مومن الطاق

مناظرة مؤمن الطاق(۱) مع ابن أبي خدرة

عن الاعمش قال : اجتمعت الشيعة والمحكّمة (۲) عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر.
فقال ابن أبي خدرة : أنا أقرّر معكم ـ أيّتها الشيعة ـ أنّ أبابكر أفضل من عليّ وجميع أصحاب النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس ، هو ثانٍ مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ في بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلّى بالنّاس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله ـ ، صلّى الله عليه وآله ـ ، وهو ثاني اثنين الصّديق من الامّة.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق « رحمة الله عليه » : يابن أبي خدرة ، وأنا أقرر معك أنّ عليّاً ـ عليه السلام ـ أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنّها مثلبة لصاحبك وأُلزمك طاعة علي ـ عليه السلام ـ من ثلاث جهات ، من القرآن وصفاً ، ومن خبر رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ نصّاً ، ومن حجة العقل اعتباراً ، ووقع الاتفاق على ابراهيم النخعي ، وعلى أبي اسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران الاعمش.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يابن أبي خدرة ، عن النبي ـ صّلى الله عليه وآله ـ أترك بيوته التي أضافها الله اليه ، ونهى الناس عن دخولها إلاّ بإذنه (۳) ميراثاً لاهله وولده ؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ماشئت ؟ فانقطع أبن أبي خدرة لمّا أورد عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثاً لولده وأزواجه فإنّه قبض عن تسع نسوة ، وإنّما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ، ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع ، وإن كان صدقة فالبليّة أطم وأعظم فإنّه لم يصب له من البيت إلاّ ما لادنى رجل من المسلمين ، فدخول بيت النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إلاّ لعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وولده ، فإنّ الله أحلّ لهم ما أحلّ للنبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ.

ثم قال : إنكم تعلمون أنّ النبي ‌ـ صلّى الله عليه وآله ـ أمر بسدّ أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب عليّ (۴) ـ عليه السلام ـ فسأله أبوبكر أن يترك له كوّة لينظر منها إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فأبى عليه ، وغضب عمه العبّاس من ذلك (۵) فخطب النبيُّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ خطبة ، وقال : إنّ الله تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون أن تبوّا لقومكما بمصر بيوتاً وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلاّ موسى وهارون وذرّيتهما ، وإنّ عليّاً منّي هو بمنزلة هارون من موسى (۶) ، وذرّيته كذريّة هارون ، ولا يحلُّ لاحدٍ أن يقرب النساء في مسجد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولا يبيت فيه جنباً إلاّ عليُّ وذريّته ـ عليهم السلام ـ ، فقالوا بأجمعهم : كذلك كان (۷).

قال أبو جعفر : ذهب ربع دينك يابن أبي خدرة وهذه منقبة لصاحبي ليس لاحد مثلها ومثلبة لصاحبك ، وأمّا قولك : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) (۸) أخبرني هل أنزل الله سكينته على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وعلى المؤمنين في غير الغار ؟

قال : ابن أبي خدرة : نعم.

قال أبو جعفر : فقد خرج صاحبك في الغار من السكينة وخصّه بالحزن ومكان عليّ ـ عليه السلام ـ في هذه اللّيلة (۹) على فراش النبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار.

فقال الناس : صدقت.

