هذا البلاء لن يزول عن شيعة العراق حتى يغيروا ما بانفسهم

لم تتعرض مجموعة بشرية من البلاء مثل مايتعرض له شيعة العراق فقد ابيد وهجر وشرد منهم حوالي ثلثهم في ثلاثة عقود،وقتلتهم معرفون ومدعومين ويتم التستر عليهم من قبل معظم اشرار العالم.
وشيعة العراق اختارهم الله على علم وجعل بين ظهرانيهم نصف المعصومين عليهم السلام واعطاهم من النعم والثروات مالم يعطي غيرهم بحيث ان اخر تقرير عن المصادر والثروات في العالم جعلت العراق في المرتبه التاسعة من حيث الثروات و۹۰% من هذه الثروات وضعها الله تحت اقدام الشيعة وحملهم مسؤلية السير على المنهج الصحيح والعمل به وتطبيقه ومن يحمل المنهج الصحيح عليه ان يدفع الثمن ويستعد للابتلاءات والابتلاءات هي تمحيص وتنقيه حتى يحيي الله من حيا عن بينه ويهلك من هلك عن بينه قال الله تعالى في واقعة الخندق والرسول بينهم والصحابة المتجبين معه( امْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ)(۲۱۴).
وحدد الله ورسوله والائمة الاطهار المخرج من البلاء بكلمات محكمة لاتقبل التاويل يعرفها معظم قادة شيعة العراق حيث قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون }
هذا هو وعد الهي والله لايخلف الميعاد مشروط بالايمان الحقيقي وعمل الصالحات وليس وعود امريكا المنافقه والتعويل عليها بلجم السعودية عن تشجيع وتمويل الارهاب وهي من تتفق معها في السر على تمزيق المسلمين واشاعة الكراهية والتكفير والانقسام بينهم خدمة لمصالحها ومصالح الصهاينة واعداء المسلمين جميعا.
فان سار قادة الشيعة وغالبية جمهورهم على المنهج الذي رسمه الله ورسوله وائمة اهل البيت عليهم السلام جعلهم الله اسياد الارض وان نكثوا كان العقاب مضاعفا فعلى قدر اهل العزم تاتي العزام وتاتي على قدر الكرام المكارم ،وان الله قال في قرانه( ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) اي بطريقة تفكيرهم ، وقد شاهدنا جميعاوبقدرة الله العلي الجبار المنتقم من المجرمين كيف ابتلى الله االظالمين بالظالمين عندما راينا راي العين كيف ان الله سلط امريكا التي كانت متحالفه مع صدام وتمده حتى بالغازات الكيماويه وتتستر على كل جرائمه وتدافع عنه هي نفسها قامت باسقاط حليفها الذي قدم لها خدمة لم يقدمها احد للغرب والصهاينة وباعتراف الامريكان وصدام معا.
واورث الله المستضعفين المشردين قصور الظالميين وقال في قرانه المجيد(وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون )
ووراثه الظالمين والسكن في مساكنهم وقصورهم وخلافتهم لاتاتي من دون مقابل والمقابل هو كي يرى الله المستخلفين كيف يعلمون فان عملوا بمايرضي الله وقدموا القوي الامين وابعدوا المتزلف الذي لايفكر الابمصالحه الشخصيه او الحزبيه المقيته فان الله سيزدهم الى قوتهم قوة حيث يقول جل من على (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) التمكين الاهي يتطلب اقامة الصلاة المقبوله عند الله وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وايتاء الزكاة بغير من والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد قال من لاينطق عن الهوى (اذا اتركتم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يسلط عليكم شراركم فيدعو خياركم فلايستجاب لهم)) وقال علي امير المؤمنين عليه السلام لو الناس عندما تزل بهم النقم وتزول عنهم النعم( فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ … إلخ .
هذا هو الحل واضح وبين خاصة عند من يقودون الناس وبعكسه فانا الابتلاءات ستزداد فعلينا جميعا التوبه والرجوع الى الله قبل فوات الاوان.
اما اتباع الشهوات والتنافس على الدنيا والصراع على المناصب والاموال والتنازع فانه سيذهب الريح ويتسبب في الفشل الذريع وقال امير المؤمنين غلب والله المتخاذلون وقال لا والله مانالت امة سبقتكم ولالحقت بكم بفرقه خيرا ابدا) او كما قال عليه صلوات ربي وسلامه وهذه سنن الهيه لاتتغير ولاتتبدل ابدا قال الله تعالى(ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)واذا بقي قادة الشيعة من قادة دينيين وسياسيين يتهربون ويصموا اذانهم عن نصح الناصحين والقاء كل واحد اللوم على الاخر وعينه على المغانم وازاحة الاخرين من طريقه فان الكل سيغرقون ويداسون بالاقدام ،نحتاج ونحن نرى الذئاب البشرية وهي تنهش دمائنا وتقتل نسائنا واطفالنا وشيوخنا وبهذه الطريقة الخسيسة والجبنانه و التي تصل البيوت ليل نهارالى وقفه مع النفس ومراجعة عميقة وعندما يغلب التوجه الى الله وطلب رضاه فان الله وهو اصدق القائلين قال: { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}.
وسيهلك اعدائنا اجمعين وقد شاهد جيلنا راي العين القدرة االالهية وتجلياتها خاصة في اهلاك الكثير من الظالمين وسيما بعد ان جرب قادة الشيعة التسابق على الدنيا ونصرة جهاتهم واحزابهم والتعويل عليها فلم يزدهم الله الا ذلا وضعفا لان الله قال (ان تنصروا الله ينصركم) ولم يقل ان تنصروا احزابكم ينصركم وطريقة نصرة الله ورسوله واهل بيته يعرفها الجميع( والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون).
قال امير المؤمنين عليه السلام:
(اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ وَ الْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ وَ الْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَ سمَاوَاتِكَ ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ وَ الْآخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ)

الکاتب: امير جابر الربيعي