الشيخ محمد حسن النجفي المعروف بالشيخ الجواهري

1 شعبان وفاة الشيخ محمد حسن النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد حسن ابن الشيخ باقر بن عبد الرحيم النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر.

ولادته

ولد حوالي عام 1192ﻫ بمدينة النجف الأشرف.

من أساتذته

الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد حسين الحسيني العاملي، السيّد جواد الحسيني العاملي، الشيخ قاسم محي الدين.

تدريسه

بعد وفاة الشيخ محمّد شريف المازندراني فقدت حوزة كربلاء تلك المركزية، واتّجهت الأنظار صوب حوزة النجف الأشرف؛ لوجود الشيخ صاحب الجواهر، فاجتذب إليه طلّاب العلم بفضل براعته البيانية وحسن تدريسه، وغزارة علمه، وثاقب فكره الجوّال، وبحثه الدؤوب، وانكبابه على التدريس والتأليف.

من تلامذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير، الشيخ محمّد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني، الشيخ حسن ابن الشيخ أسد الله التستري الكاظمي، الشيخ عبد الرحيم البروجردي، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني، الشيخ عبد الحسين الطهراني، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ محمّد حسن آل ياسين، الشيخ إبراهيم السبزواري، السيّد حسين الكوهكمري، الشيخ حبيب الله الرشتي، السيّد حسين بحر العلوم، السيّد علي بحر العلوم، الشيخ محمّد الأندرماني، الشيخ محمّد الأشرفي، الشيخ راضي النجفي، الشيخ جعفر التستري، الشيخ صالح الداماد، الشيخ علي الكني، الشيخ حسين الخليلي، السيّد محمّد باقر الخونساري، الشيخ مهدي الكجوري الشيرازي، الشيخ جواد نجف، السيّد علي الموسوي القزويني، الشيخ إبراهيم القفطان.

من صفاته وأخلاقه

من الأشياء المعروفة عن الشيخ توسّعه في تجمّلاته، فقد كان يظهر بمظهر الأُبّهة والجَلال في ملبسه ومنزله، وإغداقه على طلّاب العلم والشعراء، ولا شكّ أنّ عامل الزمن كان له الأثر الكبير في اختيار هذه الطريقة؛ لرفع شأن رجال الدين أمام الحكومة العثمانية، التي بدأت في عصره تتدخّل في شؤون الناس وتختلط بالعراقيين، وتفرض سيطرتها وتستعمل عتوّها.

وكان على عكس الشيخ مرتضى الأنصاري، الذي كان غاية في التزهّد، ويُقال أنّ الشيخ الأنصاري سُئل عن ذلك فقال: «الشيخ محمّد حسن أراد أن يُظهر عِزّ الشريعة، وأنا أردت إظهار زهدها».

وإلى جانب ذلك كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس، فكان مع تلاميذه كأحدهم، ومع الناس كالأب الرؤوف.

وسُئل(قدس سره) في مرض موته: إن حدث أمر فمن المرجع في التقليد؟ فأمر بجمع أهل الحلّ والعقد من العلماء فاجتمعوا عنده، وكلّ يرى أنّه هو المشار إليه، وكان بعضهم يرى أنّه سيرشّح أحد أولاده؛ لأنّه كان فيهم من يليق لذلك، ولكنّه لمّا غصّ المجلس بالعلماء، سأل عن الشيخ الأنصاري فلم يكن حاضراً معهم، فبعث خلفه، فلمّا جاء قال له: أفي مثل هذا الوقت تتركني؟ فأجابه: كنت أدعو لك في مسجد السهلة بالشفاء، فقال له: ما كان يعود إليّ من أمر الشريعة المقدّسة فهو وديعة الله عندك، ثمّ أشار إليه بالتقليد بعد أن أمره بتقليل الاحتياط.

من خدماته

من الأُمور الجليلة التي استغلّ فيها نفوذه للصالح العام فتح النهر المعروف باسمه (كري الشيخ) لإرواء النجف الأشرف، التي كانت تعاني من العطش ما تعاني من قرون طويلة، وقد تمّ حفر هذا النهر الذي لا تزال آثاره باقية على يسار الذاهب من النجف إلى الكوفة، ومنبعه يتّصل بأراضي بني حَسن، العشيرة العربية المعروفة.

ومن خدماته أيضاً بناء مئذنة مسجد الكوفة، وروضة مسلم بن عقيل(عليه السلام)، وصحنها وسورها الذي لا يزال ماثلاً، وكذلك بناء البناية الملاصقة لمسجد السهلة من حيث الدخول من بابه؛ للمحافظة على قدسيّة المسجد، ولتكون مسكناً لخدّامه، وموضعاً لقضاء حاجات المصلّين والمتردّدين إليه.

من مؤلّفاته

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام (43 مجلّداً)، هداية الناسكين من الحجّاج والمعتمرين، نجاة العباد في يوم المعاد (رسالته العملية).

من مؤلّفاته باللغة الفارسية: مجمع الرسائل.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) غرّة شعبان 1266ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمقبرته المجاورة لمسجده المشهور، وقبره معروف يُزار.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 9/ 149، جواهر الكلام 1/ المقدّمة: 2.

بقلم: محمد أمين نجف