فقال أبو جعفر : يابن أبي خدرة ، ذهب نصف دينك ، وأما قولك ثاني اثنين الصدّيق من الامّة أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعليّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ في قوله عزّ وجلّ : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ) (۱۰) إلى آخر الاية ، والذي ادّعيت إنّما هو شيء سمّاه الناس ، وقد قال عليّ ـ عليه السلام ـ على منبرالبصرة : أنا الصّديق الاكبر (۱۱) آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر وصدّقت قبله. قال الناس : صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي خدرة ، ذهب ثلاثة أرباع دينك ، وأمّا قولك في الصّلاة بالناس ، كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لم تقم له ، وإنّها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة ، فلو كان ذلك بأمر رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما عزله عن تلك الصلاة بعينها ، أما علمت أنّه لما تقدّم أبوبكر ليصلّي بالّناس خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فتقدّم وصلّى بالنّاس وعزله عنها ، ولا تخلو هذه الصّلاة من أحد وجهين ، إمّا أن تكون حيلة وقعت منه فلمّا أحس النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بذلك خرج مبادراً مع علّته فنحّاه عنها لكي لا يحتجّ بعده على أمّته فيكونوا في ذلك معذورين ، وإمّا أن يكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوَّضا إليه كما في قصّة تبليغ براءة (۱۲) فنزل جبرائيل ـ عليه السلام ـ وقال : لا يؤدّيها إلاّ أنت أو رجل منك ، فبعث عليّا ـ عليه السلام ـ في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصّة الصّلاة ، وفي الحالتين هو مذموم لانّه كشف عنه ما كان مستورا عليه ، وذلك دليل واضح لانّه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمون على شيء من أمر الدّين .

فقال الناس : صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يابن أبي خدرة ذهب دينك كلّه وفُضحت حيث مدحت.

فقال النّاس لابي جعفر : هات حجّتك فيما ادّعيت من طاعة عليّ ـ عليه السلام ـ.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أمّا من القرآن وصفا فقوله عزّ وجلّ : ( يا أيّها الّذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) (۱۳) فوجدنا عليّا ـ عليه السلام ـ بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ وجلّ : ( والصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس ) ـ يعني في الحرب والتعب ـ ( أولئك الّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون ) (۱۴) فوقع الاجماع من الامّة بأنّ عليّا ـ عليه السلام ـ أولى بهذا الامر من غيره لانه لم يفرّ عن زحف قط كما فرّ غيره في غير موضع.

فقال النّاس : صدقت.

وأمّا الخبر عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ نصّا فقال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض (۱۵) وقوله ـ صلّى الله عليه وآله ـ مَثَلُ أهل بيتي فيكم كَمَثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق (۱۶) فالمتمسك بأهل بيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ هادٍ مهتدٍ بشهادة من الرّسول ـ صلّى الله عليه وآله ـ ، والمتمسّك بغيرهم ضالّ مضلّ.

قال الناس : صدقت يا أبا جعفر.

وأمّا من حجة العقل : فإنّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الاجماع قد وقع على عليّ ـ عليه السلام ـ أنّه كان أعلم أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان عليُّ ـ عليه السلام ـ مستغنيا عنهم (۱۷) هذا من الشاهد والدّليل عليه من القرآن قوله عزّ وجلّ ( أفمن يهدي الى الحقِّ أحقُّ أن يُتّبع أمّن لا يهدِّى إلاّ أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون ) (۱۸) فما اتّفق يومٌ أحسن منه ودخل في هذا الامر عالَمٌ كثير (۱۹).

———————————————————————

(۱) مؤمن الطاق : هو محمد بن علي بن النعمان بن ابي طريفة البجلي ، مولى الاحول ، ابو جعفر ، كوفي ، صيرفي ، يلقّب مؤمن الطاق ، وصاحب الطاق ، وكان كثير العلم حسن الخاطر ، سمي بالطاق لانه كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ، وله حكايات كثيرة مع ابي حنيفة ، عدّ من اصحاب الصادق والكاظم ـ عليهما السلام ـ ، توفي في رجب سنة ۳۷۴٫

راجع : رجال النجاشي ص۳۲۵ ، رقم : ۸۸۶ ، رجال الطوسي ص۳۰۲ رقم : ۳۵۵ وص۳۵۹ رقم : ۱۸ ، سير أعلام النبلاء ج۱۰ ، ص۵۵۳ رقم : ۱۸۷ ، الكنى والالقاب ج۲ ص۴۲۸٫

