أصول الدین

الجبر-والتفويض

الجبر والتفويض(4)

المبحث التاسع: رأي المعتزلة حول أفعال العباد 1- إنّ اللّه تعالى حكيم وعادل، ولا يجوز أن يضاف إليه شرٌّ ولا ظلم، والذي يخلق الظلم يقال له ظالم، واللّه تعالى منزّه عن نسبة الظلم إليه(1). 2 ـ قال تعالى: { ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُت }[ الملك: 3 ] إنّ المقصود من التفاوت في هذه الآية ليس…
الجبر-والتفويض

الجبر والتفويض(3)

المبحث السابع: الاستطاعة وأثر قدرة الإنسان في أفعاله عند الأشاعرة إنّ استطاعة الإنسان عبارة عن قدرته على الفعل على أساس "إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل" . رأي الأشاعرة حول قدرة العبد في أفعاله : 1- "إنّ أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة اللّه سبحانه وتعالى ، وليس لقدرتهم تأثير فيها، بل اللّه سبح…
الجبر-والتفويض

الجبر والتفويض(2)

المبحث الخامس: أدلة القول بالجبر والردّ عليها الدليل الأوّل : إنّ إرادة الإنسان لا تمتلك القوام الذاتي ، ولا يمتلك الإنسان القدرة على إيجاد إرادته بنفسه ، بل هو محتاج في إيجاد إرادته إلى إرادة اللّه تعالى ، ولا تحدث ارادة الإنسان إلاّ بإرادة اللّه تعالى(1) . يرد عليه : 1- اختار اللّه تعالى أن يكون …
الجبر-والتفويض

الجبر والتفويض(1)

المبحث الأوّل: معنى الجبر والاختيار (لغة واصطلاحاً) معنى الجبر (في اللغة) : الجبر هو الإكراه والإرغام والقهر . والجبر في الفعل هو الحمل على الفعل بالقسر والغلبة(1) . معنى الجبر (في الاصطلاح العقائدي) : هو إجبار اللّه العباد على ما يفعلون ، خيراً كان أو شراً، حسناً كان أو قبيحاً، دون أن يكون للعباد أي…
الشرور-والآلام

الشرور والآلام(2)

المبحث الرابع: حكمة الشرور والآلام 1- تثبت البراهين القاطعة بأنّ اللّه تعالى حكيم ومنزّه عن الظلم والأفعال القبيحة، ولهذا يلزم حمل الشرور على ما لا ينافي هذه البراهين القاطعة . 2- عدم معرفة حكمة الشرور والآلام لا يعني عدم وجود حكمة فيها، بل غاية الأمر قصور الفهم وعدم العلم بحكمتها، وقد ورد في النصو…
الشرور-والآلام

الشرور والآلام(1)

المبحث الأوّل: معنى الشر معنى الشر (في اللغة) : الشر: السوء ، وهو ضدّ الخير(1). معنى الشر (في الاصطلاح العقائدي) : يطلق الشر على(2) : 1- عدم كمال الوجود مما له شأنية ذلك الكمال ، من قبيل العمى للعين ، أو عدم الثمرة في الشجرة المؤهّلة لإعطاء الثمرة . 2- عدم الوجود مما له شأنية الوجود، من قبيل عدمية…
وجود-الغرض-والغاية-في-أفعال-اللّه-تعالى

وجود الغرض والغاية في أفعال اللّه تعالى(2)

المبحث الخامس: مناقشة رأي الأشاعرة حول غرض وغاية الفعل الإلهي رأي الأشاعرة : إنّ أفعال اللّه تعالى ليست معلّلة بالأغراض(1). أدلة الأشاعرة(2) : الدليل الأوّل للأشاعرة على إنكار وجود الغرض في أفعال الله تعالى : لو كان لفعله تعالى غرض ، لزم أن يكون الباري عزّوجلّ ناقصاً بذاته ومستكملا بتحصيل ذلك …
وجود-الغرض-والغاية-في-أفعال-اللّه-تعالى

وجود الغرض والغاية في أفعال اللّه تعالى(1)

المبحث الأوّل: معنى الغرض والغاية معنى الغرض والغاية (في اللغة) : "الغرض" هو الهدف والقصد(1). "الغاية" هي أقصى الشيء ومنتهاه(2). معنى الغرض والغاية (في الاصطلاح العقائدي) : يطلق "الغرض والغاية" اصطلاحاً على الشيء الذي يقصده الفاعل المختار من وراء عمله ، وهي الفائدة التي ينظر إليها الفاعل قبل قيا…
العِـوَض

العِـوَض

المبحث الأوّل: معنى العِوَض العوض: "هو النفع المستحق الخالي من التعظيم والإجلال"(1) . توضيح قيود معنى العوض(2) : 1 ـ قيد "المستحق" : يخرج بهذا القيد "التفضّل" ، لأنّ التفضّل هو النفع غير المستحق . 2 ـ قيد "الخالي من التعظيم والإجلال" : يخرج بهذا القيد "الثواب" ، لأنّ الثواب هو النفع المقترن ب…
الحسن-والقبح-العقليان

الحسن والقبح العقليان(6)

المبحث الحادي عشر: أقوال بعض أهل السنة الموافقين للحسن والقبح العقلي 1- قال سعد الدين التفتازاني: "ذهب بعض أهل السنة وهم الحنفية إلى أنّ حسن بعض الأشياء وقبحها مما يدرك بالعقل ... كوجوب أوّل الواجبات، ووجوب تصديق النبي، وحرمة تكذيبه دفعاً للتسلسل ..."(1). 2 ـ الماتريدي، ومن أقواله الدالة على موافقت…
الحسن-والقبح-العقليان

الحسن والقبح العقليان(5)

المبحث العاشر: أدلّة الأشاعرة على إنكار الحسن والقبح العقليّين ومناقشتها الدليل الأوّل : لو كان العقل هو الذي يحكم بحسن وقبح بعض الأفعال ، لما حصل تفاوت: بين حكم العقل في مجال التحسين والتقبيح . وبين حكم العقل بأنّ الواحد نصف الاثنين . ولكن وقع الخلاف ، وهذا ما يدل على نفي كون التحسين والتقبيح ع…
الحسن-والقبح-العقليان

الحسن والقبح العقليان(4)

المبحث الثامن: إثبات الحسن والقبح العقليّين في القرآن الكريم توجد آيات قرآنية تدل بظاهرها على أنّ العقل البشري قادر بذاته على إدراك حسن وقبح بعض الأفعال ، ومن هذه الآيات : 1- { وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ …