أوصياء النبي(ص)

1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين ، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين ( 1 ) .

2 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد النبيين ، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أو لهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ( 2 ) .

3 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لكل نبي وصي ووارث ، وإن عليا وصيي ووارثي ( 3 ) .

4 – سلمان : قلت : يا رسول الله ، لكل نبي وصي فمن وصيك ؟ فسكت عني ، فلما كان بعد رآني فقال : يا سلمان ، فأسرعت إليه قلت : لبيك ، قال : تعلم من وصي موسى ؟ قلت : نعم ، يوشع بن نون ، قال : لم ؟ قلت : لأنه كان أعلمهم ، قال : فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي ابن أبي طالب ( 4 ) .

5 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – في حديث المعراج – : يا رب ، ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد ، أوصياؤك المكتوبون على ساق عرش ، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نورا ، في كل نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم وصي من أوصيائي ، أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي . فقلت : يا رب ، هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت : يا محمد ، هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ( 5 ) .

6 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) – لابنته فاطمة ( عليها السلام ) وقد بكت لما رأته في مرضه الذي قبض فيه وشكت إليه خوفها على نفسها وولديها الضيعة بعده – : يا فاطمة ، أما علمت أنا أهل بيت أختا الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا ، وأنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبيا .

ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، وأوحى إلي أن أزوجك إياه ، وأتخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي . ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولديك ، فأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون، وأول الأوصياء بعدي أخي علي ، ثم حسن ، ثم حسين، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي، وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم (6).

7 – الإمام الحسين ( عليه السلام ) : إن الله اصطفى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) على خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به ( صلى الله عليه وآله ) .

وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه ( 7 ) .

8 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أقرب الناس إلى الله عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا – عني بذلك حسينا وولده ( عليهم السلام ) – فإن الحق فيهم ، وهم الأوصياء ، ومنهم الأئمة ، فأينما رأيتموهم فاتبعوهم ( 8 ) .

9 – محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن لله عز وجل خلقا من رحمته خلقهم من نوره ورحمته ، من رحمته لرحمته ، فهم عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه ، على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة ، فبهم يمحو السيئات ، وبهم يدفع الضيم ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم يحيي ميتا ، وبهم يميت حيا ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيته . قلت : جعلت فداك ، من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء ( 9 ) .

10 – الإمام الهادي ( عليه السلام ) – في الزيارة الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) – : السلام على محال معرفة الله ، ومساكن بركة الله ، ومعادن حكمة الله ، وحفظة سر الله ، وحملة كتاب الله ، وأوصياء نبي الله ، وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورحمة الله وبركاته ( 10 ) .

أقول : إن الأحاديث التي تدل على أن الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أوصياء النبي (صلى الله عليه وآله) كثيرة جدا .

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي : قد وردت الأخبار الصحيحة بالأسانيد القوية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بأمر الله تعالى إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأوصى علي بن أبي طالب إلى الحسن ، وأوصى الحسن إلى الحسين ، وأوصى الحسين إلى علي بن الحسين ، وأوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر ، وأوصى محمد بن علي الباقر إلى جعفر بن محمد الصادق ، وأوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر ، وأوصى موسى بن جعفر إلى ابنه علي بن موسى الرضا ، وأوصى علي بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن علي ، وأوصى محمد بن علي إلى ابنه علي بن محمد ، وأوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن بن علي ، وأوصى الحسن بن علي إلى ابنه حجة الله القائم بالحق ، الذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ( 11 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) أمالي الصدوق : 245 / 12 ، بشارة المصطفى : 34 كلاهما عن ابن عباس .

( 2 ) كمال الدين : 280 / 29 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 64 / 31 ، فرائد السمطين : 2 / 313 / 564 كلها عن ابن عباس .

( 3 ) الفردوس : 3 / 336 / 5009 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 3 / 5 / 1021 و 1022 ، المناقب للخوارزمي : 84 / 74 كلها عن ابن بريدة عن أبيه ، المناقب لابن المغازلي : 200 / 238 عن عبد الله بن بريدة .

( 4 ) المعجم الكبير : 6 / 221 / 6063 ، كشف الغمة : 1 / 157 مختصرا .

( 5 ) علل الشرائع : 6 / 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 264 / 22 ، كمال الدين : 256 / 4 كلها عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 6 ) كمال الدين : 263 / 10 عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 565 .

( 7 ) تاريخ الطبري : 5 / 357 عن أبي عثمان النهدي ، البداية والنهاية : 8 / 157 .

( 8 ) كمال الدين : 328 / 8 عن أبي حمزة الثمالي .

( 9 ) التوحيد : 167 / 1 ، معاني الأخبار : 16 / 10 .

( 10 ) التهذيب : 6 / 96 / 177 ، وراجع ص 122 / 169 من كتابنا هذا .

( 11 ) الفقيه : 4 / 177 باب الوصية من لدن آدم ( عليه السلام ) .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري