النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

يحيى بن زيد ابن الإمام زين العابدين(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

حفيد الإمام زين العابدين(عليه السلام).

اسمه ونسبه

يحيى بن زيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

أبوه

زيد الشهيد، قال عنه الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ زيداً كان عالماً، وكان صدوقاً»(2).

أُمّه

ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفية.

ولادته

ولد عام 107ﻫ بمدينة مكّة المكرّمة.

زوجته

بنت عمّه محبّة بنت عمرو ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الخوئي(قدس سره): «أقول: يظهر من مقدّمة الصحيفة أنّه كان مستقلاً في أمره، وغير تابع لابن عمّه جعفر بن محمّد(عليهما السلام)، والله العالم»(3).

2ـ قال العلّامة الأميني(قدس سره): «ولم تُوجد للشيعة حوله كلمة غمز فضلاً عن بغضه، وغاية نظر الشيعة فيه كما في كتاب زيد الشهيد ص 175: إنّه كان معترفاً بإمامة الإمام الصادق، حسن العقيدة، متبصّراً بالأمر، وقد بكى عليه الصادق(عليه السلام)، واشتدّ وجده له، وترحّم له»(4).

3ـ قال الشيخ النوري الطبرسي(قدس سره): «هو الشهيد بأرض جوزجان في قصيدة دعبل، الراوي للصحيفة الكاملة»(5).

قال دعبل الخزاعي(رحمه الله) في قصيدته أمام الإمام الرضا(ع) بمدينة مرو:

وأُخرى بأرضِ الجوزجان محلُّها ** وقبرٌ بباخمرى لدى الغرباتِ(6)

رأي الزيدية فيه

يرى أتباع المذهب الزيدي أنّ الإمام بعد الإمام زين العابدين(عليه السلام) هو ابنه زيد الشهيد، وبعد شهادته انتقلت الإمامة إلى ابنه يحيى، لذا يعتبروه من أئمّة وأعلام الزيدية.

أسباب خروجه إلى خراسان

بعد شهادة أبيه زيد(عليه السلام) ضاقت عليه الكوفة برُحبها لِما شاهده من غدر أُولئك العُتاة وتقاعدهم عن نصرة أبيه، وخاف أن يُؤخذ غِيلة ويُؤتى به إلى الوالي.

عندها عزم على التوجّه إلى خراسان؛ لأنّ فيها شيعته وشيعة أبيه وأجداده، فمرّ بالمدائن ـ وهي يومئذ طريق الناس إلى خراسان ـ ثمّ سار منها إلى الري، ومنها أتى سرخس، ثمّ خرج منها ونزل في بلخ.

حربه

عندما دخل مدينة الجوزجان دعا الناس إلى نفسه، فأيّده الكثيرون وناصروه، فشكّل جيشاً، وأعلن الحرب على بني أُمية بجوزجان، فأرسل إليه نصر بن سيّار ـ والي خراسان ـ ثمانية آلاف فارس من أهل الشام وغيرهم، فالتحقوا به في قرية تُدعى أرغوني، فقاتلوه ثلاثة أيّام بلياليها، حتّى قُتل هو وجميع مَن كان معه.

خطابه لأصحابه

قال لأصحابه: «يا عباد الله، إنّ الأجل محضر الموت، وإنّ الموت طالب حثيث، لا يفوته الهارب، ولا يُعجزه المقيم، فأقدموا رحمكم الله إلى عدوّكم وألحقوا سلفكم، الجنّة الجنّة، أقدموا ولا تنكلوا، فإنّه لا شرف أشرف من الشهادة، وأنّ أشرف الموت قتل في سبيل الله، ولتقرّ بالشهادة عيونكم، ولتشرح للقاء الله صدوركم»(7).

قتله وصلبه

قُتل يحيى بمدينة الجوزجان يوم الجمعة بعد الصلاة، فأُخذ رأسه فأنفذ إلى الوالي نصر بن سيّار، وبعثه نصر إلى الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك الأموي، وصُلب يحيى على باب مدينة الجوزجان بقرية يُقال لها أرغوني.

قال جابر: فلم يزل يحيى مصلوباً حتّى ظهرت المسودّة بخراسان، فأتوه فأنزلوه من خشبته، وغسّلوه وحنّطوه وكفّنوه ودفنوه.

قال: وكان أبو مسلم الخراساني ـ صاحب الدعوة لبني العباس ـ يتتبّع قتلة يحيى بن زيد، فقيل له: إن أردت ذلك فعليك بالديوان، فدعا أبو مسلم بالجرائد فنظر مَن شهد قتل يحيى بن زيد، فلم يدع أحداً منهم إلّا قتله(8).

شهادته

استُشهد في شعبان 125ﻫ بمدينة الجوزجان الأفغانية، ودُفن فيها، وقبره معروف يُزار.

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: قاموس الرجال 11/ 51 رقم8342.

2ـ الكافي 8/ 264 ح381.

3ـ معجم رجال الحديث 21/ 54 رقم 13530.

4ـ الغدير 3/ 269.

5ـ خاتمة المستدرك 9/ 200 رقم 3164.

6ـ عيون أخبار الرضا 1/ 294.

7ـ الدر النظيم: 600.

8ـ اُنظر: المصدر السابق.

بقلم: محمد أمين نجف