المتفرقة » المقالات » العقائد »

موقف الشيعة من هجمات الخصوم

وخلاصة عن كتاب عبقات الأنوار

المقدمة

نشأ الصراع الفكري حول خلافة أمير المؤمنين عليه السلام و استحقاقه لها منذ عهد الصحابة، و من نماذج ذلك ما كان يجري من محاورات بين عمرو ابن عباس(۱) ثم تطوّر هذا الصراع الفكري حيث كان الواجهة النظرية للصراع السياسي، فسرعان ما تطوّر إلى صراع دموي و ملاحقة لشيعة علي عليه السلام و محبيه بالقتل والإبادة، و ذلك منذ عهد معاوية والحكم الأموي حتى القرن الخامس والعهد السلجوقي.

وإليك نماذج للعهدين:

فممّا في عهد معاوية ما رواه المدائني في كتاب «الأحداث»، قال: «ثمّ كتب [معاوية] إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: اُنظروا من قامت عليه البينة أنه يحبّ عليّاً و أهل بيته، فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه.

وشفع ذلك بنسخة اُخرى: من اتّهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره…»(۲).

وأما في العهد السلجوقي- بل ومن قبله نحو قرن- كانت المعارك الدموية والمجازر الطائفية تتجدّد في بغداد كل سنة، خاصّة في شهري محرّم وصفر، حيث كانت الشيعة تعقد مجالس العزاء للحسين عليه السلام و تقيم له المآتم فتثور ثائرة اشياع آل أبي سفيان فتهاجمهم بالقتل والحرق والنهب.

راجع «المنتظم» لابن الجوزي، و «الكامل» لابن الأثير، و«عيون التواريخ» لابن شاكر‎، و«مرآة الزمان» لسبط ابن الجوزي، و«تاريخ الإسلام» للذهبي، و«البداية والنهاية» لابن كثير، وغيرها من المصادر التاريخية التي تتحدّث عن الحوادث والكوارث حسب السنين سنةً فسنة.

وفي بعض تلك السنين كانت الكارثة تتجاوز الأحياء إلى الإعتداء على الأموات و قبورهم، ومن الشيعة إلى الأئمة عليهم السلام أنفسهم.

يقول سبط ابن الجوزي في حوادث سنة ۴۴۳ هـ- بعد ما يؤرخ ما دار فيها من المعارك الدامية والفظيعة-:

وأتى جماعة إلى مشهد موسى بن جعفر رضي الله عنهما فنهبوه وأخذوا ما فيه، و أخرجوا جماعة من قبورهم فأحرقوهم مثل العوني الشاعر والناشيء والحدوجي، وطرحوا النار في ضريح موسى ومحمد، فاحترق الضريحان والقباب الساج، وحفروا ضريح موسى ليخرجوه ويدفنوه عند الامام أحمد بن حنبل!!(۳)

وتكرّر إحراق مشهد الإمامين عليهما السلام في عام ۴۴۸ ه أيضاً، قال في «مرآة الزمان»: «وفي صفر كبست دار أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة بالكرخ، واُخذ ما كان فيها من الكتب و غيرها، و كرسيّ كان يجلس عليه للكلام، ومناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة المشهدين، فاُحرق الجميع في سوق الكرخ…

وفي مستهلّ ربيع الآخر قصد الزهري وابن البدن و جماعة من أهل باب البصرة والحربية ونهر طابق و درب الشعير والعلايين مشهدَ موسى بن جعفر ومعهم فيه ‎[ كذا] بقصائد في حريق المشهد وسنّموا قبور المشهد وفعلوا كلّ قبيح، وانتقل العلويون منه ولم يبق فيه إلا القليل، فمن الصائد:

يا موقد النيران في المشهد * بورك في كفيْك من موقد!

(إلى آخر القصيدة)، و من اُخرى:

سل دارسات الطلولكـم بينـها من قتيل

(إلى آخرها)، قال:

وفي ثامن ربيع الآخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى المشهد وسنّموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور، وصعد على ضريح الإمام رجل وقال: يا موسى بن جعفر،إن كنت تحبّ أبابكر وعمر فرحمك الله، وإن كنت تبغضهما ف…

وللمؤيد في الدين داعي الدعاة رائيّة رنانة في هذه الكارثة مطبوعة في ديوانه وفي الغدير ۴/۳۱۰٫

وصعد آخر يعرف بابن فهد فركض عليه، فيقال إنّه انتفخت قدماه…».

ونعود فنقول: إنهم قد:

أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما

ولسنا نؤرّخ هذا النوع من الصراع اللاإنساني، و إنّما أشرنا إليه كي نبرهن أنّ اليأس من الغلبة الفكرية تلجيء اليائس البائس إلى…؟

نعم، ظهر في النصف الأول من القرن الثالث كتاب «العثمانية» للجاحظ(۴) يهاجم فيه الشيعة، وينكر الضروريّات، ويجحد البديهيات، كمحاولته لجحود شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام! ممّا وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب ۲۳۷:۳: «طلباً لإماتة الحقّ ومضادّة لأهله، و الله متم نوره ولو كره الكافرون».

فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة، و نقضه عليه قوم حتى من غير الشيعة وممّن يشاركه في نحلته، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه، فإنّه كان صحفياً يستخدم لأغراض إعلامية لقاء اُجور معينة، فيكتب اليوم شيئاً و يكتب في غده خلاف ذلك الشيء بعينه.

ولعلّه كان هو اول من نقضه، فقد ذكر له النديم في «الفهرست» ص۲۱۰ كتاب «الردّ على العثمانية» و هذا غير كتابه الآخر«فضل هاشم على عبد شمس» (۵).

وما إن ظهر هذا الكتاب – العثمانية- إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ من كل حدب وصوب، ومن كل الطوائف المسلمة، فمنها- سوى ما تقدم -:

۲- «نقض العثمانية» لأبي جعفر الاسكافي البغدادي المعتزلي، المتوفى سنة۲۴۰ هـ، و قد نشره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة، وطبع مستقلاً مع «العثمانية» في مصر.

۳- «نقض العثمانية» لأبي عيسى الوراق محمد بن هارون البغدادي، المتوفى سنة ۲۴۷ هـ.

۴- «نقض العثمانية» لثبيت بن محمد أبي محمد العسكري، مؤلف «توليدات بني اُمية في الحديث» [ النجاشي رقم ۲۹۹، الذريعة۲۸۸:۲۴].

۵- «نقض العثمانية» للحسن بن موسى النوبختي، ذكره المسعودي في مروج الذهب۲۳۸:۳٫

۶- «الردّ على العثمانية» لأبي الأحوص المصري المتكلم [الذريعة ۲۱۱:۱۰].

۷- «نقض العثمانية» للمسعودي، مؤلف مروج الذهب، قال فيه ۲۳۸:۲: «وقد نقضت عليه ما ذكرناه من كتبه ككتاب العثمانية وغيره ‎، و نقضها جماعة من متكلّمي الشيعة… والمعتزلة تنقض العثمانية…».

۸- «نقض العثمانية» للمظفرين محمد بن أحمد أبي الجيش البلخي المتكلم، المتوفى سنة ۳۶۷ه [ النجاشي: رقم۱۱۲۸، الذريعة ۲۸۹:۲۴].

۹- «الرد على العثمانية» للشيخ المفيد ابي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفى ۴۱۳ ذكره تلميذه ابو العباس النجاشي في ترجمته في فهرسته.

۱۰- «نقض العثمانية» لأبي الفضل أسد بن علي بن عبد الله الغساني الحلبي (۴۸۵-۵۳۴) عمّ والد ابن أبي طيّ الحلبي [ لسان الميزان ۳۸۳:۱].

۱۱- «بناء المقالة الفاطمية(العلوية) في الرد على العثمانية» للسيد ابن طاووس وهو جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى الحسني الحلّي، المتوفى سنة ۶۷۳ هـ.

نسخة منه مكتوبة في حياته بخط تلميذه ابن دواد- صاحب «الرجال»- فرغ منها في شوال سنة ۶۶۵ ه، في مكتبة الأوقاف في بغداد، رقم۶۷۷۷٫

وعنها مصوّرة في المكتبة المركزية بجامعة طهران، رقم الفلم ۹۷۶، كما في فهرس مصوراتها ۲۹۱:۱٫

ونسخة في كليه الحقوق في جامعة طهران، كتبت سنة ۱۰۹۱ ه، رقم ۷۰ د، ذكرت في فهرسها‎ و عنها مصوره أيضاً في المكتبة المركزية لجامعة طهران، رقم الفلم ۱۳۷۵، مذكورة في فهرسها ۲۹۱:۱٫

ونسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة، في النجف الأشرف، رقم۴۶۲، كتبت سنة۱۳۴۷ هـ.

وطبعته دار الفكر الأردنية في عمان سنة ۱۴۰۵ ه، في جزءين بتحقيق الدكتور إبراهيم السامرائي.

وحققه العلامة السيد علي العدناني وسوف يقدمه للطبع قريباً إن شاء الله تعالى.

