إخبار النبي(ص) بما يقع على أهل البيت(عليهم السلام) من الظلم

1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويح الفراخ فراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف ( 1 ) .

2 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة ، فيقول المصحف : يا رب حرقوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب خربوني وعطلوني وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب طردونا وقتلونا وشردونا . وأجثو بركبتي للخصومة ، فيقول الله : ذلك إلي وأنا أولى بذلك ( 2 ) .

3 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم ( 3 ) .

4 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لما نزلت هذه الآية : * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) * ( 4 ) قال المسلمون : يا رسول الله ، ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟ قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ ( 5 ) .

5 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة ، وأمهما سيدة نساء العالمين ، وأبوهما سيد الوصيين . ومن ولد الحسين تسعة أئمة ، تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم ، والمضيعين لحرمتهم بعدي ، وكفى بالله وليا وناصرا لعترتي وأئمة أمتي ، ومنتقما من الجاحدين لحقهم * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 6 ) .

6 – جنادة بن أبي أمية : دخلت على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في مرضه الذي توفي فيه ، وبين يديه طشت يقذف فيه الدم من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله ، فقلت : يا مولاي ، ما لك لا تعالج نفسك فقال : يا عبد الله ، بماذا أعالج الموت ؟ ! قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم التفت إلي وقال : والله ، إنه لعهد عهده إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، ما منا إلا مسموم أو مقتول ، ثم رفعت الطشت واتكأ صلوات الله عليه ( 7 ) .

7 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فبكى وقال : أنتم المستضعفون بعدي ( 8 ) .

8 – عنه ( عليه السلام ) : لما احتضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غشي عليه ، فبكت فاطمة ( عليها السلام ) فأفاق وهي تقول : من لنا بعدك يا رسول الله ؟ ! فقال : أنتم المستضعفون بعدي والله ( 9 ) .

9 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – لبني هاشم – : أنتم المستضعفون بعدي ( 10 ) .

10 – ابن عباس : قال علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله ، إنك لتحب عقيلا ؟ قال : إي والله إني لأحبه حبين : حبا له ، وحبا لحب أبي طالب له ، وإن ولده لمقتول في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون ، ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى جرت دموعه على صدره ، ثم قال : إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي ( 11 ) .

11 – أنس بن مالك : دخلت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعوده وهو مريض وعنده أبو بكر وعمر ، فتحولا حتى جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال أحدهما لصاحبه : ما أراه إلا هالكا ( 12 ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه لن يموت إلا مقتولا ، ولن يموت حتى يملأ غيظا (13).

12 – جابر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : إنك امرؤ مستخلف ، وإنك مقتول ، وهذه مخضوبة من هذه – لحيته من رأسه – ( 14 ) .

13 – عائشة : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) التزم عليا وقبله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد ( 15 ) .

14 – الإمام علي ( عليه السلام ) : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخذ بيدي ، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها . ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها . حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ! ويقول : لك في الجنة أحسن منها .

فلما خلا له الطريق اعتنقني ، ثم أجهش باكيا . [ قال : قلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ] . قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك (16).

15 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يقتل ابني الحسن ( عليه السلام ) بالسم ( 17 ) .

16 – أم سلمة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر ( 18 ) ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه الصلاة والسلام أن هذا يقتل بأرض العراق – [ يعني ] الحسين – فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ( 19 ) .

17 – سحيم عن أنس بن الحارث : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن ابني هذا يقتل بأرض العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره . قال : فقتل أنس مع الحسين ( عليه السلام ) ( 20 ) .

18 – أنس بن مالك : إن ملك المطر استأذن ربه أن يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأذن له ، فقال لأم سلمة : أملكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد . قال : وجاء الحسين ليدخل فمنعته ، فوثب فدخل ، فجعل يقعد على ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى منكبه وعلى عاتقه ، فقال الملك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أتحبه ؟

قال : نعم ، قال : أما إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء ، فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها . قال ثابت – من رواة الحديث – : بلغنا أنها كربلاء ( 21 ) .

19 – أم سلمة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا ذات يوم في بيتي فقال : لا يدخل علي أحد ، فانتظرت فدخل الحسين ( عليه السلام ) ، فسمعت نشيج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : والله ، ما علمت حين دخل ، فقال : إن جبرئيل ( عليه السلام ) كان معنا في البيت فقال : تحبه ؟

قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبرئيل ( عليه السلام ) من تربتها ، فأراها النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فلما أحيط بحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء ( 22 ) .

20 – عبد الله بن نجي عن أبيه : إنه سار مع علي ( عليه السلام ) ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي ( عليه السلام ) : أصبر أبا عبد الله ، أصبر أبا عبد الله بشط الفرات . قلت : وماذا ؟

قال : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبي الله ، أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبرئيل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات .

قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ( 23 ) .

21 – محمد بن عمرو بن حسن : كنا مع الحسين ( عليه السلام ) بنهر كربلاء ، فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال : صدق الله ورسوله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله : كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي ، وكان شمر أبرص ( 24 ) .

22 – الإمام علي ( عليه السلام ) : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعملنا له حريرة ، وأهدت لنا أم أيمن قعبا من لبن وزبدا وصفحة من تمر ، فأكل النبي وأكلنا معه ، ثم وضأت رسول الله ، فقام واستقبل القبلة فدعا الله ما شاء . ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر ، فهبنا رسول الله أن نسأله ، فوثب الحسين فقال : يا أبتي ، رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله !

فقال : يا بني ، إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسر بكم مثله ، وإن حبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فدعوت الله لكم وأحزنني ذلك . فقال الحسين : يا رسول الله ، فمن يزورنا على تشتتنا ، ويتعاهد قبورنا ؟ قال : طائفة من أمتي يريدون بري وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة شهدتها بالموقف ، وأخذت بأعضادها فأنجيتها والله من أهواله وشدائده ( 25 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) الفردوس : 4 / 307 / 7147 ، الجامع الصغير : 2 / 718 / 6939 نقلا عن ابن عساكر كلاهما عن سلمة بن الأكوع ، وراجع كنز العمال : 14 / 593 / 39679 عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، بشارة المصطفى : 202 عن أبي طاهر عن أبيه عن جده عن الإمام علي ( عليه السلام ) .

( 2 ) كنز العمال : 11 / 193 / 31190 نقلا عن الطبراني وابن حنبل وسعيد بن منصور عن أبي أمامة والديلمي عن جابر ، الخصال : 175 / 232 نحوه عن جابر .

( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 534 / 8500 ، الملاحم والفتن : 28 كلاهما عن أبي سعيد الخدري ، إثبات الهداة : 2 / 363 / 177 .

( 4 ) الإسراء : 71 .

( 5 ) الكافي : 1 / 215 / 1 ، المحاسن : 1 / 254 / 480 ، بصائر الدرجات : 33 / 1 كلها عن جابر .

( 6 ) كمال الدين : 260 / 6 ، فرائد السمطين : 1 / 54 / 19 كلاهما عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، والآية 227 من سورة الشعراء .

( 7 ) كفاية الأثر : 226 ، وراجع الصراط المستقيم : 2 / 128 .

( 8 ) معاني الأخبار : 79 / 1 .

( 9 ) دعائم الاسلام : 1 / 225 ، وراجع الإرشاد : 1 / 184 ، أمالي المفيد : 212 / 2 ، مسند ابن حنبل : 10 / 257 / 26940 ، المعجم الكبير : 25 / 23 / 32 .

( 10 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 61 / 244 عن الحسن بن عبد الله عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، وراجع كفاية الأثر : 118 عن أبي أيوب .

( 11 ) أمالي الصدوق : 111 / 3 .

( 12 ) في المصدر ” هالك ” والصحيح ما أثبتناه .

( 13 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 150 / 4673 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 3 / 74 / 1118 وص 267 / 1343 .

( 14 ) المعجم الكبير : 2 / 247 / 2038 ، المعجم الأوسط : 7 / 218 / 7318 ، دلائل النبوة لأبي نعيم : 553 / 491 ، وفي الأخيرين ” مؤمر ” بدل ” امرؤ ” ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 3 / 268 / 1345 .

( 15 ) مسند أبي يعلى : 4 / 318 / 4558 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 3 / 285 / 1376 ، المناقب للخوارزمي : 65 / 34 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 220 .

( 16 ) مسند أبي يعلى : 1 / 285 / 561 ، وراجع تاريخ بغداد : 12 / 398 ، المناقب للخوارزمي : 65 / 35 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 2 / 321 / 827 – 831 ، الايضاح : 454 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 652 / 1109 .

( 17 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 838 عن عبد الله بن جعفر ، الخرائج والجرائح : 3 / 1143 / 55 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن ( عليه السلام ) أنه مقتول بالسم ، عوالي اللآلي : 1 / 199 / 14 في حديث قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي فيما أخبره به جبرئيل ” يقتل ولدك الحسن بالسم ” .

( 18 ) أي متحير ، وفي بعض المصادر ” وهو خاثر ” أو ” خاثر النفس ” معناه ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط . ( النهاية : 1 / 11 ) .

( 19 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 440 / 8202 ، المعجم الكبير : 3 / 109 / 2821 نحوه ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 173 / 221 ، إعلام الورى : 43 .

( 20 ) دلائل النبوة لأبي نعيم : 554 / 493 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 239 / 283 ، الإصابة : 1 / 271 / 266 ، أسد الغابة : 1 / 288 / 246 ، البداية والنهاية : 8 / 199 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 159 ، ذخائر العقبى : 146 .

( 21 ) مسند ابن حنبل : 4 / 482 / 13539 ، المعجم الكبير : 3 / 106 / 2813 نحوه ، مسند أبي يعلى : 3 / 370 / 3389 ، دلائل النبوة لأبي نعيم : 553 / 492 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 168 / 217 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 160 ، ذخائر العقبى : 146 .

( 22 ) المعجم الكبير : 3 / 108 / 2819 .

( 23 ) مسند ابن حنبل : 1 / 184 / 648 ، المعجم الكبير : 3 / 105 / 2811 ، مسند أبي يعلى : 1 / 206 / 358 ، ذخائر العقبى : 148 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للكوفي : 2 / 253 / 19 ، وراجع الملاحم والفتن : 104 باب 24 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 165 – 171 .

( 24 ) الخصائص الكبرى للسيوطي : 2 / 125 .

( 25 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 166 ، بشارة المصطفى : 195 نحوه ، كلاهما عن محمد بن الحسين عن جده الإمام زين العابدين عن الإمام الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، إعلام الورى : 44 .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري