الأحكام العملية لبناء الأسرة/2

أحكام الجنابة :

يحرم على المجنب قراءة سور العزائم ، وهي السور التي فيها آيات السجدة الواجبة .

ويحرم دخول المساجد ، ووضع شئ فيها .

ويحرم مس كتابة المصحف ، ومس كل كتابة من أسماء الله تعالى . ويكره قراءة ما زاد على السبع آيات من القرآن ، ويكره للمجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء ، أو بعد غسل اليدين والتمضمض وغسل الوجه ( 54 ) .

وتتحقق الجنابة بالجماع بقذف أو دون قذف ، وبالقذف بغير جماع .

أحكام الحيض :

يحرم على الحائض قراءة سور العزائم ، ومس كتابة القرآن وأسماء الله تعالى ، ودخول المساجد ووضع شئ فيها .

ويبطل صوم الحائض ، ويجب عليها قضاء الصوم الذي فاتها في زمن حيضها ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة ، إلا إذا حاضت بعد دخول الوقت ، فيجب عليها قضاء تلك الصلاة فقط ، إن لم تكن قد أدتها في وقتها ، ولا يصح للزوج طلاق الحائض ( 55 ) .

الحمل :

أقل الحمل ستة أشهر ، وأكثره تسعة أشهر ، والريب ثلاثة أشهر ، فتصير الغاية في أكثر الحمل سنة كاملة ( 56 ) ، والسنة الكاملة انفردت بها الإمامية ( 57 ) .

والفائدة في تحديد أكثر الحمل أن الرجل إذا طلق زوجته فأتت بولد بعد الطلاق لأكثر من ذلك الحد لم يلحق به ، وتحديد الحمل يعتمد على النصوص والتوقيف والاجماع ، وطرق علمية ، ولا يثبت عن طريق الظن ( 58 ) .

ويحرم على الزوج نفي الحمل منه ، وإن كان يعزل عن زوجته ، لاحتمال سبق المني من غير انتباه ، أو احتمال بقاء شئ من المني في المجرى وحصول اللقاح به عند العود إلى الايلاج ( 59 ) .

ولا يجوز للمرأة اسقاط الجنين وإن كان من حرام ، إلا إذا خافت الضرر على نفسها مع استمرار وجوده ، فإنه يجوز لها إسقاطه ، في وقت لم تلجه الروح ، أما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز لها إسقاطه مهما كان السبب ( 60 ) .

ويستحب إطعام المرأة الحامل بعض المواد الغذائية لتأثيرها على صحتها وصحة جنينها ، لأن الأمراض الجسدية والتشوهات في الخلقة ناجمة في أكثر الأحيان عن سوء التغذية ، وهنالك أغذية مخصوصة لها تأثير على الصفات النفسية والروحية للجنين ، ومن الأغذية التي يستحب اطعامها للحامل .

1 – السفرجل : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا السفرجل ، فإنه يجلو البصر ، وينبت المودة في القلب ، وأطعموه حبالاكم ، فإنه يحسن أولادكم ( 61 ) .

2 – اللبان : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اطعموا نساءكم الحوامل اللبان ، فإنه يزيد في عقل الصبي ( 62 ) .

3 – التمر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر ، فإن ولدها يكون حليما تقيا ( 63 ) .

ووضع أهل البيت عليهم السلام جدولا متكاملا في أنواع الأغذية المفيدة في صحة جسم الحامل وصحة حملها ، فيستحب توفيرها للحامل ، كما ورد في كتاب الأطعمة والأشربة من الكافي ومكارم الأخلاق ، كالرمان ، والتين ، والعنب ، والزبيب ، والبقول ، والسلق ، واللحم ، والهريسة ، والخضروات .

ويحرم على الحامل تناول الأطعمة والأشربة المضرة بصحتها وصحة الحمل .

ويجب على الزوج النفقة ابتداء ، ويكون الوجوب أشد وآكد في فترة الحمل ، ولا يسقط وجوب النفقة وإن كانت الحامل مطلقة ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى ، أنفق عليها حتى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها . . . ( 64 ) .

وينبغي حسن المعاملة مع المرأة في جميع الأحوال ، وهو أولى في فترة الحمل ، فهي بحاجة إلى مراعاة حالتها النفسية لانعكاسها على الجنين ، كما يقول الإمام زين العابدين عليه السلام : . . . فإن لها حق الرحمة والمؤانسة وموضع السكون إليها قضاء اللذة ( 65 ) .

