al materedeye

من هم الماتريدية

السؤال:

أرجو أن توضحوا لي ماهية ( الماتريدية ) .

الجواب:

الماتريدية هم : أتباع الشيخ أبي منصور الماتريدي السَّمَرْقَندي ، وهم من الأحناف ، والفَرْقُ بين الماتريدية والأشاعرة من وجوه ، منها :

أولاً :

( جواز تعذيب الله تعالى عبده المطيع ) .

فالأشاعرة جَوَّزوه عقلاً ومنعوه شرعاً ، والماتريدية منعوه عقلا وشرعاً .

 ثانياً :

( وجوب معرفة الله تعالى هل هي بالشرع أو بالعقل ؟ ) .

فالأشاعرة أوجبوها بالشرع ، والماتريدية بالعقل .

 ثالثاً :

( صفات الأفعال كالخلق والرزق هل هي قديمة أو حادثة ؟ ) .

فعند الأشاعرة أنها حادثة ، وعند الماتريدية كل صفاته تعالى قديمة .

 رابعاً :

( بعد اتِّفاقهما على ثبوت الكلام النفسي ، اختلفوا في أنه تعالى : هل يجوز أن يُسمَع ؟ أم لا ؟ ) .

فقال الأشعري : إن كلامه مسموع .

بناء على مبناه أن كل موجود يصح أن يُرَى ، فكذا يصح أن يُسمَع .

وعند الماتريدي : إن كلام الله تعالى لا يجوز أن يُسمَع بوجه من الوجوه .

 خامساً :

( مسألة التكليف بما لا يطاق ) .

فالأشاعرة يجوزونه والماتريدية يمنعونه .

 سادساً :

( عصمة الأنبياء عن الكبائر والصغائر ) .

فالأشاعرة لم يشترطوها ، والماتريدية ذهبوا لاشتراطها .

 سابعاً :

( مسألة أن السَّعيدَ هل يشقى ؟ والشَّقي هل يسعد ؟ أم لا ؟ ) .

فالأشعري منع كون السعيد شقيّاً والشقي سعيداً ، والماتريدي جوز كون السعيد قد يشقى والشقي قد يسعد .

ثم ليعلم أن المحقق التفتازاني قال في شرح المقاصد : إن المشهور في ديار خراسان ، والعراق ، والشام ، وأكثر الأقطار هم الأشاعرة ، أصحاب أبي الحسن الأشعري .

وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية ، أصحاب أبي منصور الماتريدي .