الشيخ محمد باقر المجلسي

27 رمضان وفاة الشيخ محمد باقر المجلسي المعروف بالعلامة المجلسي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد باقر ابن الشيخ محمّد تقي المجلسي، وينتهي نسبه إلى أحمد بن عبد الله المعروف بالحافظ أبو نعيم، صاحب كتاب «حلية الأولياء في طبقات الأصفياء».

ولادته

ولد عام 1037ﻫ.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ يوسف البحراني(قدس سره) في لؤلؤة البحرين: «العلّامة الفهّامة، غوّاص بحار الأنوار، ومستخرج لآلي الأخبار وكنوز الآثار، الذي لم يوجد له في عصره، ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدين، وإحياء شريعة سيّد المرسلين، بالتصنيف والتأليف، والأمر والنهي، وقمع المعتدين والمخالفين من أهل الأهواء والبدع والمعاندين».

2ـ قال الشيخ محمّد الأردبيلي(قدس سره) في جامع الرواة: «أُستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين، خاتم المجتهدين، الإمام العلّامة، المحقّق المدقّق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، وحيد عصره، فريد دهره، ثقة ثبت عين، كثير العلم، جيّد التصانيف».

3ـ قال الشيخ الحرّ العاملي(قدس سره) في أمل الآمل: «عالم فاضل ماهر محقّق مدقّق علّامة فهّامة فقيه متكلّم محدّث، ثقة ثقة، جامع للمحاسن والفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن».

من صفاته وأخلاقه

1ـ ذكره لله سبحانه: كان محافظاً على جميع أوقاته، موظّفاً تلك الأوقات في سبيل الله وإعلاء كلمته، وكان لسانه دائماً يلهج بذكره جلّ وعلا، وقد نقل عنه السيّد نعمة الله الجزائري حيث قال: «رافقته سنين طويلة، وكان معي ليل نهار، وخلال هذه المدّة الطويلة كان شديد الحذر في أعماله المباحة، فكيف يمكن أن يُتصوّر منه المكروه»؟!

2ـ التزامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: انتشرت في زمانه آراء وأهواء الصوفية في أنحاء إيران، فلم يتحمّل مشاهدة تلك الانحرافات، فأخذ يكشفها للناس عن طريق الخطب والكلمات وتأليف الكتب التي تفضح مثل هذه الانحرافات، وتوضيح النهج الصحيح للإسلام.

وعندما كان(قدس سره) رئيساً لدار السلطنة في إصفهان أيّام حكم الدولة الصفوية، انتشرت كذلك بعض المفاسد الأخلاقية، وكان على رأس تلك المفاسد شرب الخمور، وبفضل حنكته في إدارة الأُمور استطاع أن يقنع السلطان حسين الصفوي بإصدار أمر يقضي بمنع تعاطي الخمور، ومعاقبة كلّ مَن يخالف ذلك.

3ـ مساعدته للفقراء والمحتاجين: كان يسعى دائماً لرفع احتياجات المؤمنين الفقراء، والدفاع عن حقوقهم المغتصبة من قبل الظالمين، ويسعى بشتّى الطرق لدفع الظلم عنهم، وكان يحاول إيصال أخبار المحتاجين والفقراء إلى أسماع ولاة الأمر؛ لكي يقوموا بتحمّل مسؤولياتهم تجاههم.

من خدماته

1ـ تدريس كتب الحديث، وحلّ مبهمات تلك الكتب.

2ـ إقامة صلاة الجماعة والجمعة، والاهتمام ببناء المساجد.

3ـ إجابته عن استفسارات الناس وحلّ مشكلاتهم عن طريق مخاطبتهم باللغة السلسة التي يفهمونها.

4ـ قيامه بإيضاح ما صعب من الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية، لهذا نجده قد كتب شرحاً لكتابي الكافي والتهذيب.

5ـ ترجمته ونشره علوم أهل البيت(عليهم السلام) باللغة الفارسية؛ لتوسيع اطّلاع المسلمين الشيعة في إيران، سيّما أنّ أكثر الكتب التي تتحدّث عن فكر الشيعة ومعتقداتهم مكتوبة باللغة العربية.

6ـ اتّخاذه من المعابد والمقاهي وما شابهها مجالس للوعظ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتبارها من الأماكن العامّة لتجمّع الناس آنذاك.

من أساتذته

أبوه الشيخ محمّد تقي، الشيخ محمّد صالح المازندراني، الشيخ فخر الدين الطريحي، السيّد محمّد مؤمن الحسيني الأسترآبادي، الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي، السيّد محمّد قاسم الطباطبائي القهبائي، السيّد فيض الله الطباطبائي القهبائي، الشيخ علي من أحفاد الشهيد الثاني، السيّد علي الطباطبائي الشولستاني، السيّد محمّد الحسيني النائيني المعروف بالميرزا رفيعا، السيّد علي الحسيني العاملي، السيّد علي خان الشيرازي، الشيخ محمّد طاهر القمّي، حسن علي الشوشتري، السيّد محمّد الجزائري، أبو الشرف الإصفهاني.

من تلامذته

السيّد نعمة الله الجزائري، الشيخ سليمان الماحوزي المعروف بالمحقّق البحراني، السيّد علي الإصفهاني المعروف بالإمامي، الشيخ محمّد التنكابني المعروف بسراب، ابن عمّه الشيخ محمّد رضا، نجله الشيخ محمّد صادق، السيّد محمّد صادق المازندراني، الشيخ محمّد إبراهيم السرياني، الشيخ أحمد الخطّي البحراني، الشيخ علي أصغر المشهدي، الشيخ محمّد حسين النوري، أبو الحسن الفتوني العاملي، السيّد علي خان الشيرازي، الشيخ إبراهيم الجيلاني، السيّد إبراهيم القزويني، الشيخ محمّد الأردبيلي، الشيخ حسن البحراني، السيّد محمّد كلستانه، الشيخ محمّد جعفر الخراساني الكرباسي.

من مؤلّفاته

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) (110 مجلّداً)، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول(عليهم السلام) (26 مجلّداً)، ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار (16 مجلّداً)، الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة، حواشي متفرّقة على الكتب الأربعة، الوجيزة في الرجال، رسالة في الأوزان، رسالة في الشكوك، رسالة الاعتقادات، رسالة في الأذان، المسائل الهندية، شرح الأربعين.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: حدود و قصاص و ديّات.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع والعشرين من شهر رمضان 1111ﻫ، ودُفن بجوار مرقد أبيه في الجامع العتيق بمدينة إصفهان، وقبره معروف يُزار.

ــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: بحار الأنوار، الكتاب والمؤلّف: 37.

بقلم: محمد أمين نجف