الصلة الأولى في أسرار التكبيرات الافتتاحية

وليعلم : أنّ صورة الصلاة واحدة يشترك فيها المصلَّون ، ولكنّ سيرتها وسرّها متفاوت ، ولذا يتفاوت المصلَّون ، كما روي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنّ الرجلين من أمّتي يقومان في الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد ، وأنّ ما بين صلاتيهما مثل ما بين السماء والأرض » « 1 » ، والمهمّ هو : التفاوت في أدب الصلاة المتفرّع على حكمتها المعادلة لسرّها . وحيث إنّ الصلاة بما لها من الآداب قد شرّعت في المعراج وكان السرّ هنالك متجلَّيا فعند الالتفات إلى ما في المعراج يتبيّن غير واحد من إسرارها .

وقد روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر – عليهما السّلام – علَّة للتكبيرات الافتتاحيّة ، وهي : « أنّ النبيّ – صلَّى الله عليه وآله – لمّا أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة فأوصله اللَّه – عزّ وجلّ – بذلك إلى منتهى الكرامة » « 2 » . وليعلم : أنّ الحجاب قد يكون مظلما ، وقد يكون نورانيّا ، والحجاب المظلم هو الموجود المادّيّ وما يتعلَّق به ، والحجاب النوريّ هو الموجود النوريّ الذي له نور قاهر مانع عن إدراكه أو إدراك ما وراءه ، والسالك إذا ارتفع عن المادّة وشئونها وتعالى عن الموجود النوريّ القاهر تيسّر له إدراك ذلك الحجاب ونيل ما وراءه ، وهذا هو معنى خرق الحجاب ؛ لأنّ خرق كلّ حجاب بحسبه .

وحيث إنّ المعراج كان في ساحة النور وقرب الجوار فلا حجاب هناك إلَّا الحجاب النوريّ ، ولا يخرق الحجاب النوريّ إلَّا بالنور المسيطر ، ولمّا كان النور الحاجب هنالك أمرا موجودا تكوينيّا فلا بدّ وأن يكون خارقة أيضا أمرا موجودا تكوينيّا لا تناله يد الجعل الاعتباريّ .

ولمّا كان التكبير هنالك خارقا للحجاب النوريّ فله – أي : للتكبير – حقيقة عينيّة تقهر ما دونها ، وحيث إنّ تلك الحجب كانت سبعة ، وكانت طوليّة لا عرضيّة ، وكلَّما انخرق حجاب حصل قرب لم يكن حاصلا قبله ، فبين تلك التكبيرات السبع الخارقة أيضا ميز طوليّ لا عرضيّ ، فكلَّما كبّر المصلَّي تكبيرة يقرب إلى مولاه في المناجاة قربا لم يكن حاصلا قبله ، فدرجات القرب أيضا طوليّة .

ولمّا كان الحجاب موجودا خارجيّا ، وخرقه أيضا موجودا عينيّا ، وقد تبيّن أنّ النظام العينيّ هو النظام العلَّيّ والمعلوليّ ، وقد استقرّ في موطنه أنّ العلَّة لا بدّ وأن تكون أقوى من معلولها فعليه لا يمكن أن يؤثّر التلفّظ بالتكبير الذي يكون أمرا اعتباريّا ، أو يؤثّر تصوّره الذي هو الوجود الذهنيّ له في موجود خارجيّ عال ، بل المؤثّر فيه هو سرّ التكبير الذي هو موجود عينيّ وتكوينيّ ، ولا ينال ذلك السّر إلَّا بأدب الصلاة الحاصل بحضور القلب المستتبع لخضوع الجوانح وخشوع الجوارح .

وليس ما ورد في المعراج مختصّا بتلك الحال أو مخصوصا بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل يعمّ غير تلك الحال أيضا ، كما يعمّ غير الرسول صلَّى الله عليه وآله ، وذلك لما روى جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال : كنت مع مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فرأى رجلا قائماً يصلَّي ، فقال له : يا هذا ، أتعرف تأويل الصلاة ؟

فقال : يا مولاي ، وهل للصلاة تأويل غير العبادة ؟ فقال : إي والذي بعث محمّدا بالنبوّة ، ما بعث اللَّه نبيّه – صلَّى الله عليه وآله – بأمر من الأمور إلَّا وله تشابه وتأويل وتنزيل ، وكلّ ذلك يدلّ على التعبّد ، فقال له : علَّمني ما هو يا مولاي ؟ فقال :