۱۲- «نقض العثمانية» لاحمد بن عبد الله حميد الدين الكرماني من اعلام القرن الخامس سماه معاصم الهدى والاصابه في تفضيل علي على الصحابة

نسخة في مكتبة السيد المرعشي، رقم ۳۷۴۲، ذكرت في فهرسها ۱۰۱۳۸، و

نسخة في معهد الدراسات الإسماعيلية في لندن، ذكرت في الذريعة ۲۱۱۹۶

ويستمر الصراع الفكري والحرب الباردة بين الطوائف المتخاصمة و المبادىء المتضاربة وإن تخللتها نماذج من الصراع الدموي.

وموقف الشيعة كان في هذه القرون الأربعة من كل ذلك موقف الدفاع و صدّ الهجمات، فظهرت الكتب تهاجم الشيعة، و ألفت الشيعة كتباً تردّ عليها وتدافع عن مبدئها و كيانها.

وإليك نماذج من ذلك، ولا نذكر لكلّ قرن إلا نموذجاً واحداً فإنه لامجال هنا لأكثر من ذلك، وأما استيعاب ذلك فيملأ مجلّدات، وربما كان ما يختصّ قرننا الذي نعيش فيه يشكل بمفرده مجلداً! إذ صدر أخيراً في الباكستان وحدها زهاء مائتي كتاب يهاجم الشيعة! وإلى الله المشتكى.

ففي القرن السادس

كتب بعض أحناف الريّ من بني المشاط – و جبن أن يصرّح باسمه- كتاباً سمّاه «بعض فضائح الروافض» هاجم فيه الشيعة و تحامل عليهم، فردّ عليه معاصره نصير الدين عبد الجليل القزويني الرازي بكتاب سمّاه «بعض مثالب النواصب» نقض عليه كل ما جاء به وفنّده واشتهر باسم «النقض» وهو مطبوع مرتين بتحقيق المحدّث الأرموي رحمه الله.

ومنه مخطوطة في مكتبة البرلمان الإيراني السابق، كتبت في القرن الثامن.

وفي القرن السابع

مُنِي الناس بالغزو المغولي فذهلوا عن كل شيء.

وفي القرن الثامن

ظهر ابن تيمية فتحدّى كل المذاهب و عارضها، فكفره أعلام عصره، و ألّف – فيما يخصّ الشيعة- كتاب«منهاج السنّة» فدلّل على جهله و انحرافه عن علي عليه السلام، وبعضه له، و هو آية النفاق.

فكتب بعض معاصريه كتاباً في الرد عليه سمّاه «الإنصاف و الإنتصاف لأهل الحق من الإسراف» تمّ تأليفه سنة ۷۵۷ه.

ونسخة عصر المؤلف موجودة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد، برقم ۵۶۴۳٫

ونسخة اُخرى في دار الكتب الوطنية في طهران (كتابخانه ملي)، رقم ۴۸۵ ع. واخرى في كلية الحقوق بجامعة طهران، رقم ۱۳۰ ج.

وفي القرن التاسع

ألف يوسف بن مخزوم الأعور الواسطي المنصوري كتاباً هاجم فيه الشيعة، و هو الذي ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ۳۳۸:۱۰ و قال: «يوسف الجمال أبو المحاسن الواسطي الشافعي، تلميذ النجم السكاكيني…

رأينا له مؤلفاً سمّاه: الرسالة المعاضة في الردّ على الرافضة».

فردّ عليه الشيخ نجم الدين خضر بن محمد الحبلرودي (۶) في سنة ۸۳۹ ه في الحلّة فألّف كتاباً سمّاه «التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور» (۷).

وكتب بعد ذلك بسنة- سنة۸۴۰ ه – في الحلّة أيضاً الشيخ عزّ الدين الحسن بن شمس الدين محمد بن علي المهلّبي الحلّي كتاباً في الردّ على الأعور بأمر الشيخ جمال الدين ابن فهد، و سمّاه «الأنوار البدرية في كشف شبه القدرية» (۸).

وفي القرن العاشر

ألف ابن حجر الهيتمي- المتوفى سنة ۹۷۳ ه- كتابه«الصواعق المحرقة» ألفه سنة ۹۵۰ ه في مكة المكرّمة و قد أثارته كثرة الشيعة و الرافضة بها كما ذكر في خطبة الكتاب.

فردّ عليه في الديار الهندية القاضي نور الله التستري، الشهيد سنة ۱۰۱۹ هـ بكتاب سماه «الصوارم المهرقة» و قد طبع في إيران سنة ۱۳۶۷ ه و اعيد طبعه بالافست فيها أيضاً مؤخّراً.

وردّ عليه بالديار اليمنية أحمد بن محمد بن لقمان، المتوفى سنة ۱۰۲۹ هـ بكتاب سماه «البحار المغرقة» ذكره الشوكاني في البدر الطالع۱۱۸:۱٫

وفي القرن الحادي عشر

طمع السلطان مراد الرابع العثماني(۱۰۳۲-۱۰۴۹ه) في العراق – وكان تحت سلطة الدولة الصفوية- فعزم على حرب إيران و هو يعلم أنه لا قبل له بالحكم الصفوي، فلجأ إلى إثاره الطائفية من جديد، و استنجد بعلماء السوء علماء البلاط، ليفتوه بجواز إثاره الحرب الداخلية بين المسلمين، و إباحة سفك الدماء المحرّمة و قتل النفوس المحترمة، فلم يجرأ أحد منهم على ذلك إلا شابّ (۹) يدعى نوح أفندي، من أذناب المنافقين، و من دعاة التفرقة، حريص على الدنيا، فأفتى حسب ما يهواه السلطان و باع دينه بدنيا غيره، فأصدر فتوى بتكفير الشيعة تحت عنوان: من قتل رافضياً واحداً وجبت له الجنّة!! سبّبت قتل عشرات الألوف، فدارت رحي الحرب الداخلية تطحن المسلمين من الجانبين طيلة سبعة أشهر، إبتداءً من ۱۷ رجب سنة ۱۰۴۸-۲۳ محرم سنة۱۰۴۹=۱۵/۱۱/۱۶۳۸-۱۷/۵/۱۳۶۹ حيث عقدت معاهدة الصلح في مدينة قصر شيرين و أدّت إلى انتهاء الحرب.

ولكن ما إن خمدت نيران الحرب إلا و أشعلوا نيران الفتن لإبادة الشيعة داخل الرقعة العثمانية استناداً إلى هذه الفتوى، فأخذ السيف منهم كل مأخذ، و أفضعها مجزرة حلب القمعية، فكانت حلب أشدّ البلاد بلاءً وأعظمها عناءً لأنّها شيعية منذ عهد الحمدانيين، فجرّدوا فيهم السيف قتلاً ونهباً وسبياًو سلباً، فلم يبق منهم إلا من لجأ إلى القرى والضواحي.‌ و الفتوى- بنصّها العربي- مدرجة في كتاب «العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية» ص۱۰۲ من الجزء الأول (۱۰)، جاء فيها:

«ومن توقف في كفرهم و إلحادهم ووجوب قتالهم و جواز قتلهم، فهو كافر مثلهم !…» إلى أن يقول في ص۱۰۳: «فيجب قتل هؤلاء الأشرار الكفّار، تابوا أولم يتوبوا… ولا يجوز تركهم عليه بإعطاء الجزية، ولا بأمان موقّـت ولا بأمان مؤبد…و يجوز استرقاق نسائهم، لأن استرقاق المرتدّة بعد ما لحقت بدار الحرب جائز، وكل موضع خرج عن ولاية الإمام الحقّ! فهو بمنزلة دار الحرب، و يجوز استرقاق ذرايتهم تبعاً لامهاتهم».

أقول: «كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخرّ الجبال هدّاً» فإنا لله وإنا اليه راجعون.. الله يعلم كم سفكت هذه الفتوى من دم حرام، وقتلت من نفوس محترمة، فقد راح ضحيّتها في مجزرة حلب القمعية وحدها أربعون ألفاً من الشيعة،وفيهم الالوف من الشرفاء من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم.

فأرسل السيد شرف الدين علي بن حجة الله الشولستاني – من علماء النجف الأشرف آنذاك – هذه الفتوى إلى إيران للسعي في وضع حدّ لهذه المجازر.

فتصدى له الشيخ عز الدين علي نقي الطغائي الكمري، قاضي شيراز، وشيخ الإسلام بأصفهان، المتوفى سنة ۱۰۶۰ ه، فألف في الردّ عليه وفي تفنيد مزاعمه وإبطال مفترياته كتاباً حافلاً سماه «الجامع الصفوي» (۱۱).

كما خصّص المغفور له العلامة السيد عبدالحسين شرف الدين الفصل التاسع من كتابه القيّم «الفصول المهمّة في تأليف الامّة» لهذه الفتوى والردّ عليها جملةً جملة.

كما تجد الرد الوافى والجواب الشافي على هذه الفتوى المشؤومة في الأجزاء غير المطبوعة من كتاب «الغدير» لشيخنا الحجة العلامة الأميني رحمة الله عليه

القرن الثاني عشر

ظهر كتاب في التهجّم على الشيعة باسم «الصواقع الموبقة» لمؤلف يدعى نصر الله الكابلي، وهو نكره لم يعرف، ولا ترجم له في معاجم التراجم، كما أني لم أعثر على من أعاره اهتماماً فردّ عليه.

