المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » ن » النبوة والأنبياء »

وصول الرسالات النبوية لكافة الناس

السؤال:

هل الرِّسالات النبوية وصلت إلى كافة الناس في كل العصور ، وفي كل مكان من الأرض ؟

وإذا كان الجواب ( نعم ) فكيف يُتصَوَّر وصول الرسالات إلى شرق الأرض وغربها قبل آلاف السنين ، حيث أن سُبُل الاتصال لم تكن موجودة آنذاك ؟

الجواب:

أولاً :

إن رسالات الله قد وصلت إلى البشر كلٌّ في وقته وأرضه ، وهذا القول نستدلُّ له بالقرآن الكريم الذي يعرض أعمال بعض الأنبياء والرُّسل ( عليهم السلام ) لقومهم ، وقد صرَّح القرآن الكريم بذلك إذ قال : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) الجمعة : ۲ .

وقال تعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ ) النحل : ۳۶ .

وقال تعالى : ( وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ ) فاطر : ۲۴ .

فهذه الآيات صريحة بأن الله أرسل رسلاً ومنذرين إلى كلِّ الأمم ، فَلِلَّه  الحُجَّة البالغة ، وعلى هذا فإن الإنسان الذي لم يؤمن بالرسالات يكون هو المقصِّر .

 ثانياً :

إن وصول الرسالات إلى كل الأمم شيء واضح ، إذ أن الله سبحانه ذكر أنه أرسل في كلِّ أُمَّة نبياً منها ، وأنه يُرسل رسولاً منهم يدعوهم لعبادة الله .

وقد صرَّحت السُّنَّة النبويَّة بأن الله أرسل إلى البشر والأمم والجماعات مِائة وأربعة وعشرون ألف نبيّاً ، كُلٌّ بلسان قومه ومن قومه ، يدعوهم إلى عبادة الله والإيمان به .

فَليسَتْ الرسالات هي ثلاثة أو أربعة ، حتى يصعب عليك وصولها إلى كلِّ الأمم ، ولجميع من هو في الأرض ، بل كل جماعة نبيُّها منها ، ينذرهم ويدعوهم إلى الله تعالى .

 ثالثاً :

إذا تمَّ الأمر الأول والثاني فتكون الحُجَّة لله تعالى على البشر ، ولا حجة لأحدٍ على الله سبحانه .

 رابعاً :

إن الله تعالى لم يحرم الرسالات من أحد ، بل كلُّ الناس وَصَل إليهم خطاب الله بواسطة أنبياء الله ( عليهم السلام ) في كل أُمَّة وجماعة .

وقد كان لبعض الأنبياء والرُّسُل ( عليهم السلام ) أوصياء ، وقد استمرُّوا في تبليغ رسالات الله تعالى إلى البَشر .