تأويل تكبيرتك الأولى إلى إحرامك : أن تخطر في نفسك إذا قلت : اللَّه أكبر من أن

يوصف بقيام أو قعود ، وفي الثانية أن يوصف بحركة أو جمود ، وفي الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبّه بشبه أو يقاس بقياس ، وتخطر في الرابعة أن تحلَّه الأعراض أو تؤلمه الأمراض ، وتخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض ، أو يحلّ شيئا أو يحلّ فيه شيء ، وتخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال والتغيّر من حال إلى حال ، وتخطر في السابعة أن تحلَّه الحواس الخمس . ثمّ تأويل مدّ عنقك في الركوع : تخطر في نفسك : آمنت بك ولو ضربت عنقي . ثمّ تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت : سمع اللَّه لمن حمده الحمد للَّه ربّ العالمين تأويله : الذي أخرجني من العدم إلى الوجود ، وتأويل السجدة الأولى : أن تخطر في نفسك وأنت ساجد : منها خلقتني ، ورفع رأسك تأويله : ومنها أخرجتني ، والسجدة الثانية : وفيها تعيدني ، ورفع رأسك تخطر بقلبك : ومنها تخرجني تارة أخرى ، وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك : اللهمّ إنّي أقمت الحقّ وأمتّ الباطل ، وتأويل تشهّدك : تجديد الإيمان ومعاودة الإسلام ، والإقرار بالبعث بعد الموت ، وتأويل قراءة التحيّات : تمجيدات الربّ سبحانه وتعظيمه عمّا قال الظالمون ونعته الملحدون ، وتأويل قولك : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته : ترحّم عن اللَّه سبحانه ، فمعناها هذه : أمان لكم من عذاب يوم القيامة . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج » « 3 » ، أي : ناقصة .

فقه الحديث : بأنّ الأوصاف الجماليّة للَّه عين الأوصاف الجلالية للَّه ، إذ التكبير وإن كان من الأوصاف الثبوتيّة الجماليّة ولكن أولها إلى الوصف السلبيّ الجلاليّ كالعكس ؛ لأنّ معنى التكبير : هو تنزيه اللَّه عن أوصاف الممكن . ولا مرية في أنّ الأوصاف الإلهيّة أمر تكوينيّ خارجيّ ، وتلك الأوصاف الَّتي قد عبّر بأنّها تأويلات للتكبيرات السبع قد تجلَّت وتنزّلت بصور تلك التكبيرات الافتتاحيّة ،

فسّرها وتأويلها أمر حقيقيّ لا اعتباريّ ، وعلى المصلَّي أن يتأدّب بآداب الصلاة بعد معرفة حكمتها وهدفها السامي حتّى ينال ذلك التأويل ، تنبّها بأنّ تعدّد تلك التكبيرات ليس من باب التأكيد ، بل كلّ منها يفيد معنى خاصّا غير ما يفيده الآخر ، كما أنّ تعدّد كلمة « وحده وحده وحده » ليس للتأكيد ، بل كلّ واحد منها ناظر إلى مرتبة خاصّة من التوحيد الذاتيّ والوصفيّ والفعليّ . وأما سائر ما اشتمل عليه هذا الحديث من أسرار الركوع والسجود و . فسيأتي البحث عنه في موطنه الخاصّ .

والغرض : أنّ للتكبيرات الافتتاحية أسرارا ، وأنّ تلك الأسرار قد تحقّقت في المعراج ، وأنّها قد تجلَّت وتنزّلت إلى عالم التشريع والاعتبار ، وأنّها لا تختصّ برسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله ، بل تعمّ كلّ مكلَّف يصلَّي ، وأنّ صلاة من لم يعلم تأويل تلك التكبيرات ناقصة .

ثمّ إنّه قد ورد للتكبيرات السبع الافتتاحيّة أيضا أسباب وجهات ملكيّة لا تنافي ما تقدّم من الأسرار الملكوتيّة ؛ لأنّها في طولها لا في عرضها ، وذلك الأمر الملكيّ بأنّ رسول اللَّه – صلَّى الله عليه وآله – كان في الصلاة والى جانبه الحسين ابن عليّ عليهما السّلام ، فكبّر رسول الله – صلَّى الله عليه وآله – فلم يحر الحسين التكبير ، ثمّ كبّر رسول الله – صلَّى الله عليه وآله – فلم يحر الحسين – عليه السلام – التكبير ، ثم كبّر رسول الله – صلَّى الله عليه وآله – فلم يحر الحسين – عليه السلام – التكبير ، ولم يزل رسول الله – صلَّى الله عليه وآله – فلم يحر الحسين – عليه السلام – التكبير ، فلم يحر حتّى أكمل – صلَّى الله عليه وآله – يكبّر ويعالج الحسين – عليه السلام – التكبير فلم يحر حتّى أكمل – صلَّى الله عليه وآله – سبع تكبيرات ، فأحار الحسين – عليه السلام – التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد اللَّه : فصارت سنّة « 4 » .

والشاهد على عدم المنافاة هو : أنّ المعراج كان بمكَّة قبل ميلاد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وما نقل من قصّة الحسين – عليه السلام – متأخّر عمّا وقع في المعراج وجودا ، وكذا متأخّر عنه زمانا ، وليس في عرضه وجودا ولا زمانا ، فعند عدم الاتّحاد الوجوديّ ولا الزمانيّ فلا تناقض ؛ لإمكان الاجتماع وصدق كلا الأمرين .

وهكذا لا ينافي ما ورد في السبب التشريعيّ للتكبيرات الافتتاحيّة ، وذلك الأمر التشريعيّ هو : أنّه ذكر الفضل بن شاذان عن الرضا – عليه السلام – علَّة أخرى ، وهي : أنّه إنّما صارت التكبيرات في أوّل الصلاة سبعا ؛ لأنّ أصل الصلاة ركعتان ، واستفتاحها بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبّر الإنسان في أوّل صلاته سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئا من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل نقص في صلاته « 5 » .

والدليل على عدم التنافي هو : أنّ أحد السببين تكوينيّ سابق في المعراج ، والآخر تشريعيّ لاحق التنزّل في عالم الاعتبار ، ولا غرو في استناد كلّ منهما إلى ما له من المبادئ الخاصّة ، وأنّ المبدأ الأصيل في ذلك هو : التكوين المتحقّق في المعراج لخرق الحجب النوريّة السبعة .

وحيث إنّ الأساس هو التوحيد ، واللازم هو خرق الحجب المانعة عن شهوده ، والتكبير سبب قويّ في خرقها لذا يبتدأ الأذان وكذا الإقامة بالتكبير ، ويختتمان بالتوحيد ، وبالتأمّل في تأثير التكبير يظهر سرّ تعدّده في بدء الأذان ، وكذا الإقامة ، ولعلّ سرّ تعدّد التوحيد في ختم الأذان ووحدته في ختام الإقامة هو البلوغ إلى أقصى مراتب التوحيد الذي لا مجال للتعدّد هنالك ؛ لانطواء الأسماء الأفعاليّة في الأسماء الصفاتيّة ، وانقهار الأسماء الصفاتيّة في الهويّة البحتة ، فتدبّره .

فتبيّن في هذه الصلة أمور :

الأوّل : أنّ روح التكبير هو التسبيح ؛ لأنّ معناه هو : أنّ اللَّه أجلّ من أن يحسّ أو يتخيّل أو يتوهّم أو يعقل ، إذ ليس جسما ، ولا جسمانيّا ، ولا صورة جزئيّة ، ولا

معنى جزئيّا ، ولا مفهوما كلَّيّا . وكذا أجلّ من أن يشاهد كنهه ، إذ الأزليّ الأبديّ السرمديّ أعلى من أن يكتنهه أحد ، فهو تعالى أجلّ من أن يعرف كنهه ، فلذا يكون عرفانه مصحوبا بالاعتراف بعدم الاكتناه ؛ لأنّ اللَّه تعالى وإن لم يحجب العقول عن واجب معرفته ولكنّه لم يطلعها على تحديد صفته ، كما أفاده سيّد الموحّدين عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 6 » .

الثاني : أنّ الحجاب ظلمانيّ ونورانيّ .

الثالث : أنّ سرّ التكبير هو خرق الحجاب .

الرابع : أنّ سرّ تعدّده سبعا هو كون الحجب سبعة .