لو كلّ كلب عوى ألقمته حجراً ** لأصبح الصخر مثقالاً بدينار

ولعلّهم استغنوا عن الرد عليه بردودهم الكثيرة على كتاب «تحفه اثنى عشريه» إذ هو يعتبر ترجمة له و مسروقاً منه.

القرن الثالث عشر

ربما كان الخلاف القائم بين الطائفتين يرتكز على أمر الخلاقة فالصراع الفكري كان يدور حولها عبر القرون الغابرة.

ثمّ ظهر المولوي عبد العزيز الدهلوي فسعى لتوسيع شقّة الخلاف و تعديته إلى كلّ النواحي والأطراف، فلم، يقف في تهجّمه على الشيعة عند مباحث الإمامة والخلافة شأن من تقدّمه، و لكنّه أسرف وأفرط فتجاوز الإمامة إلى النبوّة، ثمّ لم يقف عندها حتى تعدّاها إلى الإلهيات و المعاد والخلافات الفقهية و غيرها، ووضع كتاباً لهذا الغرض سمّاه «تحفة اثنى عشريه» و جعله اثني عشر باباً.

فالباب الأول في تاريخ الشيعة وفرقها.

والباب الثاني في مكائدها!

والباب الثالث في أسلافها وكتبها.

والباب الرابع في رواة الشيعة وأخبارها.

والباب الخامس في الإلهيات.

والباب السادس في النبوّات.

والباب السابع في الإمامة.

والباب الثامن في المعاد.

والباب التاسع في المسائل الفقهية.

والباب العاشر في المطاعن.

والباب الحادي عشر في الخواصّ الثلاث، و هي الأوهام و التعصبات و الهفوات.

والباب الثاني عشر في الولاء و البراء.

وسبقه إلى ذلك- كما تقدم- نكرة شاذ مثله يدعى نصرالله الكابلي، فألف كتاباً بادر فيه إلى توسيع شقة الخلاف و تسريتها إلى أبعد الحدود في كتاب سماه «الصواقع الموبقة» طرق فيه هذه الأبواب كلّها، بحيث يعدّ كتاب التحفة ترجمة له أو سرقة منه.

وما إن ظهر الكتاب (تحفة اثنى عشريه) إلا وانثالت عليه الردود من كلّ حدب وصوب، وتناوله أعلام الطائفة وأبطال ذلك العصر، المدافعون عن الحقّ، المجاهدون في الله وإعلاء كلمته والحفاظ على دينه، فردّوا عليه أباطيله و زيفوا تمويهاته جملة وتفصيلاً.

فمنهم من نقض الكتاب كله، و منهم من نقض منه باباً أو أكثر، فمن الطريق الأول:

۱- الشيخ جمال الدين أبو أحمد الميرزا محمد بن عبد النبي بي عبد الصانع النيسابوري الهندي الأكبر آبادي الأخباري، المقتول سنة۱۲۳۲هـ.

له مشاركة في كثير من العلوم وألف كتباً كثيرة منوّعة و منها كتابه في الردّ على التحفة الإثني عشرية بكامله، سماه «سيف الله المسلول على مخرّبي دين الرسول» ولقّبه ب«الصارم البتّار لقدّ الفجّار و قط الأشرار والكفار»، كبير في ستّ مجلدات.

۲- الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الدهلوي، الملقب بالكامل و المشتهر بالعلامة، نزيل لكهنو، المتوفى سنة۱۲۳۵

كتب السيد إعجاز حسين الكنتوري عن حياته كتاباً مفرداً و ترجم له في كتابيه «شذور العقيان» و «كشف الحجب» ص۵۷۹٫

وأشهر كتبه و أحسنها هو كتابه «نزهة الإثني عشرية في الردّ على التحفة الإثني عشرية» نقض فيه أبوابه الإثني عشر كلها، أفرد لنقض كلّ باب مجلّداً و لكن الذي تمّ تأليفه وانتهى تبييضه وطبع وانتشر هو خمسة مجلدات طبعت بالهند سنة۱۲۵۵ وهي الأول والثالث والرابع والخامس والتاسع(۱۲).

ومن مجلده السابع مخطوطة في المكتبة الناصرية في لكهنو، وهي مكتبة آل صاحب العبقات، وعنها مصوّرة في مكتبة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام العامة في أصفهان.

ومن مجلده الثامن مخطوطة في مكتبة البرلمان الإيراني السابق، برقم ۲۸۰۹، و صفت في فهرسها۹۲:۹٫

ومن الأجزاء المطبوعة توجد نسخ مخطوطة في المكتبة الناصرية بالهند، وفي المتحف الوطني في كراجي، وصفها المنزوي في الفهرست الموحد للمخطوطات الفارسية في الباكستان ۱۱۹۹:۲٫

ولمؤلف النزهة ترجمة مطولة في كتاب «نجوم السماء» ص ۳۵۲-۳۶۲٫

۳- المولوي حسن بن أمان الله الدهلوي العظيم آبادي، نزيل كربلاء، المتوفى حدود سنة ۱۲۶۰ ترجم له شنخنا رحمه الله في «الكرام البررة» من طبقات أعلام الشيعة، ص ۳۰۸، وعدد مؤلفاته.

له كتاب «تجهيز الجيش لكسر صنمي قريش» في الرد على التحفة الإثني عشرية، توجد مخطوطة منه في مكتبة السيد المرعشي العامة في قم، كتبت في القرن الثالث عشر.

نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران ۳۶۱:۶، فهرس المخطوطات الفارسية للمنزوي ۹۰۶:۲٫

۴- و من الفريق الأول أيضاً ميرزا محمد هادي رسوا الشاعر الهندي المشهور له الرد على التحفة كلها باللغة الاردية في نحو عشرين مجلداً توجد في مدرسة الواعظين بالكهنو.

۵- ومنهم الشيخ سعادت حسين الكهنوي رحمه الله ألف في نقض التحفة كلها باللغة الاردية باسم جواب تحفة إثني عشرية.

ومن الفريق الثاني وهم الذين لم سع أعمارهم لنقض الكتاب كله و إنما نقضوا بعضه، فمنهم من استهدف منه باباً واحداً فركز عليه اهتمامه، و كرّس فيه جهوده، وصبّ عليه ردوده، كصاحب «عبقات الأنوار» رحمه الله، حيث اختار الباب السابع منه وردّ عليه بمنهجيه، و خصّ كلّ حديث من أحاديث منهجه الثاني بمجلّد ضخم أو أكثر فأشبع القول فيه، ولم يترك شاردة ولا واردة إلا وتكلم عليها،وسيأتي الكلام عنه بالتفصيل.

ومنهم من طرق منه أكثر من باب، فردّ على كل باب بكتاب مفرد ضخم، و إليك الردود الموجّهة إليه باباً، باباً:

الباب الأول

من كتاب تحفة اثنى عشرية في تاريخ الشيعة

فممّن ردّ عليه المتكلم المحقق العلامة السيد محمد قلي بن السيد محمد حسين اللكهنوي الكنتوري، المتوفى سنة ۱۲۶۰ ه، وهو والد السيد حامد حسين مؤلف كتاب «عبقات الأنوار».

قال في «كشف الحجب» ص ۵۲۴: «كان- أعلى الله درجته- ملازماً للتنصيف و ترويج شعائر الله وذبّ شبهات المخالفين ليلاً ونهاراً، كثير العبادة، حسن الخلق، منقطعاً عن الخلق…».

فقد ردّ على الباب الأول: بكتاب «السيف الناصري» و قد طبع بالهند، كما ألف في الردّ على كل من الباب الثاني و السابع و العاشر والحادي عشر كتباً صخمة و سمى المجموع ب«الأجناد الإثنا عشرية المحمدية» يأتي كل منها في بابه.

ثم إن الفاضل الرشيد تلميذ صاحب التحفة ألف رسالة حاول فيها الإجابة عن ردود السيد و الإنتصار لأستاذه، فردّ عليه السيد محمد قلي بكتاب سمّاه «الأجوبة الفاخرة في الردّ على الأشاعرة».

الذريعة: ۱۹۲:۴-۱۹۳ و ۲۹۰:۱۲ و ۱۹۰:۱۰ و ۲۷۷:۱ و ۲۹:۲۶، كشف الحجب: ۲۴، نجوم السماء: ۴۲۲، نزهة الخواطر ۴۶۰:۷، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۲۰، دراسات في كتاب العبقات: ۱۳۰، أعيان الشيعة ۴۰۱:۹٫

الباب الثاني

في المكائد

ردّ عليه السيد محمد قلي – المتقدّم – أيضاً بكتاب سمّاه «تقليب المكائد» طبع بالهند، في كلكته، سنة ۱۲۶۲ ه، و هو أحد الأجناد الإثني عشر.

الذريعة ۱۹۳:۴ و ۳۸۹ و ۱۹۰:۱۰، نجوم السماء، ۴۲۲، نزهة الخواطر ۴۶۱:۷، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۲۰، كشف الحجب: ۱۳۷٫

الباب الثالث

في الأسلاف

ردّ عليه الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الدهلوي، و هو أحد أجزاء كتابه «نزهة اثنى عشريه» و من مجلداته الخمسة المطبوعة بالهند سنة ۱۲۵۵ هـ.

