أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان

قرابتها بالمعصوم

زوجة رسول الله(ص).

اسمها وكنيتها ونسبها

أُمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب الأموية، وكنيتها أشهر من اسمها.

أُمّها

صفية بنت أبي العاص بن أُمية الأموية.

ولادتها

ولدت حوالي عام 30 قبل الهجرة، ومن المحتمل أنّها ولدت في مكّة باعتبارها مكّية.

من أقوال العلماء فيها

قال الشيخ محمّد تقي التستري(قدس سره): «أقول: بل كانت من القباح، فكانت من الشجرة الملعونة، فجذبها عرقها إلى أصلها، ففي مروج المسعودي: (وبعثت أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان إلى أخيها معاوية بقميص عثمان مخضّباً بدمائه مع النعمان بن بشير الأنصاري)(2).

وفي تذكرة سبط ابن الجوزي: لمّا بلغ أُمّ حبيبة أُخت معاوية بن أبي سفيان قتل محمّد وتحريقه شوت كبشاً وبعثت به إلى عائشة تشفّياً بقتل محمّد بطلب دم عثمان، فقالت عائشة: قاتل الله ابنة العاهرة! والله لا أكلت شواء أبداً»(3)(4).

إسلامها وهجرتها

أسلمت في وقت مبكّر من ظهور الدعوة الإسلامية، وهاجرت الهجرتين، الأُولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة المنوّرة.

زواجها

تزوّجت أوّلاً من عبيد الله بن جحش الأسدي، وخرجت معه مهاجرة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين، ورُزقت منه بنتاً اسمتها حبيبة، لكنّه تنصّر هناك ومات نصرانياً، وثبتت هي على الإسلام، ثمّ تزوّجها رسول الله(ص) عام ستّة أو سبعة للهجرة، وأمهرها بأربعة آلاف دينار.

قال الإمام الباقر(ع): «تَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبٍة بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالحَبَشَةِ، فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ(ص) وَسَاقَ إِلَيْهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَاف»(5).

من مواقفها

«لمّا قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله(ص) وهو يريد غزو مكّة، فكلّمه أن يزيد في هدنة الحديبية، فلم يُقبل عليه رسول الله، فقام فدخل على ابنته أُمّ حبيبة، فلمّا ذهب ليجلس على فراش النبي(ص) طوته دونه، فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عنّي أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنية، لقد أصابك بعدي شرّ»(6).

وفاتها

اختلفت المصادر في تاريخ وفاتها، إلّا أنّه من المحتمل أنّها تُوفّيت ما بين عام 42ﻫ إلى 50ﻫ، ودُفنت بالمدينة المنوّرة.

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: مستدركات علم رجال الحديث 8/ 551 رقم 17960.

2ـ مروج الذهب 2/ 353.

3ـ تذكرة الخواص: 95.

4ـ قاموس الرجال 12/ 197.

5ـ الكافي 5/ 382 ح13.

6ـ الطبقات الكبرى 8/ 100.

بقلم: محمد أمين نجف