أصول الدین

معجزات الأئمة(عليهم السلام)

ومن الحجة على إمامة أعيان الأئمة عليهم السلام ، أنا قد دللنا على وقوف تعيين الإمام على بيان العالم بالسرائر سبحانه بمعجز يظهر على يديه ، أو نص يستند إليه ، وكلا الأمرين ثابت في إمامة الجميع . أما المعجز فعلى ضروب : منها : الإخبار بالكائنات ، ووقوع المخبر مطابقا للخبر . ومنها : الإخبار بالغائبات . …

الغرض من الإمامة وصفات الإمام

والغرض في الإمامة المنفردة عن النبوة ما بينا من حصول اللطف بها ، وعموم الاستصلاح لكل مكلف يجوز منه فعل القبيح ، ويجوز اختصاص هذه الرئاسة بهذا اللطف . ويجب له نصبه الرئيس ذي الصفات التي بينا وجوب تأثير ثبوتها وانتفائها في الاستصلاح لكل والاستفساد . ويجوز أن يكون الرئيس الملطوف للخلق بوجوده مؤديا عن نبي…

عصمة الأئمة(عليهم السلام)

وليس لأحد أن يقول : إن الأمة وإن لم تقطع على عصمة من ادعيت له الإمامة في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن ذكرتموه من ذريته عليهم السلام ، فليست قاطعة على نفيها عنهم ، وهو موضوع الحجة من استدلالكم ، كما لا يجب نفي العصمة عن كل من لم يقطع على نفيها عنه ، بل نجيز فيهم وفي كل من لم نرفه أو عرفناه بال…

مسألة في الألم

الألم : ما أدرك بمحل الحياة فيه ، وهو : جنس ، وغير جنس : فالمدرك بمحل الحياة فيه - كالحادث عند الحي ، وفي رأس المصدع - جنس . والمدرك بمحل الحياة في غيره - كالحرارة ، والبرودة ، والطعم – ليس بجنس غير هذه المدركات . وقلنا ذلك . لأن الحي يجد من طريق الإدراك عند قطع بعض أعضائه ما لم يكن يجده ، ويفصل بين…

کلام الإمام الرضا(ع) في وجوب الإقرار بالله

الله ليس كمثله شئ: قال الرضا (عليه السلام): " فإن قال قائل: فلم أوجب عليهم الاقرار بالله بأنه ليس كمثله شئ؟ قيل: لعلل منها: أن لا يكونوا قاصدين نحوه بالعبادة والطاعة دون غيره غير مشتبه عليهم أمر ربهم وصانعهم ورازقهم ومنها انهم لولا يعلموا أنه ليس كمثله شئ لم يدروا لعل ربهم وصانعهم هذه الأصنام التي …

کلام الامام الرضا(ع) في ضرورة الإمامة

الحكمة في إطاعة أولي الامر: قال  الرضا (عليه السلام): فان قال قائل: لهم جعل أولي الامر وأمر بطاعتهم؟ قيل: لعلل كثيرة منها ان الخلق لما وقفوا على حد محدود وأمروا أن لا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم لأنه لو لم يكن ذلك …

مسألة في كون الرئاسة واجبة في حكمته تعالى

الرئاسة واجبة في حكمته تعالى على كل مكلف يجوز منه إيثار القبيح ، لكونها لطفا في فعل الواجب والتقريب إليه وترك القبيح أو التبعيد منه ، بدليل عموم العلم للعقلاء بكون من هذه حاله عند وجود الرئيس المنبسط اليد الشديد التدبير القوي الرهبة إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ، وكونهم عند فقده أو ضعفه بخلاف ذلك …

مسألة في التكليف

التكليف حسن لكونه تعريضا لما لا يصل إليه إلا به ، ويشتمل على خمس مسائل : أولها : ما التكليف ؟ وثانيها : ما يجب كون المكلف عليه من الصفات . وثالثها : ما يجب كون المكلف تعالى عليه من الصفات . ورابعها: بيان الغرض في التكليف . وخامسها : بيان المكلف وصفاته التي يحسن معها التكليف . فأما …

مسألة في الجبر والاختيار

والتأثيرات الواقعة من جهة العباد مباشرها ومتولدها هم المحدثون لها دونه . وقالت المجبرة بأسرها : إن المتولد من فعل الله تعالى . وقال جهم في المباشر ما قاله في المتولد . وقال النجار : هو فعل القديم والمحدث . وقال الأشعري : هو من فعل الله تعالى خلق ومن العبد كسب . والدليل على صحة ما ذهبنا إ…

مسألة في ما يصح تعلق إرادته وكراهته به وما لا يصح

قد بينا كونه تعالى مريدا أو كارها ، فينبغي أن نبين ما يصح تعلق إرادته به وكراهته وما لا يصح ذلك فيه . وكون المريد مؤثرا مختص بحدوث الفعل ، لكون هذه الحال وجها لوقوع الفعل على صفة دون صفة ، ووجه الفعل كيفية لحدوثه ، فيجب أن يكون ما أثره مصاحبا لحدوثه ، فإذا اختص تأثيرها بالحدوث . والمحدثات على ضربين : …

مسألة في كونه تعالى متكلماً

وهو تعالى متكلم ، وكلامه فعله . وأولى ما حد به الكلام أن يقال : هو ما تالف من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة ، إذا وقع ممن يصح منه أو من قبيله الإفادة . الدلالة على ذلك : أنه متى تكاملت هذه الصفات كان كلاما ، وإن اختل شئ منها لم يكن كلاما . وإذا ثبت أنه من جنس الصوت ، وعلمنا ضرورة تجدده بعد عد…

مسألة في كونه تعالى لا يفعل القبيح

وهو تعالى لا يفعل القبيح ، لعلمه بقبحه ، وبأنه غني عنه ، وقلنا ذلك لأن صفة القبح صارفة عنه . وكذلك من علم وصوله إلى نفعه بالصدق على الوجه الذي يصل إليها بالكذب لا يؤثره على الصدق ، وإنما يصح إيثاره على الصدق متى جهل قبحه ، فينتفي الصارف ، أو دعت إليه الحاجة ، فيقابل داعيها صارف القبح فيؤثره . وأي…