الباب الرابع

في أصول الحديث و الرجال

۱- ردّ عليه الميرزا محمد- المتقدم -، و هو من أجزاء كتابه «نزهة اثنى عشريه» و من مجلداته المطبوعة سنة ۱۲۵۵ ه.

۲- و ممن رد على هذا الباب أيضاً، المولوي خيرالدين محمد الهندي الإله آبادي، بكتاب سماه «هداية العزيز» (هدية العزيز).

الذريعة ۲۱۲:۲۵، كشف الحجب: ۶۰۵، نزهة الخواطر ۱۶۳:۷، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) ۵۱۰:۲، تكملة نجوم السماء ۴۲۱:۱٫

الباب الخامس

في الألهيات

۱- ردّ عليه المتكلم المجاهد الفقيه المحقق السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي الهندي النصيرآبادي اللكهنوي، الملقب بممتاز العلماء، والمشتهر بغفران مآب، المتوفى سنة ۱۲۳۵ه.

شيخ أعلام الطائفة في الديار الهندية، استاذ علمائها، ولد سنة ۱۱۶۶ ه، واتّجه إلى طلب العلم، قرأ الإلهيات في بلاده، ثمّ هاجر عام ۱۱۹۳ ه إلى العراق وحضر في كربلاء أبحاث الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني و الفقيه المدقق السيد علي الطباطبائي – صاحب الرياض- والعلامة الجليل السيد مهدي الشهرستاني، ثم رحل إلى النجف الأشرف و أوفاد من أعلامها البارزين، ولازم دروس السيد مهدي بحر العلوم، ثم زار مشهد الإمام الرضا عليه السلام بخراسان سنة۱۱۹۴، وحضر دروس السيد مهدي الشهيد، ثم قفل راجعاً إلى بلاده و أقام في لكهنو، وقام بأعباء الوظائف الشرعية، ونهض لخدمة الدين الحنيف و ترويج الشريعة الإسلامية ونشر مذهب أهل البيت و مكافحة سائر الفرق.

ترجم له عبد الحيّ اللكهنوي في «نزهة الخواطر» ترجمة حسنة، وقال:«ثمّ إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه و إبطال غيره لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية حتى كاد يعم مذهبه في بلاد إود و يتشيع كل من الفرق…».

وهو أول من أقام الجمعة و الجماعة في تلك البلاد و أسس الحوزة العلمية وربّى جماعة من العلماء و ألف كتباً قيمة أهمها كتاب «عماد الإسلام» كتاب مبسوط في علم الكلام و الاصول الخمسة الإعتقادية ويسمى «مرآة العقول» أيضاً في خمسة مجلدات ضخام، طبع منه أربعة مجلدات و هي التوحيد والعدل والنبوة والمعاد.

وألف في الردّ على «تحفة اثنى عشريه» خمسة كتب، يأتي كلّ منها في بابه ومنها كتابه في الردّ على هذا الباب وسماه «الصوارم الإلهيات في قطع شبهات عابد العزي واللات» طبع بالهند سنة۱۲۱۵ ه،وردّ عليه أسدالله الملتاني بكتاب سماه «تنبيه السفيه»!

طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)۵۱۹:۲-۵۲۳، ‎أعيان الشيعة ۴۲۵:۶، أحسن الوديعة۴:۱-۹، الذريعة۱۹۰:۱۰ و ۹۲:۱۵ و ۳۳۰، نزهة الخواطر ۱۶۶:۷، كشف الحجب: ۳۷۲، نجوم السماء: ۳۵۰، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۲۰، الأعلام ۳۴۰:۲، معجم المؤلفين ۱۴۵:۴٫

۲- ومن الردود على هذا الباب، المجلد الخامس من كتاب «نزهة اثنى عشريه» للميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الذي تقدم ذكره.

الباب السادس

في النبوّات

ردّ عليه السيد دلدارعلي- المتقدّم – بكتاب سمّاه «حسام الإسلام و سهام الملام» طبع في كلكته بالهند سنة ۱۲۱۵ه.

الذريعة ۱۲:۷ و ۱۹۰:۱۰، نجوم السماء: ۳۵۰، كشف الحجب: ۱۹۵، نزهة الخواطر ۱۶۸:۷، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۱۹

الباب السابع

في الإمامة

۱- و قد ردّ عليه العلامة الحجة السيد دلدار علي النقوي النصيرآبادي، الذي ردّ على الباب الخامس في الإلهيات، وسماه «الصوارم الإلهيات» فقد ردّ على هذا الباب في أبحاث الإمامة و سماه «خاتمة الصوارم» كما ألف في الردّ على عدة أبواب اخرى ممّا تقدم و يأتي.

۲- و ممّن نقض هذا الباب أيضاً ابنه العلامة السيد محمد بن السيد دلدار علي – المتقدم – الملقب بسلطان العلماء، والمتوفى سنة ۱۲۸۴ ه، فقد ألف في الردّ على هذا الباب كتابين، كتاب في اللإمامة باللغة العربية ردّاً على هذا الباب من التحفة وآخر بالفارسية سمّاه «البوارق الموبقة» وقد طبع بالهند.

نزهة الخواطر ۴۱۵:۷، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۱۹، كشفالحجب:۸۸، الذريعة ۱۵۴:۳، و ۱۹۰:۱۰، أحسن الوديعة۴۱:۱٫

۳- و منهم السيد جعفر أبو علي خان بن غلام علي الموسوي البنارسي، ثم الدهلوي، تلميذ الميرزا محمد مؤلف «نزهة اثنى عشريه» فقد ردّ على هذا الباب بكتاب سماه «برهان الصادقين» رتّبه على أبواب و فصول، وفي الباب التاسع منه تطرق إلى مسائل المسح والمتعة و نحوها.

و له مختصره أيضاً سماه «مهجة البرهان».

كشف الحجب: ۵۷۲، الذريعة ۹۷:۳ و ۱۹۰:۱۰ و ۲۸۸:۲۳، الكرام البررة: ۲۳۳:۱، تكلمة نجوم السماء ۴۲۷:۱، نزهة الخواطر ۱۷:۷٫

۴- و منهم الآية الباهرة سيد المجاهدين السيد حامد حسين، فقد رد على هذا الباب بكتاب «عبقات الأنوار» و هو أهمّ الردود على هذا الباب، بل هو أحسن الردود على «تحفة اثنى عشريه»، بل هو أجل ما الف في الإمامة، قال عنه شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله: «هو أجل ما كتب في هذا الباب من صدر الإسلام إلى الآن، يقع في أكثر من عشر مجلدات كبار…»(۱۳).

۵- ومنهم العلامة الكبير السيد محمد قلي، والد صاحب العبقات، ألف في الرد على هذا الباب كتاب «برهان السعادة» كما ردّ على غير واحد من أبواب التحفة ممّا تقدم و يأتي.

الذريعة ۹۶:۳ و ۱۹۰:۱۰، كشف الحجب: ۸۴ و قال: «وهو من أحسن ما كتب في الإمامة»، نزهة الخواطر ۴۶۱:۷، نجوم السماء: ۴۲۲، الثقافة الإسلامية في الهند:۲۲۰٫

۶ – و منهم العلامة السيد المفتي محمد عباس الموسوي التستري الجزا‎ئري، المتوفى سنة ۱۳۰۶ ه، صاحب المؤلفات الكثيرة المنوّعة، و استاذ صاحب العبقات، ألف في الرد على الباب السابع من التحفة كتاب «الجواهر العبقرية» المطبوع بالهند، تناول فيه الشبه التي أوردها صاحب لتحفة على غيبة الإمام المهدي عليه السلام و عجّل الله في ظهوره فردّ عليه بأحسن ردّ.

الذريعة ۲۷۱:۵ و۱۹۰:۱۰٫

كما ألف السيد دلدار علي النقوي أيضاً رسالة في الغيبة رداً على التحفة. نزهة الخواطر ۱۶۸:۷، الذريعة ۸۲:۱۶، كشف الحجب: ۲۸۵٫

الباب الثامن

في المعاد

ردّ عليه السيد دلدار علي النقوي ‎، المتوفى سنة ۱۲۳۵ ه، بكتاب سمّاه «إحياء السنة و إماتة البدعة بطعن الأسنّة» طبع بالهند سنة ۱۲۸۱، و للمؤلف ردود على أبواب اخرى ممّا تقدم و يأتي.

الذريعة ۲۷۱:۱ و ۱۹۰:۱۰، الكرام البررة ۵۲۰:۲، نزهة الخواطر۱۶۷:۷، كشف الحجب: ۲۸، الثقافة الإسلامية في الهند: ۲۱۹٫

وممّن رد على هذا الباب الميرزا محمد بن عناية أحمد خان، فالمجلد الثامن من كتابه«نزهة اثنى عشريه» ردّ على هذا الباب من «تحفة اثنى عشريه» وهو موجود في مكتبة البرلمان الإيراني السابق برقم ۲۸۰۹ كما تقدم.

الباب التاسع

في المسائل الفقهية الخلافية

فممّن رد عليه الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري، المتوفى سنة ۱۲۳۵ ه، خصّ المجلد التاسع من كتابه القيم «نزهة اثنى عشريه» في الرد على هذا الباب، و هو مطبوع بالهند سنة ۱۲۵۵ه.