فالأفضل من قبل الزوج تجسيدا لحق الرحمة والمؤانسة الرفق بها وإسماعها الكلمات الجميلة ، وتكريمها ، والتعامل معها كإنسانة أكرمها الاسلام ، وإشاعة جو السرور والبشاشة والمودة واللطف في المنزل ، وادخال الفرحة على قلبها ، والصبر على أخطائها ومساوئها التي لا تؤثر على نهجها الاسلامي ، وتجنب كل ما يؤدي إلى الاضرار بصحتها النفسية ، كالتعبيس في وجهها ، أو ضربها ، أو هجرها ، أو التقصير في حقوقها ( 66 ) .

الولادة :

هي المرحلة التالية لمرحلة الحمل مباشرة ، ويجب على المرأة في أول المخاض أن تخلو مع النساء ، ولا يجوز لأحد من الرجال الدخول عليها أثناء المخاض مع الاختيار ( 67 ) .

ويجوز عند الضرورة أن يقوم الرجل باجراء عملية الولادة لها إن عجزت النساء عن ذلك ( 68 ) .

ويستحب على القابلة أن تأخذ الوليد وتمسح عنه الدم ، وتحنكه بماء الفرات ، أو بماء عذب إن لم تجد ماء الفرات ، ويستحب لها أن تحنكه بالعسل المخلوط مع الماء ، أو التحنيك بتربة الإمام الحسين عليه السلام ( 69 ) .

ويستحب على الوالدين أن يسمعا الوليد اسم الله تعالى بالأذان في أذنه اليمنى ، والإقامة في أذنه اليسرى ( 70 ) .

عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في اليسرى فإنها عصمة من الشيطان الرجيم ( 71 ) .

ويستحب تسمية الوليد بأحسن الأسماء ، وليس ثمة اسم أحسن من اسم محمد ، فهو اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وكان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام يحثون المسلمين على تسمية أبنائهم وبناتهم بالأسماء التالية : ( عبد الرحمن – وباقي أسماء العبودية لله ولصفاته محمد ، أحمد ، علي ، حسن ، حسين ، جعفر ، طالب ، فاطمة ) ( 72 ) .

ويكره التسمية ببعض الأسماء ، كالحكم ، وحكيم ، وخالد ، ومالك ، وحارث ( 73 ) . واستحباب الاسم الحسن مقدمة لتحصين الوليد من السخرية والاستهزاء في كبره ، لأن الأسماء غير الحسنة تستهجن من قبل المجتمع ، إضافة إلى ذلك فإن الأسماء الحسنة كأسماء الأنبياء والأئمة والأولياء تجعل الطفل مرتبطا بهم في سلوكه ومواقفه ، وهو في نفس الوقت نوع من التبرك بأفضل أسماء الشخصيات التي لها دور كبير في ارشاد الانسانية وتقويمها .

ويستحب في اليوم السابع من الولادة أن تثقب أذن الوليد ، ويحلق شعر رأسه ، ثم يجفف ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة ، ويختن في هذا اليوم ، ويعق عنه بشاة سمينة ، يعطى للقابلة منها الرجل بالورك ، ويفرق باقي اللحم على الفقراء والمساكين ، ويعق عن الذكر بذكر من الغنم ، وعن الأنثى بأنثى منها ( 74 ) .

عن الإمام الصادق عليه السلام قال : يسمى في اليوم السابع ، ويعق عنه ، ويحلق رأسه ، ويتصدق بوزن شعره فضة ، ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك ، ويطعم منه ويتصدق ( 75 ) .

وفي رواية عنه عليه السلام : . . . واحلق رأسه يوم السابع ، وتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ( 76 ) .

ولهذه المستحبات دور كبير في تعميق الأواصر الاجتماعية بالتصدق على الفقراء واطعام المحتاجين والمساكين ، ولها آثار نفسية حسنة للطفل حينما يترعرع ، ويفهم اعتناء الوالدين به في ولادته ، إضافة إلى الذكرى الحسنة عند من وصلته تلك الصدقة وتلك العقيقة ، حيث يكون عندهم محل احترام وتقدير .

ومن الأذكار المأثورة عند ذبح العقيقة ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام :

وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، اللهم منك ولك اللهم هذا عن فلان بن فلان ( 77 ) .

وفي السيرة عق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن عليه السلام بيده وقال : بسم الله عقيقة عن الحسن ، اللهم عظمها بعظمه ، ولحمها بلحمه ، ودمها بدمه ، وشعرها بشعره ، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله ( 78 ) .

وفي استحباب ثقب الأذن والختان قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : إن ثقب أذن الغلام من السنة ، وختانه لسبعة أيام من السنة ( 79 ) .