(۲) المحكّمة الاولى او المحكميّة : اول فرقة من الخوارج انحازوا إلى حروراء بعد رجوع علي ـ عليه السلام ـ من صفين إلى الكوفة ، وهم يومئذٍ اثنا عشر ألفاً ، وزعيمهم عبد الله بن الكوّاء وشبث بن ربعي ، كان دينهم تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل وأصحابه والحكمين ، ثم إنّهم جوّزوا ان تكون الامامة في غير قريش. معجم الفرق الاسلامية ص۲۱۴ ، الملل والنحل للشهرستاني ج۱ ص۱۰۶٫

(۳) اشارة الى قوله تعالى : ( يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم ). سورة الاحزاب : الاية ۵۳٫

(۴) قال زيد بن أرقم : كان لنفر من اصحاب رسول الله ابواب شارعة في المسجد فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : سدوا هذه الابواب الا باب علي ، فتكلم الناس في ذلك ، فقام رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فاني أمرت بسد هذه الابواب إلا باب علي ، فقال فيه قائلكم ، واني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكني اُمرت بشيء فاتبعته.

راجع : المستدرك للحاكم ج۳ ص۱۲۵ ، وصححه ، خصائص أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ للنسائي الشافعي ص۵۵ ح۳۷ ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص۲۰۳ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص۸۷ ، ترجمة الامام علي بن ابي طالب ـ عليهما السلام ـ من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج۱ ص۲۷۸ ح۳۲۴ و۳۲۵ ، تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص۴۱ ، مجمع الزوائد ج۹ ص۱۱۴ ، احقاق الحق ج۵ ص۵۴۶ ، الغدير للاميني ج۳ ص۲۰۲٫

(۵) وروي انه اخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ـ عمه العباس وغيره من المسجد ، فقال له العباس : تخرجنا وتسكن علياً ؟ فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكن الله أخرجكم واسكنه. راجع : المستدرك للحاكم ج۳ ص۱۱۷ ، الغدير للاميني ج۳ ص۲۰۶٫

(۶) تقدمت تخريجاته.

(۷) جاء في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص۸۸ ب۱۷ هذا الحديث باختلاف يسير وهو : أن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ قام خطيبا فقال : ان رجالاً يجدون في انفسهم شيئاً ان اسكنت عليا في المسجد واخرجتهم والله ما اخرجتهم ، واسكنته بل الله اخرجهم واسكنه.

ان الله عز وجل اوحى الى موسى واخيه ان تبؤا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة ، واقيموا الصلاة ثم امر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب الا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو اخي ولا يحل لاحد ان ينكح فيه النساء الا علي وذريته فمن سأه فهاهنا واشار بيده نحو الشام.

(۸) سورة التوبة : الاية ۴۰٫

(۹) وذلك أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما أراد الهجرة خلّف علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره ليلة خرج الى الغار أن ينام على فراشه ، وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الاخضر ، فإنّه لا يخلص اليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى ففعل ذلك فأوحى الله الى جبرئيل وميكائيل ـ عليهما السلام ـ إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الاخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى الله عز وجل اليهما : أفلا كنتما مثل عليّ بن ابي طالب ، آخيت بينه وبين نبييّ محمدـ صلّى الله عليه وآله ـ فبات على فراشه ، يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الارض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبرئيل عند رأس علي وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يابن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة ؟ ! فأنزل الله عز وجل إلى رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) سورة البقرة : الاية ۲۰۷ ، أسد الغابة ج۴ ص۹۵٫

(۱۰) سورة الحشر : الاية ۱۰٫

(۱۱) فرائد السمطين ج۱ ص۲۴۸ ح۱۹۲ ، ترجمة امير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج۱ ص۶۱ ، انساب الاشراف ج۲ ص۱۴۶ ح۱۴۶٫

(۱۲) تقدمت تخريجاته .