ثم ألف المولوي إفراد علي الكالپوي في الرد على هذا المجلد من النزهة كتاباً سمّاه «رجوم الشياطين» فردّ عليه السيد جعفر أبو علي خان الموسوي البنارسي بكتاب سماه «معين الصادقين».

كشف الحجب: ۵۳۶، الذريعة ۲۸۵:۲۱٫

ولصاحب النزهة- رحمه الله- كتاب آخر في الردّ على الكيد الثامن من هذا الباب حول المتعة و مسح الرجلين، منه مخطوطة في المكتبة الناصرية، وهي مكتبة آل صاحب العبقات في لكهنو، وعنها مصورة في مكتبة الإمام أميرالمؤمنين العامّة في أصفهان.

كما أن الشيخ أحمد بن محمد علي الكرمانشاهي، حفيد الاستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني رحمه الله، و المتوفى سنة ۱۲۳۵ ه، له في الرد على هذا الموضع من الباب التاسع كتاباً سمّاه «كشف الشبهة عن حلية المتعة»، منه مخطوطة في المتحف الوطني في كراجي، كتبت سنة ۱۲۲۷ ه (۱۴).

الكرام البررة: ۱۰۰، الذريعة ۳۹:۱۸٫

الباب العاشر

في المطاعن

۱- ممّن رد على هذا الباب هو السيد محمد قلي الكنتوري، والد صاحب العبقات، نقضه بكتاب سماه«تشييد المطاعن لكشف الضغائن» و هو كبير في مجلدين ضخمين، الأول منهما يشتمل على أربعة أجزاء في نحو ألفي صفحة، وثانيهما في ۴۴۲ صفحة، فالمجوع خمسة أجزاء طبعت بالهند على الحجر سنة ۱۲۸۳ ه، ملؤها فوائد و تحقيقات قيمة بها تعرف مقدرة المؤلف العلمية و سعة اطلاعه و توسعه في الكلام.

ذكره في كشف الحجب – ص۱۲۲ – و قال: «وهو كتاب لم يطلع أحد على مثيله، ولم يظفر الزمان بعديله، حاوٍ على إلزامات شديدة و إفحامات سديدة، اشتمل على ما لم يشتمل عليه كتاب من الأجوبة الشافية بفصل الخطاب…». الذريعة ۱۹۲:۴٫

واعيد طبع قسم منه بالافست في إيران، كما اعيد طبع قسم منه في الباكستان على الحروف.

۲- و ممّن ردّ على هذا الباب سلطان العلماء السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي النصيرآبادي الهندي، المتوفى سنة ۱۲۸۴ ه.

ترجم له عبدالحيّ اللكهنوي في نزهة الخواطر ۴۱۵:۷ فقال:«مجتهد الشيعة و إمامهم في عصره، ولد سنة ۱۱۹۹، واشتغل بالعلم على والده من صباه، ولازمه ملازمة طويلة، و فرغ من تحصيل العلوم المتعارفة وله نحو۱۹ سنة، فتصدى للدرس والإفادة، وأجازه والده سنة ۱۲۱۸، وأخذ عنه إخوته وخلق كثير من العلماء، وكان ممّن تبحّر في الكلام والاصول، وحصل له جاه عظيم عندالملوك، لا سيما أمجد علي شاه اللكهنوي، لقبه بسلطان العلماء و ولّاه الإفتاء، وكان يأتي عنده في بيته… له مصنّفات عديدة منها كتابه في مبحث الإمامة جواباً عمّا اشتمل عليه التحفة».

وذكره في كتابه الثقافة الإسلامية في الهند – ص۲۱۹- عند عدّ متكلمي الشيعة في الهند و وصفه بقوله: «فاق والده…» (۱۵).

أقول: له في الرد على مباحث هذا الباب كتاب «طعن الرماح» بحث فيه قصة فدك و القرطاس و إحراق باب فاطمة عليها السلام و تطرق في الخاتمة إلى قصة شهادة الحسين عليه السلام، وفرغ منه في رجب سنة ۱۲۳۸، وطبع بالهند سنة۱۳۰۸ هـ.

ورد عليه الشيخ حيدر علي الفيض آبادي وسماه «نقض الرماح في كبد النباح»!

۳- و ممّن رد على هذا الباب السيد أبو علي خان جعفر الموسوي الهندي، ردّ عليه بكتاب سماه «تكسير الصنمين».

الباب الحادي عشر

في الأوهام و التعصبات والهفوات

وممّن ردّ عليه السيد محمد قلي الكنتوري، المتوفى سنة ۱۲۶۰ ه.

رد على هذا الباب بكتاب سمّاه «مصارع الأفهام لقلع الأوهام».

كشف الحجب: ۵۲۴، الذريعة ۹۷:۲۱٫

الباب الثاني عشر

في الولاء والبراء وسائر المعتقدات الشيعية

وهو آخر أبواب التحفة، ردّ عليه السيد دلدار علي النقوي النصيرآبادي، المتوفى سنة ۱۲۳۵ هـ، الذي تقدم ذكره عند الكلام على الباب الخامس، فقد رد عليه بكتاب سماه «ذو الفقار» أجاب فيه عن كلّ الشبه التي وجهها صاحب التحفة على غيبة الإمام المهدي عليه السلام في الباب السابع – في الإمامة- ثم أعادها هنا عند كلامه عن معتقدات الطائفة، طبع بالهند سنة ۱۲۸۱ه،.

كشف الحجب: ۲۲۱، الذريعة ۴۴:۱۰ و ۱۹۰، مشار ۱۶۰۵:۲، نجوم السماء: ۳۴۶، الثقافة الإسلامية في الهند:۲۱۹٫

القرن الرابع عشر

كلنا يتصور أن حلول القرن الرابع عشر قد أنهى القرون المظلمة وجاء بعصر النور والحضارة والتفتح، وذهب بالعصبيات العمياء والطائفيات الممقوتة، لكن مع الأسف نرى الأمر على العكس من ذلك تماماً، فربما كان ما يكتب في القرون الغابرة في مهاجمة الشيعة وإن كان مكابرة و تمحلات سخيفة لكنها كانت تظهر بمظهر نقاش علميّ وجدل كلاميّ.

وأما في القرن الرابع عشر، فلا ترى إلا اجتراراً لما تقيأه السابقون، واستيراداً من بلاد نائية و لغة اخرى، كمختصر التحفة الإثني عشرية، فإنه منقول من الهند إلى العراق، و من الفارسية إلى العربية، فرد عليه الشيخ مهدي الخالصي بثلاثة مجلدات، ورد عليه الفقيه المتتبع شيخ الشريعة الأصفهاني، المتوفى سنة ۱۳۳۹ه.

وهذا الجزء الأول من كتاب «مرآة التصانيف» وهو فهرس إجمالي للنتاج الفكري الهندي والباكستاني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وقد طبع في الباكستان سنة ۱۴۰۰ ه، رتبه حسب الموضوعات و عقد في ص۲۷۰ باباً عنوانه «رد شيعة» ذكر فيه ۵۹ كتاباً بهذا الصدد، ۵۷ منها من مؤلفات القرن الرابع عشر سوى ما ذكر في العناوين الاخر كالعقائديات والفقهيات و ماشابه.

ثم انحطاط إلى الجهل المطبق وإسفاف إلى السباب المقذع، فليس هناك إلا شتائم و أكاذيب و تهم و أباطيل، و من نماذج ذلك مخاريق القصيمي و موسى جارالله ومبغض الدين الخطيب والجبهان وو.

وقد انطلق أعلام الطائفة من موقفهم الدفاعي فردّوا أباطيلهم و زيفوا تمويهاتهم و فضحوا أكاذيبهم، منهم شيخنا الحجة العلامة الأميني تغمده الله برحمته، في الجزء الثالث من موسوعته القيمة «الغدير»، وسيد الأعيان السيد محسن الأمين في مقدمة «اعيان الشيعة» و في كتابه «نقض الوشيعة»، والعلامتين الجليلين الشيخ لطف الله الصافي والشيخ سلمان الخاقاني في ردهما على مبغض الدين ووو…

القرن الخامس عشر

ها نحن في بدايات هذا القرن لم نعش منه إلا بضع سنين، ولم يمض منه عقد واحد! ولكن الإحصائيات تنبئك بالمدهش المقلق، ففي العام الماضي- وحده!- صدر في الباكستان – وحدها!- ستون كتاباً تهاجم الشيعة طبع منها ثلاثون مليون نسخة!!

وفي السنتين قبل العام الماضي صدر في الباكستان فقط مائتا كتاب تهاجم الشيعة، فيا قاتل الله السياسة…قاتل الله النفط السعودي.. قاتل الله الدولار الأمريكي… وإلى الله المشتكى.

ولنترك كل هذا ولنعد إلى ما كان هو الغرض والقصد من هذا المقال، وهو الإشادة بكتاب «عبقات الأنوار» و بمؤلفه العملاق المجاهد البطل السيد حامد حسين اللكهنوي، المتوفى سنة ۱۳۰۶ه، وذلك بمناسبة مرور قرن على وفاته رحمة الله عليه.