وللختان في اليوم السابع آثار صحية على الوليد ، قال الإمام الصادق عليه السلام : اختنوا أولادكم لسبعة أيام ، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإن الأرض لتكره بول الأغلف ( 80 ) .

والختان في هذا اليوم يؤدي إلى سرعة الشفاء مع قلة الألم .

أحكام النفاس :

أقل مدة للطهر من دم النفاس عشرة أيام ( 81 ) .

وحكم النفساء حكم الحائض في جميع المحرمات والمكروهات ( 82 ) .

فيحرم عليها : قراءة سور العزائم ، ومس كتابة القرآن وأسماء الله تعالى ، ودخول المساجد ووضع شئ فيها .

ويجب عليها منع زوجها من وطئها في الفرج .

ويبطل صومها ، ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، ولا يصح للزوج طلاقها .

حكم تبني الوليد :

إذا ولدت امرأة على فراش الرجل لأكثر من ستة أشهر فصاعدا لزمه قبوله ، ويحرم عليه نفيه منه ، وإن ولدت لأقل من ذلك وليدا حيا سويا ينبغي نفيه منه ، فإن أقر به قبل منه ، ولم يسعه بعد ذلك الانتفاء منه ( 83 ) .

الرضاع :

حليب الأم هو الغذاء الأمثل للطفل ، فهو ( أوفق بمزاجه وأنسب بطبعه ) ( 84 ) ، وأفضل من يمنحه الحنان ، فيكون الطفل أقل توترا وأهنأ بالا وأسعد حالا ، فيستحب ارضاع الطفل من حليب أمه ، قال الإمام عليه عليه السلام : ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه ( 85 ) .

وهذا ما يؤكده العلم الحديث وهو يكشف مناسبة حليب الأم لحاجة الرضيع من حيث مكوناته ، ومن حيث درجة حرارته أيضا ، فإن مكوناته وحرارته تتغير مع نحو الطفل ، وبحسب ما يتطلبه النمو السليم .

وعلى الرغم من استحباب إرضاع الطفل من حليب أمه إلا أنه لا يتوجب عليها إرضاعه ( 86 ) ، سئل الإمام الصادق عليه السلام عن الرضاع فقال : لا تجبر الحرة على رضاع الولد ، وتجبر أم الولد ( 87 ) .

وعدم الوجوب مشروط بوجود الأب وقدرته على دفع الأجرة ، أو عدم تبرع الأم ، أو وجود مال للولد ، ووجود مرضعة أخرى ، وفي حالة عدم توفر هذه الشروط ، يجب على الأم إرضاعه ، كما يجب عليها الانفاق عليه إذا كان الأب معسرا أو مفقودا ( 88 ) .

وفي الظروف الاستثنائية التي تقف حائلا دون ارضاع الأم لطفلها بسبب قلة الحليب ، أو مرض الأم ، أو موتها ، أو رفضها للرضاعة مجانا ، يستحب اختيار المرضعة المناسبة والملائمة ضمن مواصفات معينة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشب عليه ( 89 )

ويستحب اختيار المرأة المرضعة التي تتوفر فيها أربع خصال : العاقلة ، المسلمة ، العفيفة ، الوضيئة ( 90 ) .

قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدي ( 91 ) .

وقال عليه السلام : عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإن اللبن يعدي ( 92 ) .

ويكره استرضاع الحمقاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن الولد يشب عليه ( 93 ) .

وكذا البغية والمجنونة ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : توقوا على أولادكم من لبن البغية والمجنونة ، فإن اللبن يعدي ( 94 ) .

ويجوز استرضاع الكتابيات على كراهية ، وفي حال عدم وجود مرضعة مسلمة ، وترتفع الكراهة في حال منعهن من شرب الخمر ، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : إذا أرضعن لكم ، فامنعوهن من شرب الخمر ( 95 ) .

وكراهية استرضاع تلك الأصناف ناجمة من تأثير اللبن على الطفل ، ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : . . . فإن اللبن يعدي ، وإن الغلام ينزع إلى اللبن ( 96 ) .

ومن أجل تحسين حليب الطفل ، يستحب اطعام النساء في نفاسهن التمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب ( 97 ) .

ويفضل اطعام نوع خاص من التمر وهو البرني ، قال الإمام الصادق عليه السلام : أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن ، تحلم أولادكم ( 98 ) .

