35

ميمونة بنت الحارث الهلالية

قرابتها بالمعصوم(1)

زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله).

اسمها ونسبها

ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية العامرية.

أُمّها

هند بنت عوف بن زهير.

زواجها

تزوّجت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في شهر ذي القعدة عام ۷ﻫ في عمرة القضاء، وكانت آخر امرأة تزوّج بها(صلى الله عليه وآله)(۲).

من أقوال العلماء فيها

۱ـ قال الشيخ ابن شهرآشوب(قدس سره): «وأفضلهن خديجة ثمّ أُمّ سلمة ثمّ ميمونة»(۳).

۲ـ قال خير الدين الزركلي: «وكانت صالحة فاضلة»(۴).

من فضائلها

قال الإمام الباقر(عليه السلام): «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): لا ينجو من النار وشدّة تغيّظها وزفيرها وقرنها وحميمها مَن عادى عليّاً وترك ولايته، وأحبّ مَن عاداه، فقالت ميمونة زوج النبي(صلى الله عليه وآله): والله ما أعرف من أصحابك يا رسول الله مَن يحبّ عليّاً إلّا قليلاً منهم، قال: فقال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله): القليل من المؤمنين كثير، ومَن تعرفين منهم؟ قالت: أعرف أبا ذر والمقداد وسلمان، وقد تعلم أنّي أُحبّ عليّاً بحبّك إيّاه ونصيحته لك، قال: فقال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله): صدقتِ إنّكِ صدّيقة امتحن الله قلبكِ للإيمان»(۵).

روايتها للحديث

تُعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روت أحاديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فمنها هذا الحديث: «عن يزيد بن الأصم، قال: قدم شقير بن شجرة العامري المدينة، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي(صلى الله عليه وآله) وكنت عندها، فقالت: ائذن للرجل، فدخل فقالت: من أين أقبل الرجل؟ قال: من الكوفة. قالت: فمن أي القبائل أنت؟ قال: من بني عامر. قالت: حيّيت ازدد قُرباً، فما أقدمك؟ قال: يا أُمّ المؤمنين، رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت. قالت: فهل كنت بايعت علياً(عليه السلام)؟ قال: نعم. قالت: فارجع فلا تزولن عن صفّه، فوالله ما ضَلّ ولا ضُلّ به. قال: يا أُمّاه فهل أنت محدّثتي في علي بحديث سمعته من رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ قالت: اللّهم نعم، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: علي آية الحق، وراية الهدى، علي سيف الله يسلّه على الكفّار والمنافقين، فمَن أحبّه فبحبّي أحبّه، ومَن أبغضه فببغضي أبغضه، ومَن أبغضني أو أبغض عليّاً لقي الله(عزّ وجل) ولا حجّة له»(۶).

وفاتها

تُوفّيت عام ۳۶ﻫ أو ۵۱ ﻫ أو ۶۳ ﻫ عام الحرّة، ودُفنت بسَرِف، على عشرة أميال من مكّة(۷).

———————

۱- اُنظر: مستدركات علم رجال الحديث ۸ /۵۹۹ رقم۱۸۱۷۹٫

۲- اُنظر: الطبقات الكبرى ۸ /۱۳۲٫

۳-مناقب آل أبي طالب ۱ /۱۳۹٫

۴- الأعلام ۷ /۳۴۲٫

۵- الأُصول الستّة عشر: ۶۲٫

۶- الأمالي للطوسي: ۵۰۵ ح۱۱۰۷٫

۷- اُنظر: عمدة القاري ۳ /۲۱۶٫

بقلم: محمد أمين نجف