كلمة عابرة عن صاحب العبقات وكتابه

الباب الثاني عشر

قد عرفت فيما تقدم أن الباب السابع من كتاب «تحفة اثنى عشريه» في الإمامة، قد ردّ عليه و نقضه جمع من أعلام الطائفة و أبطال العلم و الجهاد سبق الإشادة بهم و بجهودهم المباركة، و في طليعتهم العلامة السيد حامد حسين- رحمه الله تعالى- و أرجأنا الكلام على ذلك بشيء من البسط إلى هنا، فنقول:

خصّص مؤلف التحفة الباب السابع منه بالإمامة ورتبه على منهجين:

الأول: في الآيات القرآنية، ممّا استند إليه الشيعة في إثبات الإمامة، واكتفى منها بست آيات و حاول تأويلها و النقاش في دلالتها.

والمنهج الثاني: في الأحاديث، واقتصر منها على اثني عشر حديثاً، موهماً الناس أن هذا كل ما تمتلكه الشيعة في دعم ما تذهب إليه، و حاول جهده الخدشة إما في إسنادها أوفي دلالتها.

فتصدى له هذا المجاهد البطل ورد عليه في هذا الباب و أفرد لكل حديث مجلداً أو أكثر، فنقض كلامه حرفاً حرفا‎ً في عدة مجلدات ضخام، و أشبع القول في كل جوانب البحث، بإيراد الأدلة والنصوص والشواهد والمتابعات،وتعديل الرواة واحداً واحداً، و توثيق المصادر المستقى منه(۱۶).

وهذا مجهود كبير لا يقوم به إلا لجان تتبني كل لجنة جانباً من ذلك، و لكن نهض هذا العملاق بمفرده بهذا العبء الثقيل مستعيناً بالله و متوكلاً عليه، انتصاراً لله و لدينه و لنبية ولآل بيت نبية صلوات الله عليه وعليهم، فأيده الله ولاشك، ولولاه لما تمّ له ذلك، وقد قال عزوجل: «الذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا…».

على أنه لم يعمّر أكثر من ستين عاماً، ولم تكن هذه الموسوعة المدهشة نتاجه الوحيد، بل أنتج عدة مؤلفات ضخمة قيمة منها:

استقصاء الإفحام و استيفاء الإنتقام؛ ألفه في الرد على «منتهى الكلام» لحيدر علي الفيض آبادي، وصدّ هجماته على الطائفة. أشبع القول فيه في صيانة القرآن عن التحريف، وبسط الكلام في إثبات المهدي ووجوده عليه السلام.

قال شيخنا رحمه الله في الذريعة ۳۱:۲: «يدخل تحت عشر مجلدات، طبع بعض أجزائه في ثلاث مجلدات سنة ۱۳۱۵٫٫٫».

ومنها: افحام أهل المين في الرد على إزالة الغين، لحيدر علي المتقدم، وهذا أيضاً في عدة مجلدات.

ولا بدلنا أن نعترف بالتقصير أمام هذا المجاهد العظيم، فقد كان ينبغي أن يكتب عن حياته المباركة وعن اسرته الكريمة وموسوعته القيمة الخالدة عشرات الكتب، ولكن لم يكتب عنه فيما علمنا سوى:

۱- ضياء العين في حياة السيد حامد حسين؛ للشيخ سعادة حسين اللكهنوي دام بقاؤه.

۲- سبيكه اللجين في حياة ابنه السيد ناصرحسين؛ للشيخ فدا حسين اللكهنوي.

۳- ميرحامد حسين؛ كتاب بالفارسية للاستاذ محمدرضا الحكيمي، مطبوع ۱۴۰۳٫

۴- كتاب عن حياة الاسرة و رجالاتها ومكتبتها، للاستاذ خواجه پيري.

۵- دراسات في كتاب العبقات ‎؛ للفاضل المهذب السيد علي الميلاني حفظه الله، طبع في مقدمة الجزء الأول من تعريب العبقات، كما نشر مستقلاً.

۶- سواطع الأنوار في تقاريظ عبقات الأنوار؛ طبع في لكهنو سنة ۱۳۰۳ ه.

۷- القصائد المشكلة في المراثي المثكلة؛ طبع بالهند سنة ۱۸۹۱ م، وهي مجموعة قصائد قيلت في رثائه رحمه الله باللغة العربية. و رثاه أيضاً ميرزا ابوالفضل الطهراني المتوفى سنة ۱۳۱۶ بقصيدة هائية مثبتة في ديوانه المطبوع ص ۳۸۴٫

فالحديث عن صاحب العبقات رحمه الله يستدعي مجلدات، فلندعه الآن ولنعد إلى ما كنا بصدده، وهو الحديث عن كتابه فنقول:

أما ردوده على المنهج الأول (۱۷) فهي عدة مجلدات لم يكتب لها أن تقدم للطبع فلم تر النور حتى الآن.

وأما ردوده على المنهج الثاني فهي أيضاً عدة مجلدات ضخام طبع أكثرها في حياته رحمه الله و بعضها لم يطبع حتى اليوم ! وإليك تفاصيل ذلك:

المجلد الأول

يبحث عن حديث الغدير، وهو قوله صلى الله عليه وآله: «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه» فتناوله المؤلف رحمه الله بدراسته شاملة إسناداً و متناً، فهو يقع في قسمين ضخمين.

قسم يضمّ أسماء الصحابة الذين رووا هذا الحديث، وهم مائة نفس أو يزيدون، ثم التابعين الذين رووه عن الصحابة، ثم أتباع التابعين، ثم الحفاظ و أئمة الحديث من غير الشيعة حسب التسلسل الزمني حبى عصر المؤلف، مع الإسهاب في تراجمهم و توثيقاتهم و مصادرها، وتوثيق تلك المصادر، وقد أتى بالعجب العجاب ممّا يدهش العقول ويحيّر الألباب.

والقسم الثاني يتناول متن الحديث ووجوه دلالته على خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام، و القرائن المحتفة به الدالة على ذلك، ودفع شبه الخصوم و دحض كل الشكوك والأوهام و التمحلات الباردة والتأويلات السخيفة، وما إلى ذلك من دراسات و بحوث حول هذا الحديث.

وهذا المجلد طبع على الحجر بالهند بقسميه في حياة المؤلف، في سنة ۱۲۹۳ ه، في ثلاث مجلدات ضخام.

القسم الأول و هو ما يخص أسانيد ومصادره ورواته ومخرجيه، وما يدور في فلكها من بحوث ودراسات شاملة ومستوفاة، طبع على الحجرفي ۱۲۵۱ صفحة بالحجم الكبير.

وطبع القسم الثاني سنة ۱۲۹۴ في مجلدين يزيدان على ألف صفحة.

وقد اعيد طبع القسم الأول أيضاً في طهران سنة ۱۳۶۹ه، فطبع على الحروف في ۶۰۰ صفحة بالحجم الكبير.

واعيد طبع المجلد الأول في قم، فطبع القسم الأول منه بتحقيق العلامة الجليل الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي، وقد صحّحه، وخرّج أحاديثه، وقارن النصوص والنقول مع مصادرها، وعين أرقام أجزائها وصفحاتها، وسوف يصدر في خمسة أجزاء.

وسوف يباشر بطبع القسم الثاني منه، وهو عازم على متابعة المهمة و الإستمرار في طبع بقية المجلدات طبعة حروفية محققة مخرجة إن شاء الله، وفقه الله تعالى وأخذ بناصره.

وطبع هذا المجلد أيضاً بقسميه معرباً، عرّبه بتلخيص السيد علي الميلاني حفظه الله، فصدر في أربعة أجزاء في عام ۱۴۰۵ باسم «خلاصة عبقات الأنوار» مع إلحاق مستدرك عليه ذكر فيه ۱۸۹ عالماً وراوياً رووا هذا الحديث ممّن لم يذكروا في الأصل، مع تراجمهم وتوثيقهم وفق منهج المؤلف في الأصل.

كما ويطبع الآن تعريب هذا القسم – مجلدي حديث الغدير- بتعريب السيد هاشم الأمين الحسيني نجل المغفور له الأمين العاملي سيد الأعيان، فقد عربه بكامله من دون حذف، و لا تلخيص شيء، وها هوالآن تحت الطبع ولما يصدر بعد.

ثم إن المحدث الورع الشيخ عباس القمي- المتوفى سنة ۱۳۵۹- لخّص هذا القسم من عبقات الأنوار- قسم حديث الغدير- بمجلديه وهذّبه ورتّبه وسماه «فيض القديربما يتعلق بحديث الغدير» وفرغ منه في النجف الأشرف سنة ۱۳۲۱ ه، وبقي مخطوطاً زهاء خمسة وثمانين عاماً إلى أن قيض الله له زميلنا الفاضل الشيخ رضا الاستادي فسعى في تخريجه، ثم نشره، وصدر عن مؤسسة «در راه حق» في قم سنة ۱۴۰۶، في ۴۶۲ صفحة.

المجلد الثاني

وهو يتناول البحث عن حديث المنزلة، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي».

أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من الحفاظ في الصحاح والسنن والمسانيد، وفي الإستيعاب: «هو من أثبت الآثار وأصحّها» وقد جاوز حدّ التواتر، حتى أن محدثاً واحداً من أعلام القرن الخامس، وهو الحافظ أبوحازم العبدوئي قال: «خرجت هذا الحديث بخمسة آلاف طريق».

فتناول مؤلف العبقات هذا الحديث على غرار المجلد السابق فجمع ما أمكنه من أسانيده وطرقه ونصوص الأعلام بتواتره وما إلى ذلك، ثم تكلم عن معناه ودلالته على خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام، وبسط القول في وجوه دلالته بدراسة شاملة و بحث مستوفى، وقد طبع على عهد المؤلف في لكهنو بالهند في سنة ۱۲۹۵ على الحجر في ۹۷۷ صفحة بالحجم الكبير.

ثم أعادت مؤسسة «نشر نفائس المخطوطات» في أصفهان طبعه بالافست مع تصغير حجمه في مطبعة نشاط بأصفهان في سنة ۱۴۰۶ و ذلك بمناسبة مرور مائة عام على وفاة مؤلفه رحمه الله، وذلك برعاية العلامة المحقق السيد محمد علي الروضاتي دام فضله، فأشرف على طبعه، و قدم له مقدمة، وعمل له فهرساً لعناوين بحوثه وقائمة بمصادره، فجزاه الله خيراً.

المجلد الثالث

في حديث الولاية، وهو قوله صلى الله عليه وآله:«إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كل مؤمن من بعدي» فتناوله بالبحث المستوفى والدراسة الشاملة، إسناداً ودلالة، وأثبت دلالته بوضوح على خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام، وأنه من النصوص الواردة على استخلافه على غرار ما تقدم.

طبع بالهند في حياة المؤلف في سنة ۱۳۰۳ طبعة حجرية في ۵۸۵ صفحة بالحجم الكبير.

المجلد الرابع

حول حديث الطير، وهو قوله صلى الله عليه وآله- لمّا اهدي إليه طيرمشويّ-: «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير» فجاء علي عليه السلام وأكل معه.

فتكلم عن الحديث وطرقه وأسانيده ووجوه دلالته بدراسة شاملة منقطعة النظير على غرار ما تقدم منه رحمه الله.

وطبع في جزءين في ۵۱۲ و۲۲۴ صفحة بالحجم الكبير على الحجر بالهند في لكهنو سنة ۱۳۰۶ هـ

المجلد الخامس

حول حديث مدينة العلم، وهو قوله صلى الله عليه وآله:«أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها».

فتكلم المؤلف رحمه الله -على عادته- عن الحديث إسناداً و متناً، وتناوله بالبحث من كل جوانبه، واستعرض وجوه دلالته على خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام بما لا مزيد عليه، و هو أيضاً في قسمين، قسم يخصّ أسانيد الحديث وما يحوم حوله من بحوث، وقسم يخص دلالة الحديث على إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام، ووجوه الإستدلال به، والإجابة على النقود الموردة وتزييفها، ودحض كل الشبهات والشكوك والأوهام، وقد طبعا بالهند في لكهنو على الحجر، فالقسم الأول طبع سنة ۱۳۱۷، في ۷۴۵ صفحة بالحجم الكبير، والقسم الثاني طبع هناك سنة ۱۳۲۷، في ۶۰۰ صفحة.

المجلد السادس

حول حديث التشبيه، وهو قوله صلى الله عليه وآله:«من أراد أن ينظر إلى آدم في عمله، وإلى نوح في فهمه، وإلى إبراهيم في خلقه، وإلى موسى في مناجاته، وإلى عيسى في سنّته، وإلى محمد في تمامه وكماله، فلينظر إلي علي بن أبي طالب».

ويسمّى «حديث الأشباه» وألفاظه مختلفة وطرقه كثيرة، راجع الغدير ۳۵۵:۳٫ وتناوله المؤلف رحمه الله بالبحث المستوفى والدراسة الشاملة إسناداً ومتناً ودلالة، تطرّق فيه إلى فوائد كثيرة، ودفع الشبهات وأزال الشكوك شأن سائر مجلدات الكتاب.

وطبع على عهد المؤلف في لكهنو سنة ۱۳۰۱ على الحجر في قسمين، في ۴۵۶ و ۲۴۸ صفحة بالحجم الكبير.

المجلد السابع

حديث المناصبة، وهو قوله صلى الله عليه وآله: «من ناصب علياً الخلافة فهو كافر» وهذا المجلد لم يتم تأليفه فلم يطبع.‌

المجلد الثامن

حديث النور، وهو قوله صلى الله عليه وآله: «كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق الله آدم…».

فذكر مصادر الحديث وأسانيده والحفاظ المخرجين له المخبتين به وطرقهم، ثم تناول وجوه دلالة الحديث وما يلزمها من بحوث قيّمة.

وقد طبع على عهد المؤلف في عام ۱۳۰۳ في لكهنو بالهند على الحجر، و يقع في ۷۸۶ صفحة بالحجم الكبير.

وهذه المجلدات الخمسة من الثالث إلى الثامن- ما عدا السابع- أعادت طبعها بالاسفت مدرسة الامام المهدي عليه السلام في قم سنة ۱۴۰۶ ه، بمناسبة مرور قرن على وفاة المؤلف.

المجلد التاسع

في حديث الراية، وهو قوله صلى الله عليه وآله في يوم خبير:«لاعطينّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله و يحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه».

وهو حديث متفق عليه، مخرج في الصحيحين وفي سائر الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم، وله طرق لا يحويها عدّ، قد جاوزت حدّ التواتر.

المجلد العاشر

في قوله صلى الله عليه وآله:«علي مع الحقّ والحقّ مع علي».

المجلد الحادي عشر

في قوله صلى الله عليه وآله: «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله… ولكن خاصف النعل» وكان قد أعطى عليّاً نعله يخصفها.

وهذه المجلدات الثلاث لم تبيّض في عهد المؤلف فلم تر لنور.

المجلد الثاني عشر

حول حديث الثقلين، وهوقوله صلى الله عليه وآله:«إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً؛ كتاب الله وعترتي».

وهو أيضاً حديث متواتر روي عن عدة من الصحابة بطرق كثيرة، رواه مسلم في صحيحة و سائر الحفاظ وأئمة هذا الشأن، وهذا أيضاً في مجلدين كبيرين.

طبع في لودهيانا سنة ۱۲۹۳ ه، في ۱۲۵۱صفحة.

وطبع المجلد الأول منه في لكهنو بالهند سنة ۱۳۱۴ ه على الحجر، في ۶۶۴ صفحة بالحجم الكبير.

وطبع المجلد الثاني منه بها أيضاً سنة ۱۳۲۷ ه في ۶۰۰ صفحة.

وطبع الثاني أيضاً سنة ۱۳۵۱ ه، في ۸۹۱ صفحة.

و‎ألحق المؤلف به – كشاهد له- حديث السفينة، وهو قوله صلى الله عليه وآله: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق».

فأولاه المؤلف دراسة شاملة ومستوفاة على عادته في كل بحث يستعرضه والحق في الطبع بآخر المجلد الثاني من مجلدي حديث الثقلين.

ثم تبنّى ثلة من أفاضل أصفهان كالبحاثة المحقق السيد محمد علي الروضاتي و العلامة الجليل الشيخ مهدي الفقيه الإيماني فقاموا بطبع هذا المجلد(الثاني عشر) في أصفهان طبعة حروفية منقحة فصدر بإشرافهم و رعايتهم من سنة ۱۳۷۹-۱۳۸۲ في ستّ مجلدات عن مؤسسة نشر نفائس المخطوطات في أصفهان مع دراسة عن حياة المؤلف وموسوعته الثقافية (العبقات) و فهرس شام للبحوث الأجزاء و فوائدها وقائمة بالمصادر المستخدمة في هذا المجلد(الثاني عشر).

و لخص العلامة الخطيب الشيخ قوام الدين القمّي الوشنوي- دام فضله- هذا المجلد فاستخرج منه عصارة موجزة بأسماء الحفاظ و المحدثين ممّن أخرجوا هذا الحديث وذكر مصادره في نحو مائتي صفحة، نشرته دارالتقريب بالقاهرة سنة ۱۳۷۰ باسم «حديث الثقلين» ثم اعيد طبعه بالافست أكثر من مرّة.

وعرّبه أيضاً العلامة الجليل السيد علي الميلاني- حفظه الله ورعاه- وطبع في قم في مجلدين سنة ۱۳۹۸ مع ضمّ ملحق لي استدركتُ فيه من لم يذكروا في الأصل من رواة هذا الحديث و من أخرجوه في مصنّفاتهم فبلغوا(۱۲۱) رجلاً في ۱۲۰ صفحة طبع منضمّاً إلى المجلد الأول.

ثم إنّ العلامة الميلاني أعاد النظر في عمله هذا وأجرى فيه تعديلات فطبع مرة ثانية مع مقدّمة حافلة في ترجمة المؤلف واسرته، وصدر عن قسم الدراسات الإسلامية لمؤسسة البعثة في طهران سنة ۱۴۰۵ في ثلاث مجلدات.

وأما حديث السفينة الذي كان ملحقاً بحديث الثقلين في المجلد الثاني عشر من الأصل فقد أفرده العلامة الميلاني في التعريب وطبع في جزء مستقلّ مع ملحق في استدراك بقية مصادر الحديث.

وطبعته الدار الإسلامية في بيروت سنة ۱۴۰۱، في ۲۷۲ صفحة.

وأعادت طبعه بالافست مكتبة نينوى في طهران سنة ۱۴۰۳٫

ثم أعاد قسم الدراسات الإسلامية لمؤسسة البعثة في طهران طبعه من جديد فصدر عام ۱۴۰۶، في ۳۸۲ صفحة.

محاولات تعريب الكتاب :

حيث أنّ كتاب «تحفة اثني عشرية» كان بالفارسية فالردود عليه أيضاً كانت فارسية و منها هذا الكتاب «عبقات الأنوار في إثبات إمامة الأئمة الأطهار» الذي هو في ردّ على الباب السابع منه فإنه فارسي التأليف وإن كانت العربية تطغى على الجانب الفارسي منه من نصوص الأحاديث والتواريخ والتراجم وأقوال العلماء وما إلى ذلك كلها ذكرها بالعربية ومع كل هذا فقد قامت محاولات لتعريب الكتاب بكامله وعرفنا منهم ثلاثة:

۱- السيد محسن نواب بن السيد أحمد اللكهنوي، المولود سنة۱۳۲۹، والمهاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلم فقام هناك بهذه المهمّة وأتمّ تعريب وتلخيص عدّة مجلدات منه.

۲- السيد علي بن السيد نورالدين الميلاني حفظه الله، تصدى لتعريب الكتاب مع حذف المكررات و أنهى العمل أوكاد، وطبع من ذلك حتى الآن تسعة أجزاء باسم «خلاصة عبقات الأنوار» وسوف يصدر بقية الكتاب تباعاً في عدّة أجزاء اخرى إن شاء الله.

۳- السيد هاشم الأمين العاملي نجل المغفور له السيد محسن الأمين العاملي – مؤلف «أعيان الشيعة»- حفظه الله، فقد بدأ بتعريب الكتاب بكامله من دون حذف أو تلخيص وقد أنجز تعريب المجلد الأول بقسميه وهو تحت الطبع أيضاً.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
____________

۱- راجع: تاريخ اليعقوبي ۱۴۹:۲ و۲۵۹، تاريخ الطبري ۲۲۷:۴، شرح ابن أبي الحديد۱۸۹:۱ و۱۹۴ و ۵۷:۲٫

۲- شرح ابن أبي الحديد۴۵:۱۱٫

۳- وراجع «الكامل» لابن الأثير، حوادث سنة۴۴۳ ه، ج۹ ص۵۷-۵۷۷، قال: «و جرى من الفظائع ما لم يجر مثله في الدنيا‎».

۴- نسخة من القرن ۶ في كوبر لي رقم ۸۱۵ في ۲۰۷ ورقه ذكرت في فهرسها ۱/۳۹۶

۵- انظر كتاب «الفهرست» للنديم ص ۲۰۹، و أدرجه القيرواني في «زهر الآداب» ۵۹:۱، والأربلي في «كشف الغمّة»، والقندوزي في «ينابيع المودّة» في الباب ۵۲٫

وطبع بالقاهرة سنة ۱۹۳۳ ضمن«رسائل الجاحظ» جمع السندوبي من ص ۶۷-۱۱۶ ونشر في مجلة«لغة العرب» البغدادية۴۱۴:۹-۴۲۰ بعنوان«تفضيل بني هاشم على من سواهم»

وطبعه عمر أبو النصر في مطبعة النجوي ببيروت سنة ۱۹۶۹ م ضمن كتابه «آثار الجاحظ» من ص ۱۹۳-۲۴۰٫

وراجع مجلة «المورد» البغداديه، المجلد السابع العدد الرابع، هو عدد خاصّ بالجاحظ ص ۲۸۹٫

۶- حبلرود: من قرى الريّ، في شرقيّها، في طريق مازندران (طبرستان).

۷- منه نسخة كتبت سنة ۱۰۰۱ه، في مكتبه أميرالمؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف.

ونسخة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام العامة في مشهد رقم۳۹۸٫

۸- منه نسخة في مكتبة آية الله الحكيم العامة في النجف الأشرف،رقم۱۹۷٫

۹- توفى نوح أفندي الحنفي في عام ۱۰۷۰ ه، ولم يؤرّخوا ولادته، فلو قدّر أنّه عاش سبعين سنة فعند الفتوى – في سنة۱۰۴۸ ه- يكون ابن۴۸ سنة، و لو كان عمّر ثمانين سنة يكون عندها ابن ۵۸ سنة، ولاشك أنه كان يتواجد عند ذاك من شيوخ الإسلام و مشيخة الدولة العثمانية عشرات العلماء ممّن هو مقدم على نوح في سنّه وعلمه وفقهه وشعبيته، ولكنهم صمدوا أمام ضغط البلاط ولم يجرأ أحد منهم على إصدار كلمة واحدة توجب الشقاق والتفريق بين المسلمين و تتّخذ ذريعة لسفك الدماء، و سبي النساء، وذبح الأبرياء و هتك الأعراض، ونهب الأموال،وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من أعان على دم امرىءٍ مسلم، ولو بشطر كلمة، كتب بين عينيه يوم القيامة: آيس من رحمة الله» [ كنز العمال۳۱:۱۵ بألفاظ مختلفة و مصادر شتى، عن أبي هريرة و ابن عمرو ابن عباس].

و في رواية: «لو أن أهل السماوات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبّهم الله جميعاً على وجوههم في النار، لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل رجل مسلم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب» [ كنز العمال ۳۳:۱۵].

و هذا أمر متسالم عليه بين الفريقين، مروي بالطريقين، فقد روى الكليني في الكافي۲۷۴:۲/۳، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ۶۸:۴/۲۰۱، وفي عقال الأعمال: ۳۲۶، والبرقي في كتاب المحاسن، ۱۰۳/۸۰- وفيه عن أبي جعفر عليه السلام-، والشيخ الطوسي في أماليه ۲۰۱:۱، عن الإمام الصادق عليه السلام، «من أعان على: [ قتل] مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزّو جلّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمتي».

وروى الكليني في الكافي۲۷۲:۷/۸، و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ۷۰:۴/۲۱۴، و في عقاب الأعمال: ۳۲۸، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي بعثني بالحق لو أنّ أهل السماء والأرض شركوا في دم امرىءٍ مسلم[أ] ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار».

وما رواه الفريقان في هذا المعنى كثير، راجع«وسائل الشيعة» ۶۱۷:۸-۶۱۸ و ۸:۱۹-۹، و «مستدرك الوسائل» ۲۵۰:۳-۲۵۱٫

۱۰- و نسخة الأصل من نصّ الفتوى الصادرة بالتركية لا زالت محفوظة في خزائن البلاط العثماني، ونشرت في الفترة الأخيرة في الجزء الثاني من كتاب «لا مذهب لرى» و قد طبع في إسلامبول باللغة التركية، وطبعت فيه الفتوى عن النسخة الأصلية المحفوظة في مركز الوثائق في مكتبة طوپ قپوسراي، وهي مكتبة البلاط.

۱۱- من «الجامع الصفوي» نسختان في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام، في مشهد، برقم۱۲۷ ورقم ۹۷۷۳، ذكرتا في فهرسها۱۱۷:۱۱٫

وفي مكتبة السيد المرعشي العامة، في قم، ثلاث نسخ بالأرقام ۲۹۰ و۳۶۵۴ و۴۰۴۶، مذكورة في فهرسها۳۳۵:۱ و ۴۹:۱۰ و۴۶:۱۱٫

۱۲- كذا ذكر شيخنا- رحمه الله- في الذريعة۱۰۸:۲۴-۱۰۹، و الكنتوري في «كشف الحجب» ص ۵۷۹، ولكن مشار ذكر في فهرسه للمطبوعات الفارسية- فهرست كتابهاي چاپي فارسي ۳۲۶۵:۲-أن المطبوع منه تسع مجلدات.

۱۳-نقباء البشر: ۳۴۸، أقول: سيأتي الكلام عنه و على كلّ واحد من مجلداته بالتفصيل، إذ هو المقصود والهدف من هذا المقال، وإنما ذكرنا غيره تبعاً و تمهيداً له.

۱۴- الفهرس الموحد للمخطوطات الفارسية في الباكستان ۱۱۶۹:۲٫

۱۵- تقدم ذكر والده في الكلام على الباب الخامس.

۱۶- وذلك على إثر قراء ته عشرات الآلاف من الكتب- مطبوعها و مخطوطها – واستخراج ما في كل كتاب ممّا يصلح أن يستند إليه وفهرسته على ظهر الكتاب، فلا تجد كتاباً في مكتبته إلا عليه فهرس بخطه مستخرجاً منه فوائد تصلح أن تستخدم في هذا الصدد، ولا وقع في يده كتاب من المكتبات الاخرى إلا وفعل به ذلك، فقد تجد في سائر مكتبات الهند كتباً عليها خطه الشريف، مسجلاً ما فيها من فوائد، وبذلك تعلم أنه قد وقع بيد السيد فقرأه كله و سجل عليه ملاحظاته، ومن هذا النوع في مكتبات الهند كثير، هذا عدا كتب مكتبته التي كانت تبلغ ۳۰۰۰۰ كتاباً.

۱۷- راجع ص ۵۳٫