يحيى بن أُم الطويل المطعمي

يحيى بن أُم الطويل المطعمي

اسمه ونسبه(1)

يحيى بن أُم الطويل المطعمي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام).

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام): «أمّا يحيى بن أُم الطويل: فكان يظهر الفتوة، وكان إذا مشى في الطريق وضع الخلوق على رأسه، ويمضغ اللبان، ويطول ذيله، وطلبه الحجّاج فقال: تلعن أبا تراب وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله»(۲).

۲ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «ارتدّ الناس بعد الحسين(عليه السلام) إلّا ثلاثة: أبو خالد الكابلي، ويحيى بن أُم الطويل، وجُبير بن مطعم(۳)، ثمّ إنّ الناس لحقوا وكثروا»(۴).

۳ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر… .

ثمّ ينادي: أين حواري علي بن الحسين؟ فيقوم… ويحيى بن أُم الطويل… فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأوّل المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين»(۵).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الفضل بن شاذان النيشابوري(رضي الله عنه): «ولم يكن في زمن علي بن الحسين(عليه السلام) في أوّل أمره إلّا خمسة أنفس: سعيد بن جُبير، سعيد بن المسيّب، محمّد بن جُبير بن مطعم، يحيى بن أُم الطويل، أبو خالد الكابلي»(۶).

۲ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره): «فحاله وجلالته أظهر من أن يشرح»(۷).

مجاهرته بالحق

كان(رضي الله عنه) من المجاهرين بالحق، فكان يقف بالكناسة في الكوفة، وينادي بأعلى صوته: «معشر أولياء الله! إنّا براء ممّا تسمعون، مَن سبّ علياً(عليه السلام) فعليه لعنة الله، ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله، ثمّ يخفض صوته فيقول: مَن سبّ أولياء الله فلا تقاعدوه، ومَن شكّ فيما نحن عليه فلا تفاتحوه، ومَن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه»(۸).

وكان(رضي الله عنه) يدخل مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) حيث يجتمع المشبّهة الملحدون ويقول: «كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ»(۹).

سبب شهادته

لشدّة حبّه(رضي الله عنه) وإخلاصه ودفاعه عن الإمام علي(عليه السلام) أمره الحجّاج بن يوسف الثقفي بلعن الإمام علي(عليه السلام) فامتنع، فأمر بقطع يديه ورجليه ثمّ قتله.

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) بأمر من الحجّاح الثقفي، ودُفن في محافظة واسط في العراق.

——————————–

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۲۱ /۳۷ رقم۱۳۴۸۸.

۲- رجال الكشّي ۱ /۳۳۹ ح۱۹۵.

۳- الظاهر أنّ الرواية فيها سقط، لأنّ جُبيراً لم يدرك إمامة زين العابدين(عليه السلام)، بل الذي من حواريه(عليه السلام) هو ابنه محمّد بن جُبير.

۴- الاختصاص: ۶۴.

۵- المصدر السابق: ۶۱.

۶- رجال الكشّي ۱ /۳۳۲ ح۱۸۴.

۷- طرائف المقال ۲  /۶۴ رقم۷۱۸۲٫

۸- الكافي ۲ /۳۸۰ ح۱۶.

۹- اُنظر: الاختصاص: ۶۴.

بقلم: محمد أمين نجف