أروى بنت عبد المطلب

قرابتها بالمعصوم(1)

عمّة رسول الله(ص)، وعمّة الإمام علي(ع).

اسمها ونسبها

أروى بنت عبد المطّلب بن هاشم.

أُمّها

فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية.

من أقوال العلماء فيها

قال السيّد الأمين(قدس سره): «صحابية شاعرة فصيحة، سبقت إلى الإسلام، فأسلمت بمكّة في أوائل البعثة، وهاجرت إلى المدينة»(2).

إسلامها

أسلمت(رضوان الله عليها) بعد أن أسلم ابنها طُليب في دار الأرقم، حيث دخل عليها فقالت: «تبعت محمّداً وأسلمت لله. فقالت أُمّه: إنّ أحقّ مَن وازرت وعضدت ابن خالك، والله لو كنّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذببنا عنه. فقلت: يا أُمّه، فما يمنعك أن تُسلمي وتتّبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنظر ما يصنع أخواتي، ثمّ أكون إحداهن.

قال: فقلت: فإنّي أسألك بالله إلّا أتيته فسلّمت عليه وصدّقته، وشهدت أن لا إله إلّا الله. فقالت: فإنّي أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله.

ثمّ كانت بعد تعضد النبي(ص) بلسانها، وتحضّ ابنها على نصرته والقيام بأمره»(3).

وقيل لها: «ألا ترين ابنك طُليباً قد صيّر نفسه غرضاً دون محمّد(ص)؟ فقالت: خير أيّامه يوم يذبّ عن ابن خاله، وقد جاء بالحقّ من عند الله… وقالت يومئذٍ:

إنَّ طُلَيباً نصرَ ابنَ خَالِهِ  **  آسَاهُ في ذي ذِمَّةٍ ومَالِهِ»(4).

شعرها

كانت(رضوان الله عليها) شاعرة فصيحة اللسان، كأخواتها الأُخريات بنات عبد المطّلب.

ولمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة، قال لبناته: إبكين حتّى أسمع كيف تقلن، فقالت أروى وهي تَرثي أباها:

«بَكَتْ عَينِي وحَقَّ لَهَا البُكاءُ  **  على سَمِحٍ سَجيّتُه الحَياءُ

عَلى سَهلِ الخليقةِ أَبطحيٍّ  **  كريمِ الخيمِ نيّتُه العلاءُ

عَلى الفيَّاضِ شَيبةِ ذِي المعَالي  **  أبوهُ الخيرُ لَيسَ له كفاءُ

طويلُ الباعِ أملسُ شيظميٌّ  **  أغَرٌّ كان غرّته ضياءُ

ومَعقِلُ مالكٍ وربيعُ فِهرٍ  **  وفاصلُها إذا التبسَ القَضاءُ»(5).

وقالت في رثاء النبي(ص):

«ألا يَا عَينُ وَيحكِ أسعِديني  **  بِدمعِكِ مَا بَقيتُ وطَاوِعِيني

ألا يَا عَينُ وَيحكِ واستَهلِّي  **  على نورِ البِلادِ وأسعِدِيني

فَإنْ عَذَلَتْكِ عَاذلةٌ فَقولي  **  عَلامَ وفِيمَ وَيحكِ تَعذُلِينِي

عَلى نُورِ البِلادِ مَعاً جَميعاً  **  رَسُولِ اللهِ أحمدَ فَاترُكِيني

فَإِلَّا تقصري بالعَذْلِ عَنِّي  **  فَلُومِي مَا بَدا لَكِ أو دَعِيني

لِأَمْرٍ هَدَّني وأذَلَّ رُكني  **  وشَيَّبَ بَعدُ جدَّتها قروني»(6).

زواجها

تزوّجت في الجاهلية عمير بن وهب بن عبد مناف، ثمّ تزوّجها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم.

من أولادها

أبو عدي طُلَيب بن عمير «كان… من المهاجرين الأوّلين، وشهد بدراً، قُتل بأجنادين شهيداً»(7).

ولادتها ووفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ووفاتها ومكانهما، ومن المحتمل أنّها ولدت وتُوفّيت في مكّة باعتبارها مكّية.

ـــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الاستيعاب 4/ 1778 رقم3225.

2ـ أعيان الشيعة 3/ 245 رقم766.

3ـ الطبقات الكبرى 8/ 42.

4ـ المصدر السابق 8/ 43.

5ـ سيرة ابن إسحاق 1/ 46 ح50.

6ـ الطبقات الكبرى 2/ 325.

7ـ الاستيعاب 2/ 772 رقم1290.

بقلم: محمد أمين نجف