وللأم حق الارضاع لطفلها إن رضي الأب بغير أجرة ، ولها حق الامتناع من الرضاعة ، إما إذا كانت مطلقة ، فهي أولى برضاعه سواء رضي الأب أم لم يرض ، ولها أجرة المثل ، فإن طلبت أجرة زائدة على ما يرضى به غيرها ، كان للأب حق انتزاعه من يدها ( 99 ) .

ولا يجوز للأب أن يسلم الطفل إلى مرضعة تذهب به إلى منزلها إلا برضى الأم ( 100 ) .

ومدة الرضاع هي سنتان ، وأقله واحد وعشرون شهرا ، ويجوز الزيادة على السنتين مقدار شهرين ، والزيادة لا أجرة فيها ( 101 ) .

ويستحسن في مرحلة الرضاع مناغاة الطفل ، لأنها تؤثر على سرعة النطق ، ونموه اللغوي والعاطفي في المستقبل ، حيث يشعر من خلال المناغاة بوجود الأمن والطمأنينية والهدوء ، ولنا في سنة أهل البيت عليهم السلام خير منار واقتداء ، فكانت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام تناغي الحسن عليه السلام في هذه المرحلة وتقول :

أشبه أباك يا حسن * واخلع عن الحق الرسن

واعبد إلها ذا منن * ولا توال ذا الإحن

وكانت تناغي الحسين عليه السلام :

أنت شبيه بأبي * لست شبيها بعلي ( 102 )

الفطام :

حددت الشريعة الإسلامية مدة الارضاع التامة بأربع وعشرين شهرا كما جاء في قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة . . . ) ( 103 ) .

وأقل الرضاع – كما تقدم – واحد وعشرون شهرا ، وينبغي على الوالدين ان أرادا فطام الصبي في هذه المدة أن يتشاورا فيما بينهما ، قال تعالى : ( . . . فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما . . ) ( 104 ) .

ويجوز تأخير الرضاع إلى شهر أو شهرين بعد مدة التمام وهي أربع وعشرون شهرا ، ويحرم الرضاع بعد ذلك ، لأن لبن المرأة يصير من الخبائث ومن فضلات مالا يؤكل لحمه ، فيحرم على المكلف شربه ، وكل ما حرم على المكلف شربه يحرم إعطاؤه لغير المكلف ( 105 ) .

فيجب على الأم أو الأب المستأجر لمرضعة مراعاة وقت الرضاع ووقت الفطام ، بلا افراط ولا تفريط ، فيحسن ارضاع الولد واحدا وعشرين شهرا ولا ينبغي ارضاعه أقل من ذلك ( 106 ) ، قال الإمام الصادق عليه السلام : الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي ( 107 ) ، ذلك لأن الطفل بحاجة إلى اللبن في هذه المدة ، وبحاجة إلى الدف ء العاطفي والحنان على حد سواء .

الحضانة :

الحضانة هي الولاية على الطفل لفائدة تربيته ، وما يتعلق بها من مصلحته ( 108 ) ، ومرحلة الحضانة هي أهم المراحل في نمو الطفل البدني واللغوي والعقلي والأخلاقي ، وهي مرحلة تشكيل البناء النفسي الذي تقوم عليه أعمدة الصحة النفسية والخلقية ، وتتطلب هذه المرحلة من الوالدين إبداء عناية خاصة في رعاية الطفل وحمايته ، وتوفير ما يحتاجه من مقومات النمو البدنية والروحية ، ليكون عنصرا فعالا في المجتمع .

والأم أحق بحضانة الولد مدة الرضاع ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدة منها ، فإذا انقضت مدة الرضاع ، فالأب أحق بالذكر ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ، ثم يكون الأب أحق بها ، وإن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقها ، وكانت الحضانة للأب ( 109 ) .

قال الإمام الصادق عليه السلام : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ( 110 ) .

وعنه عليه السلام قال : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة . . . ( 111 ) .

وفي حال فقدان الأبوين تكون الحضانة لأب الأب مقدما على غيره من الاخوة والأجداد ( 112 ) .

وإن فقد أب الأب تكون الحضانة لأقارب الطفل على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد ( 113 ) .

ومن شروط حق الحضانة للأم ( 114 ) :

1 – أن تكون مسلمة .

2 – أن تكون عاقلة .

3 – أن تكون سالمة من الأمراض المعدية .

4 – أن تكون فارغة من حقوق الزوج ، فلو تزوجت سقط حقها من الحضانة .

5 – أن تكون أمينة .

6 – وأضاف بعض الفقهاء شرط عدم فسق الأم ( 115 ) .

