العدل

العدل1

العدل

ويراد به : الاعتقاد بأن الله سبحانه لا يظلم أحدا ، ولا يفعل ما يستقبحه العقل السليم . وليس هذا في الحقيقة أصلا مستقلا ، بل هو مندرج في نعوت الحق ووجوب وجوده المستلزم لجامعيته لصفات الجمال والكمال ، فهو شأن من شؤون التوحيد ، ولكن الأشاعرة لما خالفوا العدلية ، وهم المعتزلة والإمامية ، فأنكروا الحسن والقبح العقليي…
العدل

في العدل

قال الله تعالى في سورة يونس : ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) وقال في سورة آل عمران : ( وما الله يريد ظلما للعالمين ) وقال في سورة غافر : ( وما الله يريد ظلما للعباد ) وقال في سورة الزمر : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) وقال في سورة البقرة : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد…
في-العدل-والوعد-والوعيد

في العدل والوعد والوعيد

الطاعة : فعل يعرض العبد لعوض مع التعظيم ، ويسمى ذلك العوض المقارن " ثوابا " . والمعصية : فعل يفضي إلى عوض يقارن الاستخفاف ، ويسمى ذلك " عقابا " . والعبد مخلوق على أنه يقدر على اكتساب كلي الطرفين ، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى : ( وهديناه النجدين ) [ الآية ( 10 ) من سورة البلد ( 90 ) ] طريق الخير وطري…
مسألة-في-الألم

مسألة في الألم

الألم : ما أدرك بمحل الحياة فيه ، وهو : جنس ، وغير جنس : فالمدرك بمحل الحياة فيه - كالحادث عند الحي ، وفي رأس المصدع - جنس . والمدرك بمحل الحياة في غيره - كالحرارة ، والبرودة ، والطعم – ليس بجنس غير هذه المدركات . وقلنا ذلك . لأن الحي يجد من طريق الإدراك عند قطع بعض أعضائه ما لم يكن يجده ، ويفصل بين…
مسألة-في-التكليف

مسألة في التكليف

التكليف حسن لكونه تعريضا لما لا يصل إليه إلا به ، ويشتمل على خمس مسائل : أولها : ما التكليف ؟ وثانيها : ما يجب كون المكلف عليه من الصفات . وثالثها : ما يجب كون المكلف تعالى عليه من الصفات . ورابعها: بيان الغرض في التكليف . وخامسها : بيان المكلف وصفاته التي يحسن معها التكليف . فأما …
مسألة-في-الجبر-والاختيار

مسألة في الجبر والاختيار

والتأثيرات الواقعة من جهة العباد مباشرها ومتولدها هم المحدثون لها دونه . وقالت المجبرة بأسرها : إن المتولد من فعل الله تعالى . وقال جهم في المباشر ما قاله في المتولد . وقال النجار : هو فعل القديم والمحدث . وقال الأشعري : هو من فعل الله تعالى خلق ومن العبد كسب . والدليل على صحة ما ذهبنا إ…
مسألة-في-ما-يصح-تعلق-إرادته-وكراهته-به-وما-لا-يصح

مسألة في ما يصح تعلق إرادته وكراهته به وما لا يصح

قد بينا كونه تعالى مريدا أو كارها ، فينبغي أن نبين ما يصح تعلق إرادته به وكراهته وما لا يصح ذلك فيه . وكون المريد مؤثرا مختص بحدوث الفعل ، لكون هذه الحال وجها لوقوع الفعل على صفة دون صفة ، ووجه الفعل كيفية لحدوثه ، فيجب أن يكون ما أثره مصاحبا لحدوثه ، فإذا اختص تأثيرها بالحدوث . والمحدثات على ضربين : …
مسألة-في-كونه-تعالى-متكلماً

مسألة في كونه تعالى متكلماً

وهو تعالى متكلم ، وكلامه فعله . وأولى ما حد به الكلام أن يقال : هو ما تالف من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة ، إذا وقع ممن يصح منه أو من قبيله الإفادة . الدلالة على ذلك : أنه متى تكاملت هذه الصفات كان كلاما ، وإن اختل شئ منها لم يكن كلاما . وإذا ثبت أنه من جنس الصوت ، وعلمنا ضرورة تجدده بعد عد…
مسألة-في-كونه-تعالى-لا-يفعل-القبيح

مسألة في كونه تعالى لا يفعل القبيح

وهو تعالى لا يفعل القبيح ، لعلمه بقبحه ، وبأنه غني عنه ، وقلنا ذلك لأن صفة القبح صارفة عنه . وكذلك من علم وصوله إلى نفعه بالصدق على الوجه الذي يصل إليها بالكذب لا يؤثره على الصدق ، وإنما يصح إيثاره على الصدق متى جهل قبحه ، فينتفي الصارف ، أو دعت إليه الحاجة ، فيقابل داعيها صارف القبح فيؤثره . وأي…
مسألة-في-كونه-تعالى-قادراً-على-القبيح

مسألة في كونه تعالى قادراً على القبيح

وهو تعالى قادر على القبح من جنس الحسن ، وإنما يكون قبيحا لوقوعه على وجه ، وحسنا لوقوعه على وجه ، كقول القائل : زيد في الدار فإن كان متعلق الخبر بالمخبر عنه على ما هو به فهو حسن ، وإن كان متعلقه بخلاف ما هو به فهو قبيح ، فلو لم يكن تعالى قادرا على القبيح لم يكن قادرا على الحسن . وأيضا فلا يخلو القبيح أن…
مسألة-في-الحسن-والقبيح

مسألة في الحسن والقبيح

الحسن : ما يستحق به المدح مع القصد إليه ، وينقسم إلى : واجب ، وندب ، وإحسان . فالواجب هو : ما يستحق به المدح وبأن لا يفعل ولاما يقوم مقامه الذم ، وينقسم إلى : واجب مضيق لا بدل منه ، وإلى ماله بدل ، وإلى ما يختص كل عين ، وما هو على الكفاية ، وإلى ما يتعين ، وإلى ما لا يتعين . والندب هو : ما يستح…
اللطف

اللطف(2)

المبحث الخامس: تنبيهات حول اللطف 1- إنّ الإنسان قد يخطىء في تشخيص اللطف، فيحكم على ما فيه مفسدة بأنّه من اللطف، وهو غير ملتفت إلى وجود المفسدة فيه. ولهذا ينبغي أن لا يحكم الإنسان على شيء بأ نّه من اللطف إلاّ بعد بلوغ مرحلة اليقين بانتفاء المفسدة من ذلك الشيء(1). 2- إنّ اللطف لا ينحصر تحقّقه دائماً في…