(۱۳) سورة التوبة : الاية ۱۲۰٫

(۱۴) سورة البقرة : الاية ۱۷۷٫

(۱۵) حديث الثقلين هو اشهر من أن يذكر وقد بلغ حد التواتر ، وقد اخرجه أكابر علماء السنة في كتبهم من الصحاح والسنن وممن رواه :

صحيح الترمذي ج۵ ص۶۲۲ ح۳۷۸۸ دارالفكر وج۲ ص۳۰۸ ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ج۲ ص۱۲ ، الدر المنثور للسيوطي ج۶ ص۷ وص۳۰۶ ، ذخائر العقبى ص۱۶ ، الصواعق المحرقة ص۱۴۷ وص۲۲۶ ، ط المحمديه وص۸۹ ، ط الميمنية بمصر.

فرائد السمطين ج۲ ص۱۴۲ ح۴۳۶ ـ ۴۴۱ ، مسند احمد بن حنبل ج۳ ص۱۴ وص۱۷ وج۵ ص۱۸۲ ، صحيح مسلم ج۴ ، ص۱۸۷۴ ح۳۷ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص۳۰ وص۳۶ وص۱۹۱ وص۲۹۶ ، تفسير ابن كثير ج۴ ، ص۱۲۳ ، جامع الاصول لابن الاثير ج۱ ، ص۱۸۷ ، كنز العمال ج۱ ص۱۸۵ ح۹۴۲ ـ ۹۴۵ ، عبقات الانوار ج۱ ، ص۴٫

(۱۶) قول النبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ( ألا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) هو من الاحاديث المتواترة المشهورة.

راجع : المستدرك ج۳ ص۱۵۰ ، نضم درر السمطين للترمذي الحنفي ص۲۳۵ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص۲۷ وص۳۰۸ ط اسلامبول ، إسعاف الراغبين للصبّان الشافعي ص۱۰۹ ط السعيدية وص۱۰۲ ط العثمانية ، فرائد المسطين ج۲ ص۲۴۶ ح۵۱۹٫

وجاء بلفظ آخر أيضاً ، يقول ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) تجده في : حلية الاولياء ج۴ ص۳۰۶ ، المناقب لابن المغازلي الشافعي ص۱۳۲ ح۱۷۳ ـ ۱۷۶ ، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص۲۰ ، مجمع الزوائد ج۹ ص۱۶۸ ، الجامع الصغير للسيوطي ج۲ ص۵۳۳ ح۸۱۶۲ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص۱۹۳ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي الحنفي ج۱ ص۱۰۴٫ وقد ورد حديث السفينة ايضاً بالفاظ أخرى ، راجع :

المعجم الصغير للطبراني ج۱ ص۱۳۹ ، المستدرك للحاكم ج۲ ص۳۴۳ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج۱ ص۲۱۸٫
وقال الشافعي في هذا المعنى :

ولما رأيت الناس قد ذهبـت بهــم ***** ‌مذاهبهم في أبحر الغي والجهـــل

ركبت على أسم الله في سفـن النجا ***** وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل

وامسكت حبـل الله وهو ولاؤهـم ***** ‌كما قد أمرنـا بالتمسـك بالحبــل

انظر : رشفة الصادي لابي بكر بن شهاب الدين الشافعي ص۱۵٫

(۱۷) قيل ـ للخليل بن احمد ـ ما الدليل على انّ عليّا ـ عليه السلام ـ امام الكل في الكل ؟

قال : احتياج الكل اليه واستغناؤه عن الكل.

وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ؟

فقال : ما أقول في حق امرئٍ كتمت مناقبه اولياؤه خوفا واعداؤه حسدا ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين. ( سفينة البحار ج۱ ، ص۴۲۶ ) .

(۱۸) سورة يونس : الاية ۳۵٫

(۱۹) الاحتجاج للطبرسي ج۲ ص۳۷۸ ، بحار الانوار ج۴۷ ص۳۹۶ ح۱ ، ضحى الاسلام لاحمد امين ج۳ ص۲۷۰ ، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج۲ ص۷۱٫