وإن تكن النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجالِ‎

وإن تكن النساء كمثل هذي … لفضلت النساء على الرجالِ

فما التأنيث لأسم الشمس عارٌ … ولا التذكير فخراً للهلالِ

في عام من أعوام الضيم والقهر وحصار دام سنوات …

خرجت حمامة من روحٍ قدسية لتسكن في أعلى عليين في جنة النعيم …

قصة امرأة ثرية وتملك من الأموال ما تغرق به مدن بأكملها ، ولكنها تضحي به من أجل دين جديد …

لا بل جادت بنفسها وصحتها وعذابها بالإضافة إلى الجود بأموالها وكما قيل :

فالجود بالنفس أقصى غاية الجودِ

في عصرٍ كانت المرأة توأد ، وإذا بُشِر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم !!

في عصر يحتقر المرأة ويحط من شأنها ، جاءت امرأة لتشرف التاريخ وتشرف المكان والزمان والظرف وتشرف نساء العالمين وتبدل وأد النساء برفعة السماء

هذه هي خديجة بنت خويلد ، ناصرة الرسول يوم لا ناصر ولا معين من العرب الأشاوس !!

وداعمة الرسول يوم كان العرب غاطين بالرذيلة والفساد والخمر ودعارة النساء !!

وإن تكن النساء كمثل هذي … لفضلت النساء على الرجالِ

فما التأنيث لأسم الشمس عارٌ … ولا التذكير فخراً للهلالِ

امرأة إستغنت عن الراحة وحلاوة الدنيا والثروة الطائلة من أجل دين الله ووفاءاً لزوجها رسول الله !!

امرأة كان كلما يتذكرها الرسول سالت دموعه حزناً لفقدها وهل يبكي الرسول على أية شخص !!

نزل جبرائيل على الرسول في أحد الأيام لا لأجل تبليغه بتشريع سماوي ، أو لأجل الدعوة أو لأجل نزول آية قرآنية …

ولكن من أجل تشريع سماوي ودعوة وآية قرآنية ولكن من نوع آخر …

قال جبرائيل للرسول :

السلام ويقول لك أبعث يا محمد السلام يقرئك بسلام الله على خديجة !!

الله يُسلم على خديجة !!

امرأة قال فيها الرسول :

لم يستقم الدين إلا بثلاث :

۱- نصرة أبي طالب

۲- وأموال خديجة

۳- وسيف علي

امرأة قال فيها الرسول :

أكتمل من الرجال كثير ولم يكتمل من النساء إلا أربع :

۱- آسيا بنت مزاحم (ع) (زوجة فرعون)

۲- مريم بنت عمران (ع) (أم السيد المسيح –ع-)

۳- خديجة بنت خويلد (ع)

۴- فاطمة الزهراء (ع)

امرأة عظيمة ، تحملت القهر والمعاناة في سبيل نصره الله ورسوله حتى فاضت روحها بعد معاناة طويلة في حصار مكة من قبل أهل مكة في شهر رمضان المبارك ومن بعدها لحقها أبو طالب ليسمي رسول الله ذاك العام عام الحزن على فقدهم …

وها هو اليوم قبرها مهملاً من قبل أهل مكة أيضاً !!

ونتوجه إلى الله سبحانه ونقول :

يا رب …

بحق خديجة عليك …

يا سيدتي ومولاتي يا خديجة …

إنا توجهنا وإستشفعنا وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهةً عن الله ، إشفعي لنا عن الله …

اللهم أرزقنا في الدنيا زيارتها ، وفي الآخرة شفاعتها

الکاتب: حيدر محمد الوائلي