ، والاحمر والاسود والابيض ، اختاره لنبوّته واختصه برسالته ، فكان أوّل من صدّقه وآمن به ابن عمه علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وأبو طالب يذب عنه ، ويمنعه ويحول بين كفار قريش وبين أن يردعوه أو يؤذوه ، فأمره أن يبلّغ رسالة ربه ، فلم يزل ممنوعا من الضيم والاذى ، حتى مات عمه أبو طالب وأمر ابنه بمؤازرته ، فآزره ونصره وجعل نفسه دونه في كل شديدة ، وكل ضيق ، وكل خوف ، واختص الله بذلك عليا ـ عليه السلام ـ من بين قريش ، وأكرمه من بين جميع العرب والعجم .

فجمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ جميع بني عبد المطلب ، فيهم أبو طالب ، وأبو لهب وهم يومئذ أربعون رجلاً ، فدعاهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وخادمه علي ـ عليه السلام ـ‍ ورسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في حجر عمه أبي طالب .

فقال أيّكم ينتدب أن يكون أخيّ ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي، ووليّ كل مؤمن بعدي؟ فسكت القوم حتى أعادها ثلاثاً.

فقال علي ـ عليه السلام ـ : أنا يا رسول الله ـ صلى الله عليك ـ فوضع رأسه في حجره وتفل في فيه.

وقال: اللهم املأ جوفه علماً وفهماً وحكما، ثم قال لأبي طالب: يا أبا طالب اسمع الآن لابنك وأطع (۳) ، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى ، وآخى ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ بين علي وبين نفسه(۴).

فلم يدع قيس شيئاً من مناقبه إلاّ ذكرها واحتج بها.

وقال: منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين، اختصه الله بذلك من بين الناس، ومنهم حمزة سيد الشهداء، ومنهم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، فإذا وضعت من قريش رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأهل بيته وعترته الطيبين ، فنحن والله خير منكم يا معشر قريش، وأحبّ إلى الله ورسوله وإلى أهل بيته منكم.

لقد قُبض رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ فاجتمعت الأنصار إلى أبي، ثم قالوا نبايع سعداً(۵) فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي وأهل بيته ـ عليهم السلام ـ وخاصمونا بحقه وقرابته، فما يعدوا قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وظلموا آل محمد ـ عليهم السلام ـ ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي ـ عليه السلام ـ وولده من بعده .

فغضب معاوية وقال: يا بن سعد عمّن أخذت هذا، وعمّن رويته، وعمن سمعته ، أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته؟!

فقال قيس: سمعته وأخذته ممن هو خير من أبي، وأعظم عليَّ حقاً من أبي.

قال: مَنْ ؟

قال: علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ عالم هذه الأمة وصدّيقها ، الّذي أنزل الله فيه: ( قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومَنْ عِندَه علم الكتاب )(۶) فلم يَدَع آية نزلت في عليّ إلا ذكرها.

قال معاوية: فإن صدّيقها أبو بكر، وفاروقها عمر، والّذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام.

قال قيس: أحقّ هذه الأسماء وأولى بها الّذي أنزل الله فيه: ( أفمن كان على بيّنة مِنْ ربَه ويَتلوه شاهدٌ منه )(۷) والذي نصبه رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ بغدير خم فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه(۸) وفي غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي(۹).

وكان معاوية يومئذ بالمدينة، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عماله، ألا برئت الّذمة ممن روى حديثاً في مناقب علي وأهل بيته، وقامت الخطباء في كل كورة(۱۰) ومكان على المنابر بلعن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ والبراءة منه والوقيعة في أهل بيته ـ علـيهم السلام ـ واللعن لهم بما ليس فيهم(۱۱) ـ عليـهم السلام ـ .

ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا إليه غير عبدالله بن العباس.

فقال له: يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلاّ لموجدة عليَّ بقتالي إيّاكم يوم صفين، يا بن عباس إن ابن عمي عثمان قُتِل مظلوماً.

قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما(۱۲) فسّلم الأمر إلى ولده وهذا ابنه.

قال: إن عمر قتله مشرك.

قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟

قال: قتله المسلمون.

قال: فذلك أدحض لحجّتك وأحلّ لدمه، إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس إلاّ بحق.

قال: فإنّا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته، فكف لسانك يا بن عباس وأربع على نفسك(۱۳).

قال: فتنهانا عن قراءة القرآن؟

قال: لا.

قال: فتنهانا عن تأويله؟

قال: نعم.

قال: فنقرأه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟ قال: نعم.

قال: فأيّما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال: العمل به.

قال: فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟ قال: سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك.

قال: إنما أُنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان وآل أبي معيط واليهود والنصارى والمجوس؟!! قال: فقد عَدَلتنا بهم.

قال: لعمري ما أعدلك بهم، إلاّ إذا نهيت الأمة أن يعبدو الله بالقرآن وبما فيه من أمر ونهي، أو حلال أو حرام، أو ناسخ أو منسوخ، أو عام أو خاص، أو محكم أو متشابه، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا.

قال معاوية: ـ فاقرؤا القرآن ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم وما قال رسول الله، وارووا ما سوى ذلك.

قال ابن عباس: قال الله تعالى في القرآن: ( يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواهِهِم ويأبى اللهُ إلا أن يتُم نورَه ولو كَره الكافرون )(۱۴).

قال معاوية: يا بن عباس اكفني نفسك وكف عني لسانك، وإن كنت لا بد فاعلاً فليكن سراً ولا تسمعه أحداً علانية ثم رجع إلى منزله(۱۵).

———————————————————–

(۱) هو : قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، الامير المجاهد ، صحابي جليل ، ومن أصحاب امير المؤمنين والحسن ـ عليهما السلام ـ ، وكان من الجماعة الذيّن شهدوا باستخلاف النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عليّاً ـ عليه السلام ـ يوم الغدير عند استشهاد امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وعدم نكولهم الشهادة فيمن شهدوا ، وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد : وكان قيس بن سعد بن عبادة من شيعة عليّ ومناصحيه ، وكان مع شجاعته ونجدته جواداً مفضالاً ، وكان طوالاً اطول الناس وامدهم قامة ، شجاعاً مجرّباً مناصحاً لعليّ ولولده ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات ، وفي أُسد الغابة : انه كان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة وكان شريف قومه .

له أحاديث عديدة، وروى عنه الكثير ، منهم : عبدالله بن مالك الاشجعي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهما ، كان صاحـب لـواء النبي ـ صلـّى الله عليه وآله ـ في بعض مغازيه ، ولي مصر من قبل أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ثم عزله عنها فقدم المدينة ، ثم لحق بعليّ وكان على شرطة الخميس ، وبعد وفاة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ صار مع الحسن ـ عليه السلام ـ فوجهه على مقدمة جيشه إلى معاوية ، وبعد إبرام الصلح رجع إلى المدينة وتوفي فيها في خلافة معاوية .

تجد ترجمته في كثير من الكتب الرجالية وغيرها منها : طبقات ابن سعد ج ۶ ص ۵۲ ، تاريخ الطبري ، ج ۴ ص ۵۴۶ ، الاستيعاب ج ۳ ص ۱۲۸۸ رقم : ۲۱۳۳ ،تاريخ بغداد ج ۱ ص ۱۷۷، أسد الغابة ج ۴ ص ۲۱۵ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ۶ ص ۵۷ ـ ۶۴ ، سفينة البحار للقمي ج ۲ ص ۴۵۷ ، تنقيح المقال للمامقاني ج ۲ ص ۳۱ ـ ۳۳ وغيرها الكثير فمن أراد الاطلاع فليراجع .

(۲) راجع : صحيح البخاري ج ۹ ص ۵۹ ، مسند أحمد ج ۳ ص ۱۸۲ ، سنن الترمذي ج ۴ ص ۴۱۸ ح ۲۱۸۹ ، شرح السنة للبغوي ج ۱۴ ص ۱۷۳ ح ۳۹۷۳ ، صحيح مسلم ج ۳ ص ۱۴۷۴ ح ۴۸ ـ‍ (۱۸۴۵) ، كنز العمال ج ۱۳ ص ۶۱۴ ح ۳۷۵۷۰ ، وللحديث مصادر كثيرة .

قال الجزري في النهاية ج ۱ ص ۲۲ بمادة ( أثر ) : قال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ للانصار: (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا). الاثرة بفتح الهمزة والثاء الاسم من أثر يؤثر إيثارا إذا أعطى اراد انه يستأثر عليكم فيفُضّل غيركم في نصيبه من الفيء ، والاستئثار الانفراد بالشيء .

(۳) انظر: فرائد السمطين ج۱ ص۸۵ ـ ۸۶ ح۵۵ ، معالم التنزيل للبغوي ج۳ ص۴۰۰، مسند أحمد ج۱ ص۱۵۹، تاريخ الطبري ج۲ ص۳۱۹ ـ ۳۲۱، شواهد التنزيل للحسكاني ج۱ ص۳۷۱ ح۵۱۴٫

وقد ذكرنا المزيد من المصادر وذلك في مناظرة الانطاكي مع العالم الشافعي فراجع.

(۴) فرائد السمطين ج۱ ص۱۱۶ ح۸۱ وص۱۱۷ ح۸۲ وص۱۲۱٫

(۵) راجع: تاريخ الطبري ج۳ ص۲۰۵، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج۲ ص۳۲۵، طبقات ابن سعد ج۳ ص۶۱۶، سير أعلام النبلاء للذهبي ج۱ ص۲۷۶، أسد الغابة ج۲ ص۲۸۴، تاريخ اليعقوبي ج۲ ص۱۲۳ والحادثة لها شواهد كثيرة.

(۶) سورة الرعد: الآية ۴۳٫

فقد روى الجمهور أنها نزلت في أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وهو الذي عنده علم الكتاب، وممن روى ذلك:

الثعلبي في تفسيره، من طريقين، أحدهما: عن عبدالله بن سلام، أنه قال: إنما ذلك علي بن أبي طالب، كما في ينابيع المودة ص۱۰۲، وابن المغازلي.

والثاني: عن أبي سعيد الخدري، كما في الإتقان للسيوطي ج۱ ص۱۳، وينابيع المودة ص۱۰۳، رواه بطرق.

وقيل: إنها نزلت في عبدالله بن سلام ورفيقيه، ومضافاً إلى رد ابن سلام على هذا القائل، فقد أجاب الشعبي كما في تفسير الخازن ج۳ص۶۹، وسعيد بن جبير، بأن السورة مكية، فلا يجوز أن يراد منها ابن سلام وأصحابه، لأنهم آمنوا في المدينة راجع: تفسير الطبري ج۱۲ ص۱۱۷، والدر المنثور ج۴ ص۶۸۶، والإتقان ج۱ ص۱۳٫

وأجاب أيضاً عدة من الأعلام، كالفخر الرازي، بأن إثبات النبوة بقول الواحد والاثنين مع جواز الكذب على أمثالهم لكونهم غير معصومين، لا يجوز، فلا معنى لتفسيرها بابن سلام وأصحابه.

راجع (تفسير الرازي ج۱۹ ص۶۹ ـ ۷۰).

وجاء في ينابيع المودة ص۱۰۴ ـ ۱۰۵: وقال بعض المحققين في هذه الآية الشريفة: ولما فتح الله أبواب السعادة الكبرى والهداية العظمى برسالة حبيبه على العرب وقريش وخصوصاً على بني هاشم بقوله تعالى: ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) سورة الشعراء: الآية ۲۱۴ ورهطك المخلصين اقتضى العقل أن يكون العالم بجميع أسرار كتاب الله لابد أن يكون رجلاً من بني هاشم بعد النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لأنه أقرب له من سائر قريش وأن يكون إسلامه أولا ليكون واقفاً (على) أسرار الرسالة وبدأ الوحي وأن يكون جميع الأوقات عنده بحسن المتابعة ليكون خبيراً عن جميع أعماله وأقواله وأن يكون من طفولته منزهاً عن أعمال الجاهلية ليكون متخلقاً بأخلاقه ومؤدباً بآدابه ونظيراً بالرشيد من أولاده، فلم توجد هذه الشروط لأحد إلا في علي ـ عليه السلام ـ .

وأما عبد الله بن سلام فإنه لم يسلم إلا بعد الهجرة، فلم يعرف سبب نزول السور التي نزلت قبل الهجرة ولما كان حاله هذا لم يعرف حق تأويلها بعد إسلامه، مع أن سلمان الفارسي الذي صرف عمره الطويل ثلاثمائة وخمسين سنة في تعلم أسرار الإنجيل والتوراة والزبور وكتب الأنبياء السابقين والقرآن، لم يكن مَنْ عنده علم الكتاب، لفقده الشروط المذكورة، فكيف يكون من عنده علم الكتاب ابن سلام الذي لم يقرأ الإنجيل ولم توجد فيه الشروط، ولم يصدر منه مثل ما صدر من علي ـ عليه السلام ـ يعسوب الدين من الأسرار والحقائق في الخطبات ، مثل قوله : سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جنبيّ علوماً كالبحار الزواخر، ومثل ما صدر من أولاده الأئمة الهداة ـ علـيهم سلام الله وبركاته ـ من المعارف والحكم في تأويلات كتاب الله وأسراره.

(۷) سورة هود: الآية ۱۷٫

فقد روى الجمهور: أن (من كان على بينّة من ربّه) هو رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ والشاهد هو أمير المؤمنين علي ـ عليه السلام ـ .
راجع: الدر المنثور ج۴ ص۴۰۹، روح المعاني ج۱۲ ص۲۷، تفسير الخازن ج۲ ص۳۲۱، تفسير الطبري ج۱۲ ص۱۰، وفي هامش تفسير النيسابوري ص۱۶، فتح القدير ج۴ ص۲۴۷، شواهد التنزيل، تفسير الفخر الرازي ج۱۷ ص۲۰۱، المناقب للخوارزمي ص۲۷۸ ح۲۶۸، ينابيع المودة ص۱۰۴ ب۲۶ ص۹۹٫

وقد جاء في فرائد السمطين ج۱ ص۳۳۸ ح۲۶۰: عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منهُ ) قال: أُريد منه علي خاصّة.

وجاء في ص۳۳۹ ح۲۶۱ عن زاذان قال: سمعت علياً ـ عليه السلام ـ يقول: … والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى جنّة أو تقوده إلى نار. فقام رجل فقال: ما آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال: أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه فرسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على بينة من ربه، وأنا الشاهد منه أتلوه: أتبعه ومثل هذا الحديث أيضاً بتفاوت في نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج۶ ص۱۳۷، عن كتاب الغارات.

(۸) تقدمت تخريجاته.

(۹) تقدمت تخريجاته.

(۱۰) الكُوْرَة: جمعُها كُوَر وهي البقعة التي تجتمع فيها المساكن والقرى.

(۱۱) انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج۴ ص۵۶ ـ ۶۲ و۷۲ وج۱۱ ص۴۴ ـ ۴۵، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد عقيل، تقوية الإيمان في الرد على بن أبي سفيان لمحمد عقيل، الغدير للأميني ج۱۰ ص۲۵۷٫

(۱۲) إنما قال ابن عباس هذا الكلام ليحج به معاوية.

(۱۳) يقال أربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك، أي توقف.

(۱۴) سورة التوبة: الآية ۳۲٫

(۱۵) كتاب سليم بن قيس الكوفي ص۱۶۱٫