ولا يجوز للأم الحاضنة أن تسافر بالولد إلى بلد بغير رضا أبيه ، ولا يجوز للأب أن

يسافر به ما دام في حضانة أمه ( 116 ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

54 ) جامع المقاصد 1 : 265 – 269 . والوسيلة إلى نيل الفضيلة : 55 .

55 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 58 – 59 . وجامع المقاصد 1 : 317 – 319 .

56 ) الكافي في الفقه : 314 .

57 ) الانتصار : 345 .

58 ) الانتصار : 346 .

59 ) منهاج الصالحين ، المعاملات ، القسم الثاني : 112 – 113 .

60 ) منهاج الصالحين ، المعاملات ، القسم الثاني : 115 – 116 .

61 ) مكارم الاخلاق : 172 .

62 ) مكارم الاخلاق : 194 .

63 ) مكارم الاخلاق : 169 .

64 ) الكافي 6 : 103 .

65 ) تحف العقول / الحراني : 188 ، المطبعة الحيدرية ، النجف ، 1380 ه‍ ، ط 5 .

66 ) راجع ارشاد القلوب : 175 ، ومكارم الاخلاق : 245 ، والكافي 5 : 511 ، والمحجة البيضاء 3 : 19 .

67 ) المقنعة : 521 . وجواهر الكلام 31 : 250 .

68 ) المبسوط 4 : 160 – 161 . وجواهر الكلام 31 : 250 .

69 ) المقنعة : 521 . وجواهر الكلام 31 : 252 .

70 ) المقنعة : 521 . وجواهر الكلام 31 : 251 .

71 ) الكافي 6 : 24 .

72 ) راجع الكافي 6 : 19 .

73 ) راجع الكافي 6 : 21 .

74 ) المقنعة : 521 – 522 . وجواهر الكلام 31 : 253 وما بعدها .

75 ) الكافي 6 : 29 .

76 ) الكافي 6 : 28 .

77 ) الكافي 6 : 31 .

78 ) الكافي 6 : 32 – 33 .

79 ) الكافي 6 : 35 .

80 ) الكافي 6 : 34 .

81 ) الكافي في الفقه : 315 . والمسائل الاتفاقية : 115 – 116 .

82 ) جامع المقاصد 1 : 349 . والمسائل الاتفاقية : 118 . والوسيلة إلى نيل الفضيلة : 61 .

83 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 317 . وجواهر الكلام 31 : 224 . ومنهاج الصالحين – المعاملات : 112 – 113 .

84 ) الحدائق الناضرة 25 : 71 .

85 ) الكافي 6 : 40 .

86 ) الحدائق الناضرة 25 : 71 . وجواهر الكلام 31 : 272 . والصراط القويم : 214 .

87 ) الكافي 6 : 41 .

88 ) الحدائق الناضرة 25 : 72 . وجواهر الكلام 31 : 272 .

89 ) الكافي 6 : 44 . وجواهر الكلام 29 : 307 .

90 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 316 . وجامع المقاصد 12 : 208 . وجواهر الكلام 29 : 306 .

91 ) الكافي 6 : 44 . وجواهر الكلام 29 : 306 .

92 ) الكافي 6 : 44 .

93 ) مكارم الاخلاق : 237 . وجواهر الكلام 29 : 306 .

94 ) مكارم الاخلاق : 223 . وجواهر الكلام 29 : 306 ، 308 .

95 ) الكافي 6 : 42 . وجواهر الكلام 29 : 307 .

96 ) الكافي 6 : 43 .

97 ) الكافي 6 : 22 .

98 ) الكافي 6 : 22 .

99 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 315 – 316 .

100 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 315 – 316 . ومنهاج الصالحين ، المعاملات : 120 .

101 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 315 – 316 . والصراط القويم : 214 .

102 ) بحار الأنوار 43 : 286 .

103 ) سورة البقرة : 2 / 233 .

104 ) سورة البقرة : 2 / 233 .

105 ) مهذب الاحكام 25 : 275 .

106 ) منهاج الصالحين ، المعاملات : 120 .

107 ) الكافي 6 : 40 .

108 ) الحدائق الناضرة 25 : 83 .

109 ) مهذب الاحكام 25 : 278 .

110 ) وسائل الشيعة 21 : 471 .

111 ) الكافي 6 : 45 .

112 ) الحدائق الناضرة 25 : 96 .

113 ) مهذب الاحكام 25 : 281 .

114 ) الحدائق الناضرة 25 : 90 – 91 ، 93 . والصراط القويم : 214 .

115 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 288 .

116 ) مهذب الاحكام 25 : 283 .

المصدر: مركز الرسالة