واجبات الوالدين تجاه المولود۱

واجبات الوالدين تجاه المولود

أولاً :

لا بد للطفل من رضاعة الحليب من ثدي أمه لمدة سنتين ، كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم ، وأن حرمان الطفل من رضاعة الثدي يؤدي إلى تخلّفات عديدة أهمها :

۱ – فقدان الطفل لحنان أمه الذي يتلقاه أثناء مص الثدي ، فيؤدي ذلك إلى تخلفه عن النمو الكامل .

۲ – سرعة حمل المرأة التي لا ترضع الرضاعة المقررة بصورة قد تضر صحتها .

۳ – تقلص رحم المرأة ببطء في حال إرضاع طفلها من غير ثديها ، وفي ذلك تأثير مباشر على العلاقة الجنسية بين الزوج والزوجة .

۴ – يكون الطفل عرضة لأمراض عديدة ، منها ترتبط بالقلب ، وأخرى بالشرايين والأعصاب والدماغ ، وبالتالي يفقد المناعة ضدّ الأمراض العامة .

والجدير بالذكر هو أن التغذية الصحيحة للمرضعة توفر الحليب الكافي للطفل ، ومن أهم الأغذية التي تزيد كمية الحليب هي : التمر ( البلح ) مع كوبين من لبن البقر صباحاً ، والعدس ، والزيتون ، والتين ، وكذلك سبع تمرات على الأقل يومياً مع الخبز الأسمر .

ثانياً :

يتغذى الطفل بعد فطامه بالأغذية الحيَّة التي مرَّ ذكرها ، وخصوصاً البطاطس ، فهي من أحسن الأغذية ، ولكن بشرطين :

۱ – تؤكل مسلوقة لا مقلية .

۲ – لا يُنزع قشرها عند الأكل كما ثبت في علم الأغذية .

ثالثاً :

يجتنب الأولاد شدَّة الحرارة والبرودة في الأطعمة والمشروبات ، فإنها تضر صحتهم ، خصوصا بالنسبة إلى ( اللوزتين ) .

رابعاً :

يجب أن يتعلم الأطفال على المضغ الجيد للطعام ، ففي ذلك الفائدة العظمى لصحتهم .

خامساً :

يجب أن يتدرب الأطفال على النظافة ، خصوصا تقليم الأظفار مرة واحدة على الأقل خلال الأسبوع ، وعلى تنظيف الأسنان ورعاية صحتها ، خصوصاً المضمضة مباشرة بعد تناول السكريات السائلة ، والأطعمة الحلوة ، بعد إخراج أجزائها بالعيدان أو الخيوط الطبية ، وكذلك تنظيفها بالفرشاة والمعجون عند النوم .

سادساً :

يجب أن يتدرب الأطفال على استقامة الظهر عند القراءة والكتابة بتهيئة ما يجتنبون به انحناء العمود الفقري ، ولا يجب أن يتعود الأطفال على الجلوس أمام التليفزيون ساعات كثيرة بمسافة تكون أقل من مترين ، ففي ذلك خطر على أبصارهم .

سابعاً :

تجب المبادرة سريعاً إلى معالجة مرض السعال إذا أصيب به أحد الأطفال ، ويجب وقايته من المشروبات الباردة بشدة ، وتناول الحوامض والأطعمة الممزوجة بالفلافل والبهارات والمقليات .

فالإهمال قد يؤدي إلى إصابة الرئتين بالتدرن – والعياذ بالله – وكذلك إذا شكا أحد الأطفال التهاباً في إحدى أذنيه فلا يُستهان بشكواه ، بل يجب المسارعة إلى درء الخطر قبل تفاقمه .

ثامناً :

يجب تربية الأطفال على ما يلي :

۱ – اجتناب شرب الشاي بعد الطعام مباشرة ، فإنه يصد نفوذ مادة الحديد الموجودة في الطعام إلى الدم ، فلا يُشرب إلا بعد ساعتين من تناول الطعام على الأقل ، كما ورد في علم التغذية .

۲ – أكل الفاكهة قبل الطعام كما ورد إجماع الأطباء على هذا الأمر ، ولا تتَّبعا ما هو المتعارف بين الناس .

۳ – يجب أن تكون مائدة الطعام محتوية على : الملح ( تناول مقدار نصف حمصة ابتداءً ومثله اختتاماً للطعام ) ، والخضرة من البقدونس والنعناع والفجل وغيرها ، والتمر ، واللَّبن .

۴ – عدم الإسراف في الطعام والشراب ، فقد ثبت في علم الطب أن أكثر الأمراض تطرأ نتيجة امتلاء المعدة بصورة كلية .

ويكفينا تحذيراً قول الله تعالى : ( وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف : ۳۱ .

وقد روي أن رجلاً سأل الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عن أمور يستغني باتِّباعها عن الطبيب ، فأجابه قائلاً ما مضمونه : ( أقْبِل إلى الطَّعَامِ وَأنْتَ تَشْتَهِيه ، وَقُم عَنْهُ وَأنْتَ تَشْتَهِيه ، وامْضغْ الطَّعَامَ مَضْغاً جَيّداً ، وعرض نَفْسكَ عَلَى بَيتِ الخَلاءِ عِندَ النَّوم ) .