الخامس : أنّ السبب الملكيّ لتعدّد التكبير لا ينافي السرّ الملكوتيّ له ، كما أنّ السبب التشريعيّ له لا ينافي السرّ التكوينيّ له .

السادس : أنّ ذلك السرّ قد تحقّق في المعراج بمعنى أنّه ليس الكلام في أنّ للتكبير تأثيرا في رفع الحجاب فقط ، بل في أنّ الحجاب قد انخرق خارجا بتكبير رسول اللَّه – صلَّى الله عليه وآله – في المعراج .

السابع : أنّ ذلك السرّ لا يختصّ بالمعراج ، ولا برسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله ، بل يعمّ غير المعراج ، ويشمل غير الرسول – صلَّى الله عليه وآله – أيضا بحيث تكون صلاة من لم يعلم ذلك السرّ ولم ينله ناقصة ، ومن هنا يظهر كون « الصلاة معراج المؤمن » ، فكلّ من صلَّى كصلاة رسول الله – صلَّى الله عليه وآله – فقد عرج به ، كما أنّ كلّ من توضّأ مثل وضوء أمير المؤمنين – عليه السلام – وقال مثل قوله – عليه السلام – حال الغسل والمسح المعهودين في الوضوء يخلق اللَّه تعالى بكلّ قطرة من وضوئه ملكا يقدّسه ويسبّحه ويكبّره و .

الثامن : أنّ الأذان وكذا الإقامة مبدوء بالتكبير ومختوم بالتوحيد ، وقد كرّر في كلّ واحد منهما التكبير لخرق أيّ حجاب فرض .

التاسع : أنّ الرافع للحجاب النوريّ هو باطن التكبير وسرّه الذي يكون أمرا تكوينيّا لا اعتباريّا ، وإلَّا أمكن صدوره من كلّ من أراده من الملك والإنسان ، مع أنّه لم يكن في وسع بعض الملائكة الكرام ، فضلا عن الإنسان العاديّ ، وإلَّا لارتفع جبرئيل – عليه السلام – إلى ما ارتفع به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما أنّ الوضوء أيضا كان كذلك ، حيث ورد في المعراج : « . ثمّ امسح رأسك . ، فإنّي أوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك . ؛ لظهور تمشّي الوضوء الاعتباريّ من أيّ إنسان متوضّىء مصلّ .

العاشر : أنّ اللازم قبل الصلاة هو انخراق الحجاب بتمامه ، وهو لا ينخرق إلَّا بعدم شهود الإنسان المريد للمناجاة مع السرّ أحدا سواه حتّى نفسه ، وشهوده ، وهناك أسرار مطويّة تتبيّن لمن تأمّل بعض ما في الباب من النصوص . وما ورد في شأن المتّقين من أنّه : « عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم » « 7 » فهو وإن يوجب تعظيم اللَّه تعالى وتكبيره لكنّ التكبير هناك من أوصاف الجمال ، حيث إنّهم رأوا أنّ غير اللَّه تعالى موجود ، ولكنّه صغير ، واللَّه تعالى موجود عظيم وكبير ، وأين هو من التكبير الذي مغزاه التسبيح كما تقدّم والشاهد على أنّ هذا المقام ليس هو البالغ شأو السرّ : هو أنّ هؤلاء المتّقين لم يبلغوا بعد مقام الشهود التامّ ، بل كانوا في مقام الإحسان لا اليقين ، حيث قال – عليه السلام – في شأنهم : « فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون » « 8 » ، يعني : أنّهم كانوا في مقام « كأنّ » لا في مقام « أنّ » .

وأمّا من يعظَّم غير اللَّه ويكبّره في نفسه فهو ممّن لا يتمشّى منه التكبير الحقيقيّ وإن يتلفّظ به في الصلاة أو غيرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

« 1 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 31 ، عن عوالي اللئالي .

« 2 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 59 ، عن من لا يحضره الفقيه .

« 3 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 61 .

« 4 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 58 ، عن العلل والتهذيب .

« 5 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 59 ، عن العلل .

« 6 » نهج البلاغة : الخطبة « 49 » : « لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته » .

« 7 » نهج البلاغة : الخطبة « 193 » .

« 8 » نهج البلاغة : الخطبة « 193 » .

اسرار الصلاة/ الشيخ الجوادي الآملي